الجمعة 17 رمضان 1423 هـ الموافق 22 نوفمبر 2002 خلافاً لتوقعاته في بداية العام الحالي بانخفاض النواتج المحلية لبعض الدول العربية في العام 2002 بسبب عدم استقرار اسعار النفط عالمياً، عاد صندوق النقد العربي في أحدث تقرير له حول التطورات في الاسواق المالية العربية في الربع الثاني من العام الحالي وخالف تلك التوقعات باعلانه عن توقعات معاكسة بارتفاع النمو في النواتج المحلية في 10 دول عربية، هي: الامارات، السعودية، سلطنة عمان، البحرين، قطر، الكويت، مصر، تونس، الاردن ولبنان والتي تشارك أسواقها المالية في قاعدة بيانات الاسواق المالية في الصندوق وفي معدلات نمو تتراوح بين 5% و6%. هذه التوقعات جاءت مبنية على عوامل عدة من بينها استقرار اسعار النفط عالمياً خلال الفترة الماضية والذي سيساعد في محافظة بعض الدول المعتمدة اقتصاداتها على صادرات النفط الخام على معدلات نمو جيدة في نواتجها المحلية الاجمالية، كما ستحافظ دول اخرى على تحقيق معدلات نمو جيدة بسبب تدفق الاستثمارات اليها في الوقت الذي يتوقع ان تتأثر الدول سلباً لعاملين اساسيين أولهما، أحداث الحادي عشر من سبتمبر التي أضرت باقتصادات الدول العربية المعتمدة على الدخل السياحي من الوفود السياحية من الدول الغربية والعامل الثاني، يتعلق بالجفاف الذي لحق ببعض الدول العربية التي تعتمد في اقتصاداتها على الصادرات الزراعية، ما جعل اقتصاداتها تتأثر سلباً. يوضح التقرير ان السلطات الاردنية تتوقع ان يرتفع معدل نمو الناتج المحلي الاجمالي من 4% في العام 2001 الى 5% في العام 2002، وذلك على الرغم من التحديات غير المؤاتية التي يواجهها الاقتصاد الاردني. ويعزى ذلك الى الزيادة النسبة في انسياب رؤوس الاموال الخارجية، اضافة الى السياسة النقدية التي تبنتها السلطات من اجل تنشيط الاستهلاك المحلي من خلال تخفيف اسعار الفائدة الى مستوى قياسي مقارنة بالسنوات الماضية. وتشير التوقعات الى ان الناتج المحلي الاجمالي البحريني سينمو بمعدل حقيقي تبلغ نسبته 8.3% خلال العام 2002 مقابل معدل نمو بلغ 0.5% خلال العام الماضي. ومن المتوقع ان يبقى معدل التضخم عند حوالي 5% خلال هذا العام كما كان عليه في العام الماضي. وفي مجال القطاع الخارجي، تشير التقديرات الى ان القيمة الاجمالية للصادرات البحرينية تبلغ خلال العام 2002 نحو 2.5 مليار دولار، بينما تقدر الواردات الاجمالية بحوالي 1.4 مليار دولار. ومن المتوقع ان يبلغ الفائض التجاري نتيجة لذلك 1.1 مليار دولار خلال العام، اما ميزان الحساب الجاري، فيتوقع ان يسجل عجزا يبلغ حوالي 2 مليار دولار خلال هذا العام، ويقدر الدين الخارجي للمملكة بحوالي 2.3 مليار دولار خلال هذا العام، اي بزيادة مقدارها 10% خلال هذا العام. وتشير الارقام الفعلية للعام 2001 والخاصة بتونس، الى ان معدل النمو الحقيقي للناتج المحلي الاجمالي ارتفع نحو 5% في ذلك العام، مقارنة مع 7.4% في العام السابق له، اما بالنسبة للعام 2002، فان السلطات تتوقع ان ينخفض معدل نمو الناتج المحلي الاجمالي نتيجة تضرر قطاع السياحة من جراء احداث سبتمبر 2001 وكذلك من الجفاف الذي تعاني منه دول المغرب العربي. وبالنسبة الى السعودية، تشير التوقعات الى ان الناتج المحلي الاجمالي سينمو بنسبة حقيقية مقدارها 6% خلال العام 2002، وذلك في ضوء عدم استقرار أسعار النفط خلال العام، كما يتوقع ان يبقى معدل التضخم متدنياً، أي حوالي 1% خلال هذا العام. وفي مجال المالية العامة، يشير بعض التوقعات الى ان المملكة ستحصل على عائدات اضافية تصل الى نحو 13 مليار دولار في ظل القوة التي تتسم بها حاليا اسعار النفط الخام في الاسواق الدولية، وان هذه العائدات ستساعد الحكومة في مساعيها الرامية الى احتواء عجز الموازنة والتحول الى تحقيق فائض. وتشير التقارير ان ميزانية الحكومة للعام 2002 تتوقع ان تبلغ الايرادات حوالي 157 مليار ريال مقابل نفقات تبلغ 202 مليار ريال، مسجلة بذلك عجزا مقداره 45 مليار ريال خلال العام 2002، وفي مجال القطاع الخارجي، تشير التوقعات الى ان القيمة الاجمالية للاصدارات السعودية تقدر بـ 2.6 مليار دولار في حين تقدر قيمة الواردات الاجمالية بـ 6.30 مليارات دولار خلال العام 2002. ومن المتوقع ان ينتج عن هذا فائض مقداره 6.29 مليارات دولار خلال العام. أما بالنسبة الى ميزان الحساب الجاري، فانه في ضوء التطورات المتوقعة في ميزان الخدمات، فان من المتوقع له ان يحقق فائضا مقداره 2 مليار دولار خلال العام أي ما نسبته 1% من الناتج المحلي الاجمالي. بالنسبة الى سلطنة عمان تشير التوقعات الى ان الناتج المحلي الاجمالي سينمو بمعدل حقيقي تبلغ نسبته 5.3% خلال العام 2002. كما يتوقع لمعدل التضخم في أسعار المستهلك ان يبقى في حدود 5% خلال العام. وتشير البيانات الفعلية الأولية الى ان معدل التضخم قد انخفض بنسبة 1% خلال الربع الأول من هذا العام مقارنة بالعام السابق. وفي مجال المالية العامة، بلغت الايرادات الاجمالية في نهاية شهر ابريل 2002 نحو 7.933 ملايين ريال عماني، اي بزيادة نسبتها 5.24% على الفترة عينها من العام الماضي، اما المصروفات الفعلية خلال الفترة، فقد بلغت حوالي 9.791 ملايين ريال عماني، أي بزيادة نسبتها 8.10% خلال الفترة المذكورة، وقد نتج عن ذلك فائض مقداره 8.41 ملايين ريال عماني خلال الفترة. تشير التوقعات، الى ان الناتج المحلي الاجمالي الكويتي سينمو بمعدل حقيقي تبلغ نسبته 5.1% خلال العام 2002، وفيما يخص معدل التضخم، فمن المتوقع ان ترتفع اسعار المستهلك بنسبة 3.3% خلال هذا العام. وقد قررت الكويت السماح لمواطني دول مجلس التعاون الخليجي بمزاولة النشاط الاقتصادي والمهني في الكويت. وقد استند هذا القرار الى الاتفاقية الاقتصادية الموحدة لدول الخليج وقرارات المجلس الاعلى في دورته التي عقدت في المنامة قبل عامين واستثنى القرار مجموعة من الانشطة. من جهة اخرى، أعلنت وزارة المالية انها اعتمدت لدى قرارها الموازنة المقبلة سعر 15 دولاراً لبرميل النفط، علما بأنها كانت في السابق تعتمد سعر 18 دولاراً للبرميل، وفي مجال القطاع الخارجي، فان من المتوقع ان تبلغ قيمة الصادرات الاجمالية حوالي 9.14 مليارات دولار، في حين تقدر القيمة الاجمالية للواردات بنحو 3.7 مليارات دولار خلال هذا العام، ويتوقع ان ينتج عن هذه التطورات فائض تجاري يبلغ 6.7 مليارات دولار خلال العام 2002. ويمثل فائض الميزان الجاري حوالي 4.27% من الناتج المحلي الاجمالي خلال العام 2002. يتوقع مصرف لبنان ان يرتفع معدل نمو الناتج المحلي الاجمالي من 2% العام 2001 الى 3% في العام 2002، وذلك في ضوء الزيادة في النشاط الذي تشهده بعض القطاعات، خاصة البناء والكهرباء والنقل الجوي والبحري، وكذلك في كمية الانتاج في الاسمنت التي ارتفعت بحوالي 1.2% خلال شهري يناير وفبراير من هذا العام. بالنسبة الى مصر، فتشير التوقعات الحالية الى ان الناتج المحلي الاجمالي الحقيقي سينمو خلال العام 2002 بنسبة تبلغ 8%، أي أقل مما كان متوقعاً له خلال الربع الأول من العام خلال العام 2002 ويرجع ذلك النمو المنخفض الى الآثار الناجمة عن أحداث 11 سبتمبر العام 2001، والتي أدت الى انخفاض حاد في التدفقات المالية نتيجة انخفاض عائدات السياحة، وفيما يتعلق بالاسعار، فمن المتوقع ان يبلغ معدل التضخم حوالي 3.5% خلال العام 2002. وتتوقع السلطات المغربية ان ينخفض معدل نمو الناتج المحلي الاجمالي من 5.6% في العام 2001 الى 4.4% في العام 2002، نظرا للجفاف الذي أثر سلبا في حوالي 80% من المساحات المزروعة، الأمر الذي سوف ينتج عنه انخفاض محصول الحبوب من 6 ملايين طن فقط، ما يعتبر أسوأ محصول خلال العقدين المنصرمين. ويذكر ان نسبة مساهمة القطاع الزراعي في الناتج المحلي الاجمالي المغربي تصل الى حدود 20% في المتوسط. ونتيجة لهذه الاوضاع سوف يضطر المغرب الى استيراد حوالي 1.4 مليون طن من الحبوب خلال هذا العام، ما يؤثر سلباً في ميزان المدفوعات، وبهدف تخفيف الوضع الذي يواجهه القطاع الزراعي ألغت السلطات المغربية، من خلال صندوق المزارعين NCA ما يعادل 2.1 مليار درهم من الديون المترتبة على حوالي 100 ألف مزارع. وتشير التوقعات الى ان الناتج المحلي الاجمالي القطري سينمو بمعدل حقيقي يبلغ 3.4% خلال العام 2002، أما فيما يتعلق بالاسعار، فمن المتوقع ان تنمو أسعار المستهلك بنسبة 8.2% خلال هذا العام، وفيما يتعلق بالقطاع الخارجي، فمن المتوقع ان تبقى قيمة الصادرات الاجمالية عند المستوى الذي كان متوقعا لها خلال الربع الأول من هذا العام، أي حوالي 7.9 مليارات دولار. اما الواردات الاجمالية، فتقدر قيمتها بأقل مما كان متوقعا لها خلال الربع الأول من هذا العام، أي حوالي 6.3 مليارات دولار الأمر الذي من شأنه ان يؤدي الى تسجيل فائض تجاري مقدار 1.6 مليار دولار خلال هذا العام. كما يتوقع ان يسهم الفائض التجاري في تحقيق فائض في ميزان الحساب الجاري مقداره 6.2 مليارات دولار خلال هذا العام اي ما نسبته 9.16% من الناتج المحلي الاجمالي.