الجمعة 17 رمضان 1423 هـ الموافق 22 نوفمبر 2002 تلقت غرفة التجارة والصناعة بالدولة تقريرا بتوصيات المنتدى السياحي العربي الرابع حول تمديد تجارة الخدمات السياحية الذي عقد مؤخرا في القاهرة. ووفقا للتقرير فان المنتدى قد هدف إلى تبادل المعلومات والبيانات وتقديم المرئيات والمقترحات في شأن مجالات ومراحل وبرامج تحرير تجارة الخدمات السياحية في الدول العربية، وفيما بينها والوقوف على ما يمكن ان ترتبه سياسات واجراءات تحرير تجارة الخدمات السياحية العربية من اثار ايجابية أو سلبية في الاجلين القصير والطويل وبيان رفع القدرة التنافسية لفعاليات القطاع السياحي في الاطار العربي لمواجهة المنافسة العالمية وتحديات العولمة والتعرف على المتطلبات الواجبة لتحقيق الفوائد والمزايا المرتبطة بتحرير تجارة الخدمات السياحية. وقد اوصى المنتدى في مجال العمل المهني السياحي باهمية وجود استراتيجية وطنية واضحة للتنمية السياحية في كل قطر عربي وضرورة العمل على تنويع المنتج السياحي العربي ووضع الخطط العملية التي تقوي جاذبية كل منتج وتحديث وتطوير اجهزة وعمليات الترويج والتسويق السياحي من خلال شراكة فاعلة بين القطاعين العام والخاص، وتشجيع التحالفات التسويقية بين البلدان العربية. كما اوصى باعداد دراسات اقتصادية لعمليات اندماج طوعية تتم بين المؤسسات السياحية العربية ولانشاء شركات نقل سياحي عربية مشتركة، لتكوين وحدات كبيرة تقوى على المنافسة في الاسواق العربية والخارجية، واتخاذ اجراءات لتشجيع التحالفات في مجال الاستثمارات. واوصى بادخال النظام المحاسبي الجديد الخاص بالسياحة T.S.A وتشجيع استخدامه لقياس الاثار الاقتصادية للانشطة السياحية بدقة، وبناء السياسات المناسبة على نتائج القياس، وتسهيل اجراءات الحصول على التراخيص المتعلقة بالانشطة السياحية المختلفة، وتحقيق الشفافية في تلك الاجراءات. وفي مجال المواصفات والمعايير تضمنت التوصيات اهمية وضع معايير عربية موحدة للمهن السياحية، بما يسمح بمرونة حركة العمالة السياحية بين الدول العربية، واصدار تشريعات بشأن تطبيق مواصفات ومعايير جودة للخدمات السياحية في الدول العربية، والالتزام بتحقيق مستويات المواصفات العالمية في المنشآت السياحية، والاخذ بمعايير الجودة الشاملة في الخدمات السياحية، وكذلك بمفاهيم الاستدامة، والتأكيد على دور الاجهزة الحكومية في الاشراف والتدقيق والتحفيز للالتزام بتلك المواصفات والمعايير. وتضمنت التوصيات ضرورة تدعيم مباديء المنافسة ومنع الاحتكار في ممارسة الانشطة الاقتصادية بوجه عام ومن بينها الانشطة السياحية لزيادة الكفاءة، وضرورة بناء قاعدة معلومات سياحية عربية لخدمة المستثمرين والمتعاملين مع القطاع السياحي العربي، واهمية استخدام شبكة المعلومات «الانترنت» كوسيلة لنشر المعلومات، إذ تتصف صناعة السياحة والسفر بأنها تتطلب توافر معلومات شاملة، وتبرز الحاجة إلى المعلومات لكل من مستهلك الخدمة ومنتجها قبل وخلال وبعد الرحلة السياحية، ويعد تدفق المعلومات فيما بين قطاعات صناعة السياحة وبين تلك القطاعات والمستهلكين امرا حيويا. وحثت التوصيات على ضرورة العمل على تنمية القوى البشرية الوطنية من خلال وضع سياسات التعليم والتدريب بما يتفق مع المعايير العالمية لمستوى العاملين، ومن خلال ايجاد المعاهد والكليات ومراكز التدريب المتخصصة على مستوى عالمي من التقنية والخبرات، مع التركيز على الجانب العملي اكثر من الجانب النظري، واكدت اهمية الربط بين احتياجات سوق العمل السياحي وعملية التدريب والتعليم السياحي، من خلال ايجاد علاقات تبادلية بين اتحادات الغرف السياحية وقطاعات التعليم والتدريب، ومن امثلة تلك العلاقات، قيام اصحاب الفنادق والقرى السياحية وشركات السياحة بتمويل الابحاث العلمية في مجال الصناعة الفندقية والسياحية، وتأسيس مراكز تدريب سياحي تابعة لها. ودعا المنتدى إلى تطوير التشريعات والانظمة الخاصة بالعمالة السياحية بما يكفل التهيئة للمنافسة. كما طالب بالعمل على خلق الكفاءات والقيادات الادارية القادرة على مواجهة تحدي الانفتاح بالاحتكاك الخارجي وتلقي الدورات التدريبية المتطورة، واكد المنتدى اهمية تهيئة الملائم للاستثمار من حيث الاستقرار الاقتصادي والسياسي والمالي والتشريعي، وتحقيق الشفافية في الانظمة والقوانين، وتبسيط الاجراءات، وضمان سرعة وعدالة التقاضي وغير ذلك مما يؤدي إلى تقليل مخاطر الاستثمار وخفض كلفته، وبالتالي زيادة عوائده، كما يشجع الاستثمار العربي المشترك في المشروعات السياحية. ونظرا لموسمية النشاط السياحي في كثير من المواقع وبالنسبة لعدد من الانماط السياحية فيجب ان تتلاءم ظروف العمل ولوائحه مع طبيعة التشغيل المؤقت لبعض المشروعات السياحية، حتى لا يتم تحميلها بتكاليف العمل بصفة دائمة، مما يحد من كفاءتها التشغيلية، وينعكس على جاذبيتها للاستثمار. ودعا إلى دعم وتعزيز الاستثمار في البنى التحتية والتجهيزات الاساسية والتقنيات الحديثة في الاتصالات ونظم المعلومات، اذ يعد ضعفها اهم تحد يواجه كفاءة اداء القطاعات السياحية العربية. كما دعا إلى تأسيس مكاتب أو هيئات للخدمات السياحية السريعة، تقوم بتجهيز قاعدة بيانات محدثة عن الاماكن السياحية، وقاعدة بيانات للمعلومات الاقتصادية السياحية لخدمة المستثمرين، ونشر الفرص الاستثمارية السياحية المتاحة. وأكد على أهمية اجراء الحكومات مشاورات مع رجال الاعمال والمستثمرين السياحيين قبل اتخاذ اجراءات تؤثر سلباً في جاذبية الاستثمار، كأسعار الخدمات العامة التي تعد مكوناً اساسياً من تكلفة الخدمات السياحية، وتنعكس بالتالي على ربحية المشاريع الاستثمارية السياحية. وتضمنت التوصيات العمل على تحرير خدمات النقل البري والجوي والبحري بين الدول العربية، لاطلاق طاقات قطاع النقل لخدمة حركة السياحة، بما يخفض تكلفتها ويقوي كفاءتها، والعمل على تحقيق الديناميكية في العناصرالمختلفة للأسواق بحيث يمكن الاستفادة من تحرير خدمات النقل بتحقيق زيادة في حركة المسافرين، وذلك بتسهيل اجراءات التأشيرات والمنافذ، ورفع مستوى تقديم الخدمات الاخرى ذات العلاقة بالسياحة كالخدمات المالية، خدمات الاستعلامات، الخدمات الصحية، خدمات الطواريء الوعي والثقافة السياحية العامة، خدمات المطارات والموانيء، فالخدمة السياحية هي جزء من منظومة شاملة للخدمات، والالتزام بالمعايير البيئية في المنشآت السياحية، وفي المواقع السياحية وفي مرافق الخدمات العامة، والعمل على اختزال الكم الكبير من القوانين والانظمة المتعلقة بالنقل البري، وتحديثها وتوحيدها بين الدول العربية. وأكد المنتدى على أهمية استعداد الدول العربية التي لم تقدم التزامات في الخدمات الفرعية لقطاع السياحة لصياغة التزاماتها، حيث ستطالب بذلك في المفاوضات المقبلة. ودعا الى ضرورة قيام الدول العربية باجراء دراسات أثر لكل موقف تفاوضي تتخذه الجهات المفاوضة، لبيان الأثر الايجابي والاثر السلبي على أفرع القطاع السياحي المختلفة. وأكد المنتدى أهمية ايجاد موقف لمجموعة الدول العربية بالتنسيق مع الدول النامية يسعى الى تمديد فترة الحماية المنصوص عليها في اتفاقية الجاتس لفترة اضافية من 3 الى 5 سنوات بعد أول يناير 2005 ودعوة المنظمة العالمية للسياحة الى دعم ذلك الموقف بالنسبة للخدمات السياحية. أبوظبي ـ مكتب «البيان»: