الاربعاء 15 رمضان 1423 هـ الموافق 20 نوفمبر 2002 أكد محمد الفردان رئيس مكتب الترويح والبرامج الترويحية بإدارة الحدائق العامة والزراعة ببلدية دبي بأن السوق الليلي في حديقة الخور خلال شهر رمضان وأيام العيد التي تليه قد حققت رواجا واسعا، واكتسبت سمعة جماهيرية كبيرة جعلت منه حدثا بارزا على جدول زيارات معظم العائلات في شهر رمضان المبارك مما حفز بلدية دبي على أن تمسك بزمام إدارته هذا العام في حديقة الخور، وتهتم بكافة تفاصيل التنظيم فيه بعد أن كان على مدى العامين الماضيين يوكل إلى بعض الشركات التجارية للقيام بهذه المهمة. وأضاف أن السوق الليلي الذي تفتح أبوابه يوميا من الساعة الثامنة وحتى الواحدة والنصف صباحا قد صمم بأسلوب المعمار التقليدي المحلي وتحتوي على محلات متنوعة تحتوي على منتجات متنوعة مثل الملابس والعطور، والمشغولات اليدوية والمطاعم وغيرها وروعي التنويع في اختيار نشاطات المحلات المشاركة بما يتناسب مع احتياجات الزوار ويتوافق مع فئاتهم وأعمارهم حيث اخذ في الاعتبار أن تعنى معروضات السوق بكافة أفراد العائلة باعتبارها الشريحة الأكثر ترددا على الحديقة. ومن المتوقع أن يفوق زوار السوق لهذا العام الإحصائية التي سجلتها العام الماضي نظرا لأسلوب التنظيم المبتكر وتجميع الفعاليات الأخرى كلها ضمن إطار واحد وهو حديقة الخور، ونظرا لتخفيض أسعار التذاكر تشجيعا لتواصل الجمهور مع السوق الليلي والفعاليات الأخرى، إضافة إلى الديكورات الجذابة التي تتميز بها المعروضات، ونوعية المحلات المشاركة لأول مرة في السوق الليلي والتي حرصت بلدية دبي على انتقائها مع مراعاة التنويع في المعروضات. ولعل الزائر إلى السوق يستشعر الأجواء الرمضانية التي يوفرها التشكيل الفريد من المحال المتداخلة، والأسلوب الهندسي الذي أقيمت عليه السوق والخيام الملونة التي تعلوه والتي تعيد إلى الأذهان فن العمارة الإسلامية وتفرض أسلوبا فريدا من التسوق في الهواء الطلق وبين طقوس فنية حرصت المحلات على تتويجها بأسلوب العرض المغري، ومقتنياتها من التحف والجلود والمشغولات اليدوية، والإكسسوارات، والعطور، وأدوات التجميل، والملابس النسائية، والأقمشة، واللوحات الفنية، والأحذية، والمواد الاستهلاكية، والساعات، والنظارات، ونباتات الزينة، والزهور، والقرطاسية، والبرامج السياحية، وتشكيلة من المطاعم، بالإضافة إلى ما توفره حديقة الصفا من خدمات ومرافق ووسائل الترفيه والترويح لكافة الفئات والأعمار. وفي جولة سريعة في السوق الليلية تم الالتقاء بعدد من البائعين في السوق وأصحاب المحلات للوقوف على انطباعاتهم، ورصد ملاحظاتهم ومتطلباتهم من السوق، وما يمكن أن تقدمه البلدية من خدمات عبر السوق الليلية. ويشير يوسف عبابنة إلى مساهمة البلدية بالتشجيع لهذه المبادرة لإقبال الزوار للسوق وذلك من خلال تخفيض سعر تذكرة الدخول للحديقة ونحن بدورنا نعمل على تشجيع الإقبال علينا وذلك من خلال بعض العروض الخاصة للزوار، وتوجه بالشكر للبلدية على أتاحة الفرصة للدخول في هذا السوق الليلي الذي يشاركون به لأول مرة. وأضاف أن اختيار موقع السوق كان واضحا ويضفي عليه بعض الخصوصية، ويحتم ان يكون رواده من العائلات. وأضاف انه يحرص من خلال تقديمه بضائعه المتنوعة والمتعلقة بمنتجات البحر الميت أن يقنعهم بفائدة هذا المنتجات وأن يحصل زبائنه على صحة وعافية باستخدام هذه المنتجات. كما دعا تجار السوق إلى عدم المغالاة في الأسعار حفاظا على ثقة العملاء، واستمرارية تواصلهم على مدار الشهر الكريم. وأفاد أن السوق يعد فرصة لتقديم النماذج والعينات بأسعار مخفضة والتي من خلالها يتم كسب مزيد من الزبائن الدائمين للمحلات الرئيسية. ويعزي يوسف عبابنة قلة إقبال الجمهور على السوق الليلية في الأيام العادية وذلك يعود إلى أمور عديدة من ضمنها ظروف العمل ومشاغل الأطفال ودراستهم. كما أكد على أهمية التسويق والترويج لفعاليات السوق بإبرازه على المستوى الإعلامي تقديرا للجهد الذي بذل في ترتيبه وتنظيمه. ومن جهة أخرى أشار سراج الدين باكستاني الجنسية انه يبيع في محله الأقمشة المتنوعة التي يقوم بالرسم عليها باستخدام بعض المواد. ويحتوي محله على العديد من التحف و التشكيلات والرسومات الجميلة على الأقمشة الملونة والمتنوعة والتي تحوي أشكالا جميلة للورود والأشجار وأضاف بأنه يستطيع رسم أشكال الناس ووجوههم عليها. وذكر بأن هذا الفن يوجد لدى عائلتهم منذ أكثر من 53 سنة وهو متوارث ويعلمونه لأبنائهم وقد قام هو بتعليمهم هذا الفن وأضاف بأنهم العائلة الوحيدة من بيشاور والتي توجد لديها هذه الحرفة والتي تصنع هذا النوع من المنتوجات والأعمال. منوها بأن البلدية وفقت في اختيار الديكورات في الأكشاك وزينة الحديقة كونها تضفي نوعا من التراث، كما أن الأسلوب المتبع في توزيع المحلات يساعد المتسوقين على التركيز على المعروضات بشكل أفضل. وقال ان على السوق الليلي تقديم السلع والمنتجات غير المتوافرة في الأسواق المحلية أو بأسعار منافسة لما هو مطروح بالأسواق الأخرى لحشد الثقة الجماهيرية، وضمان السمعة التجارية للسوق و يأمل استمرارية نجاحاته عاما بعد عام، وشكر بدوره بلدية دبي على إتاحتها له هذه الفرصة لتقديم فنه العائلي المتوارث ويعرضه خلال هذا السوق ويأمل بأن يعجب ذوق زوار الحديقة. ومن المشاركين في السوق الليلي يشير كاوجونغ يونغ من المركز الصيني للأعشاب الطبية بأن عيادتهم توفر خدماتها العلاجية بواسطة الطب الصيني والأعشاب الصينية في مدينة دبي منذ أكثر من عشر سنين، وقد قاموا بالمشاركة في المعرض من خلال عرض بعض الأعشاب الطبية وأنواع الشاي الصيني والشاي المستخدم لعلاج أمراض السكر وضغط الدم والعديد من الأمراض. وهم سعداء بمشاركتهم في السوق الليلي في حديقة الخور ومكانها مناسب قريب من زوار الحديقة من مختلف المناطق من إمارة دبي، وكان التنظيم رائعا من جانب البلدية وأيضا تصميم الأكشاك كان مناسبا، لكن زوار السوق قليلون في الأيام العادية ويزيدون في أيام الإجازات.