الاربعاء 15 رمضان 1423 هـ الموافق 20 نوفمبر 2002 اجل وزير التجارة الخارجية السوداني للمرة الثانية القاء بيان أمام المجلس الوطني «البرلمان» عن الاتفاقية الحصرية لتصدير المواشي المبرمة مع الامير السعودي الوليد بن طلال والتي قوبلت بالرفض من جانب منتجي ومصدري المواشي واللحوم السودانيين ومن المستوردين السعوديين أيضا. وكانت الاتفاقية الحصرية التي ابرمت في سبتمبر الماضي وتمنح الامير الوليد حقا حصريا في تصدير المواشي السودانية واللحوم للدول العربية قد اثارت موجة من الرفض وسط تجار الماشية السودانيين باعتبارها مصادرة لفرصهم في التصدير وموارد رزقهم كما تحول دون الوفاء بالتزاماتهم المالية مع المستوردين السعوديين. وقرر التجار رفع دعوى دستورية لاستعادة حقوقهم. من جانب اخر رفعت 11 مؤسسة سعودية مستوردة للماشية السودانية مذكرتي احتجاج للرئيس السوداني عمر البشير والامير عبدالله بن عبد العزيز ولي العهد السعودي وصفت فيها الاتفاقية بأنها قرار مجحف الحق بها اضرارا مما يضطر الكثيرين من التجار السعوديين الى البحث عن اسواق جديدة تنافس الصادرات السودانية من بينها سوريا والاردن والصومال وتركيا واستراليا. واشارت المؤسسات الى ان الخسائر الفادحة التي ستتعرض لها من جراء الاتفاقية ستضطرها إلى الاستغناء عن ثلاثة الاف من عمالتها ومعظمها من السودانيين. وعلل الوزير ابرام الاتفاقية بفشل مساعي الوزارة في تسويق منتجات الثروة الحيوانية خارجيا. كما اجرت الوزارة بعض التعديلات في الاتفاقية واعلنت عن دخول الاتفاقية حيز التنفيذ بتصدير 150 الف راس من الماشية للاسواق السعودية هذا الاسبوع. ـ رويترز