الاربعاء 15 رمضان 1423 هـ الموافق 20 نوفمبر 2002 صرح الن كونروي، نائب المدير التنفيذي لشركة ام النار للطاقة في ابوظبي بدولة الامارات العربية المتحدة، انه من المتوقع ان تحدث مشاريع الخصخصة تغييراً جذرياً بقطاعي الطاقة والمياه في الشرق الاوسط خلال العقدين المقبلين، وذلك في اطار الجهود الحكومية الهادفة للايفاء بمعدلات الطلب على استخدام الطاقة والتي تشهد نمواً سنوياً قدره 6%، بما يعادل ضعفي المتوسط العالمي. وقال كونروي، الذي استكمل بنجاح اولى عمليات خصخصة احد الاصول الحكومية بدولة الامارات العربية المتحدة، من خلال بيع محطة الطويله للطاقة لصالح شركة جلف توتال تراكتبيل فينا، انه من المتوقع ان يصل حجم الاستثمار بقطاع توليد الطاقة في العقدين المقبلين لنحو 8 مليارات دولار اميركي سنوياً، معظمها من القطاع الخاص. واضاف كونوري، والذي يشارك الى جانب 28 خبيراً ومتحدثاً بهذا القطاع بمعرض ومؤتمر كهرباء الشرق الاوسط الذي ينعقد بدبي خلال شهر يناير المقبل: «تمثل هذه الاستثمارات نحو 5% من اجمالي الناتج القومي للعالم العربي و20% من حجم الاستثمارات الاجمالية المسجلة». ويناقش معرض ومؤتمر كهرباء الشرق الاوسط 2003، الذي ينعقد بمركز دبي الدولي للمعارض في الفترة من 19 ـ 21 يناير المقبل، الموضوعات والتحديات المختلفة التي تواجه مستقبل قطاع الطاقة في المنطقة. وينضم كونروي الى خبراء دوليين بهذا القطاع من مجلس الطاقة العالمي والولايات المتحدة والمملكة المتحدة والشرق الاوسط لمناقشة عدد من الموضوعات الحيوية الهامة التي تشمل، متطلبات الاستثمار الاقليمي واعادة مصادر الطاقة والخصخصة وتحرير سوق الطاقة ومواضيع تطوير تعرفة الاستهلاك ومدى الفرص التي يتيحها قطاع الطاقة المتجددة بالمنطقة. واشار كونروي، والذي يمتلك خبرات متعمقة تمتد لـ 20 عاماً بقطاعي الطاقة والمياه في الشرق الاوسط، ان تحقيق سبل السلام والاستقرار السياسي والاجواء الاستثمارية المناسبة، تمثل احدى اهم الموضوعات الحيوية لاستقطاب الاستثمارات الاجنبية الى قطاع الطاقة بمنطقة الشرق الاوسط. واوضح كونروي: «يقع على عاتق حكومات المنطقة دور كبير وحيوي في اعادة الهيكلة والخصخصة بقطاعي الطاقة والمياه في الشرق الاوسط من خلال تأمين الاجواء المناسبة وتدعيم الشراكات بين القطاع الخاص والعام، وادراك حقيقة ان مشاريع الخصخصة تعود بالفائدة على الجميع». وقال كونروي، الذي يترأس يومين من اصل الايام الثلاثة للمؤتمر، ان الخصخصة لها ابعاد سياسية واقتصادية، موضحاً: «ان العوامل الاجتماعية الاقتصادية في المنطقة تغير طريقة فهم وتعامل الاشخاص للطاقة والماء، من خلال ادراكهم باهمية التعامل مع هذه الموارد كسلع تجارية وليس كمنفعة اجتماعية». واضاف كونروي: «نحن مدركون لامكانية التناقص المستقبلي لموارد الوقود، وتأثيره على اعمال واقتصاد المنطقة، وانه واجبنا ان نستفيد مما متوفر امامنا، كما علينا استخدام مخزون الوقود بطريقة فعالة بالاضافة الى تطوير الاقتصاد». وقال كونروي ان دول الخليج ستضطر الى ايجاد بدائل للطاقة مع استنفاد الوقود لتغطية الطلب على الطاقة والوقود النووي، كما ان هناك بديلاً وهو بناء مشروع شبكة الكهرباء العربية الوطنية وربطها بشبكة اوروبا الدولية. وتنظم شركة آي آي آر للمعارض والمؤتمرات معرض كهرباء الشرق الاوسط 2003 ابرز معرض ومؤتمر للطاقة بالمنطقة. وقالت سارة وودبريدج، مدير المعرض بوحدة الطاقة بالشركة المنظمة: «يعد المعرض الاول من نوعه في الشرق الاوسط، الذي يركز على مواضيع الطاقة وتأثيرها في المنطقة». واضافت وودبريدج: «يوفر المؤتمر للممثلين فرصاً للسماع من المطورين والمستهلكين عن الاستراتيجيات والتكنولوجي المبتكرة المطبقة في تجديد وتحسين والتوسع الدائم في حجم توليد الطاقة في الشرق الاوسط». وتم حجز نحو 90% من المساحات الاجمالية من معرض كهرباء الشرق الاوسط 2003 والذي يضم اجنحة وطنية من المانيا وبريطانيا واسبانيا وايطاليا واستراليا وسويسرا وتايوان وفرنسا، بالاضافة الى عدد من الشركات العارضة من تركيا وتايوان وايران وجنوب افريقيا. ويحظى معرض كهرباء الشرق الاوسط 2003 بدعم كل من وزارة الكهرباء والمياه بالامارات والهيئة الاتحادية للكهرباء والمياه، كما يشهد تنظيم منطقة مخصصة لمنتجات وادوات الاضاءة، تعد الاولى من نوعها بالمنطقة.