الثلاثاء 14 رمضان 1423 هـ الموافق 19 نوفمبر 2002 وسط أجواء رمضانية ساحرة تحول شارع الرقة إلى لوحة فنية جميلة خطتها أيدي فنانين مهرة، وارتدى الشارع أبهى حلة في شهر العطاء، الزينات والأنوار تغطي كل جزء فيه.. أعمدة الانارة تزينت بفانوس رمضان بمظهره الجميل .. الاشجار اكتست بلمبات الكهرباء الصغيرة وبألوانها الهادئة والمتنوعة وكذلك بالثوب الازرق المزركش بالقمر والنجوم، الاقواس الملونة تستقبلك منذ تطأ قدماك الشارع من ناحية شارع أبوبكر الصديق وعلى ناصية مسجد بورسعيد وانتهاء بمركز الغرير للتسوق. المقاهي والمطاعم التي تملأ الشارع على مدار العام تبدو هي الأخرى في شهر العطاء بثوب جديد.. جميعها استعدت لاستقبال الجمهور خلال هذا الشهر الفضيل البعض تسوقه قدماه لتناول افطار خارج المنزل بهذه المطاعم الجميلة وبما تقدمه من عروض لوجبات الافطار، كما تنتظر المقاهي زبائنها ليلاً حيث الطقس الجميل والهواء الطلق. اللوحة تزداد جمالاً في المنطقة المقام بها ملتقى الشعوب الذي تنظمه غرفة تجارة وصناعة دبي ضمن فعاليات شهر العطاء في دبي2002 في هذا الملتقى تمتزج ثقافات الشعوب وعاداتها وتقاليدها وتراثها مع مظاهر البهجة بشهررمضان الكريم. انه بحق عالم مصغر اجتمع هنا في دبي فالملتقى يضم أجنحة رئيسية لـ 10 دول من بينها فلسطين والمغرب والبحرين ومصر ولبنان وايطاليا والهند والامارات تعرض فيها اشكال مختلفة من منتجات هذه الدول من الملابس الجاهزة والخزف والاكسسوارات والهدايا والمشغولات اليدوية والسجاد وشتى أصناف الطعام والمأكولات الشهيرة بها وجميعها تجذب بشكل لافت للنظر زواراً كثيرين مساء حتى الثالثة صباحاً، وسط أجواء رمضانية رائعة الجمال. كما توسط الملتقى جناحان للهلال الأحمر الاماراتي واليونيسيف اللذين يشاركان الغرفة هذا العام في تنظيم هذا الحدث السنوي الذي تزداد فيه هذا العام مظاهر وجوانب العمل الخيري من خلال التبرعات التي تم جمعها من أهل الخير بالاضافة لمساهمات الرعاة الرئيسيين لشهر العطاء هذا العام، وهم بنك دبي الإسلامي الذي تبرع بمليون درهم ومجموعة مراكز التسوق ومجموعة الذهب والمجوهرات وجميرا بيتش ريزيدنس وأميركان اكسبريس. كما تتزين منطقة ملتقى الشعوب بعلم الامارات والدول المشاركة فيه وتشمل ساحة الملتقى مطاعم عديدة تقدم أصنافاً متنوعة من المأكولات الشعبية في الدول المختلفة وتزدحم هذه المطاعم والكافتيريات بزائرين كثيرين من جنسيات مختلفة جاءوا ليستمتعوا بالاجواء الرمضانية والاطباق المختلفة والأغاني الجميلة التي تطرب الأذن في هذا الجو الرمضاني الساحر. كما تضم أرض الملتقى منطقة ألعاب للأطفال والكبار ممن يرغبون في الاستمتاع بهذا الجو بصحبة أطفالهم. كل هذا حرصت عليه غرفة تجارة وصناعة دبي على توفيره للمواطنين والمقيمين خلال شهر العطاء لزائر الملتقى ان يأكل ويشرب ويتسوق ويستمتع بضحكات من القلب، كما يمكنه مشاهدة عادات وتراث الشعوب في مكان واحد. كتب وجيه عبدالعاطي: