الثلاثاء 14 رمضان 1423 هـ الموافق 19 نوفمبر 2002 تم امس بمقر وزارة المالية والصناعة بأبوظبي التوقيع بالأحرف الاولى على اتفاقية لحماية وتشجيع الاستثمارات بين الامارات وجنوب افريقيا. وقد وقع الاتفاقية بالأحرف الاولى عن جانب الامارات محمد خليفة فهد المهيري مدير ادارة الاستثمارات بوزارة المالية والصناعة فيما وقعها عن جانب جنوب افريقيا ساباني زولو مدير ادارة التجارة والصناعة لشمال افريقيا والشرق الاوسط في وزارة الاقتصاد والتجارة. وجاء التوقيع في ختام جولة من المفاوضات استمرت ثلاثة ايام شارك فيها ممثلون عن وزارتي المالية والصناعة والخارجية والمصرف المركزي والجهات المعنية الأخرى بالدولة وشارك فيها ممثلون عن الجهات المالية والاستثمارية ذات العلاقة. وقال محمد خليفة فهد المهيري في تصريح له عقب التوقيع بالأحرف الاولى أن الجانبين اتفقا على أن يتم توقيع اتفاقية حماية وتشجيع الاستثمارات واتفاقية تجنب الازدواج الضريبي بين البلدين توقيعا نهائيا خلال ستة اشهر. وأوضح أن توقيع مثل هذه الاتفاقيات يأتي في اطار توجهات الامارات الرامية الى توثيق العلاقات الاقتصادية مع الدول الصديقة مشيرا الى أن الدولة تسعى لتوقيع اتفاقيات حماية الاستثمارات ومنع الازدواج الضريبي بصفة عامة لما لها من أهمية كبيرة وفوائد عديدة لمستثمري الدولة او لمستثمري الدول الاخرى. وأضاف أن اتفاقية حماية وتشجيع الاستثمارات بين الامارات وجنوب افريقيا تأتي رغبة من البلدين في خلق الظروف المشجعة للمزيد من التعاون الاقتصادي فيما بينهما وخصوصا الاستثمارات التي يقوم بها مستثمرون من احدى الدولتين في اقليم الدولة الاخرى وادراكا من البلدين بأن التشجيع والحماية المتبادلة وفقا للاتفاقيات الدولية ستخلق وضعا مشجعا لتنشيط المبادلات التجارية مما يحقق المنافع المتبادلة للبلدين الشقيقين وذلك حرصا على توفير وتنمية المناخ الملائم للاستثمار الذي يمكن في ظله أن تنتقل الموارد الاقتصادية والمالية فيما بينهما وقال ان من ابرز بنود الاتفاقية هو أن تقوم كل دولة بالسماح وتشجيع وايجاد الظروف المؤاتية للمستثمرين التابعين للدولة المتعاقدة الاخرى للقيام بالاستثمارات في اقليمها كما تقبل هذه الاستثمارات والأنشطة المرتبطة بها وأن تتمتع الاستثمارات عقب تأسيسها بالحماية والأمان الكاملين وفقا للقانون الدولي وأن تضمن كلتا الدولتين المتعاقدتين في جميع الاوقات معاملة منصفة وعادلة للاستثمارات العائدة لمستثمرين من الدولة الاخرى. وأوضح أن بنود الاتفاقية تقضي كذلك بأن تسعى الدولتان للقيام بالاجراءات والتشريعات الضرورية لمنح التسهيلات الملائمة والحوافز واشكال التشجيع الأخرى الملائمة للاستثمارات التي يقوم بها مستثمرون من الدولة المتعاقد الاخرى. وأضاف المهيري أن اتفاقية حماية وضمان الاستثمارات بين البلدين تهدف كذلك الى تأمين استثمارات كل دولة من الدولتين لدى الدولة الأخرى ضد المخاطر غير التجارية بالأضافة الى المساهمة في انسياب رؤوس الأموال وتسهيل تحويلها وتحويل ارباحها واي عوائد على استثمارات دون التعرض لاي قيود بالأضافة الى انها تهدف الى توفير الضمانات الكاملة للقطاع الخاص في احدى الدولتين للاستثمار في الدولة الاخرى وحماية الاستثمار في الدولة الأخرى وحماية الاستثمارات الأخرى. وأوضح مدير ادارة الاستثمارات بوزارة المالية والصناعة أن الدولتين وقعتا بالاحرف الاولى اتفاقية لتجنب الازدواج الضريبي تناقش في احكامها عدة قضايا حيث تسري هذه الاتفاقية على ضرائب الدخل المفروضة باسم دولة متعاقدة او تقسيماتها السياسية او سلطاتها المحلية او وحداتها الادارية الاقليمية بصرف النظر عن الطريقة التي فرضت بها في الدولتين. وأكد أن هذه الاتفاقية تمثل حافزا للقطاعين العام والخاص في البلدين لزيادة الاستثمارات المشتركة بينهما وزيادة معدلات التجارة المشتركة والتي شهدت في السنوات الأخيرة تحسنا ملحوظا ومن المأمول أن تتنامى هذه المعدلات بصورة اكبر في المرحلة المقبلة موضحا أنه وفقا لمشروع الاتفاقية الذي سيجري التفاوض بشأنه تعتبر ضرائب على الدخل جميع الضرائب المفروضة على الدخل الاجمالي او على عناصر الدخل بما في ذلك الضرائب على الارباح الناجمة عن التصرف بالاملاك المنقولة والضرائب على الرواتب والتعويضات المماثلة الاخرى وكذلك الضرائب على تحسين قيمة رأس المال. وتشمل الضرائب الحالية التي تسري عليها هذه الاتفاقية في حالة الامارات ضريبة الدخل وضريبة الشركات وتسري الاتفاقية ايضا على اية ضرائب تماثل او تشابه بصورة اساسية الضرائب الحالية وتفرض بعد تاريخ توقيع هذه الاتفاقية اضافة الى هذه الضرائب او بدلا منها وعلى السلطتين المختصتين في الدولتين المتعاقدتين أن تخطر احداهما الأخرى بأية تغييرات مهمة تجري على قوانين الضرائب لديهما خلال مدة معقولة بعد تلك التغيرات. وتهدف اتفاقية منع الازدواج الضريبي الى خفض العبء الضريبي او الغائه في بعض الاحيان بحيث يؤدي ذلك الى زيادة العائد الاستثماري من احد البلدين في اقليمي الدولة الاخرى. أبوظبي ـ عبد الفتاح منتصر:
