الاحد 12 رمضان 1423 هـ الموافق 17 نوفمبر 2002 يعيش العالم عصراً جديداً هو عصر العولمة بمعنى ان العالم أصبح قرية صغيرة يتبادل فيها الناس منافعهم بسهولة ويسر دون قيود أو عوائق. ونحن في العالم الاسلامي من الاولى ان نتبادل المنافع فيما بيننا وبعد ذلك مع العالم. ان اي سوق تحتاج الى الأسواق الاخرى ولا تستطيع أية دولة مهما كان وضعها الاقتصادي ان تعيش في معزل عن الاخرين. حتى أميركا وهي الدولة الاقوى والاغنى لا تستطيع الاستغناء عن الاسواق الاخرى. والمشكلة في ان التعامل مع الاسواق الاسلامية صعب للغاية في الوقت الراهن ويحتاج الى وقت لكي يتم تكامل الاسواق الاسلامية مع بعضها البعض وذلك للأسباب التالية: ـ صعوبة الاتصالات فيما بين الاسواق الاسلامية فالاتصالات وتبادل المعلومات يكاد يكون شبه معدوم. ـ محدودية هذه الاسواق أو ضيق نطاقها، فهي ليست أسواقاً عالمية وانما محلية. ـ تفشي الفساد الاداري والمالي. ـ البيروقراطية والروتين الذي يعيق اي محاولة لتحرير التجارة بين هذه الاسواق. لا شيء مستحيلاً اذا ما كانت هناك ارادة لدى القيادات والشعوب، فاقامة سوق اسلامية مشتركة من الممكن ولكن تحتاج الى إعداد يحتاج الى عشرات السنين مثل ما حصل في وحدة الاسواق الأوروبية الذي أخذت وقتاً طويلا حتى أتت ثمارها، فالعملية تحتاج الى اعداد مسبق والمهم في الامر البداية، فبدون هذه البداية لا يمكن الوصول الى شيء. ونعتقد ان اولى الخطوات لاقامة سوق اسلامية هي عقد الملتقيات الاقتصادية وإقامة المعارض بين الدول الاسلامية لكي تتعرف كل دولة على ما عند الدولة الاخرى. ويحدث اتصال تفاعلي بين رجال الاعمال والمستثمرين والقياديين وهذه خطوة في الطريق الصحيح ولكن يجب ان تستمر الخطوات التي تلي ذلك. وستكون لاقامة شركات اسلامية مشتركة نتائج ايجابية بالطبع، والمشكلة الحالية في اي المجالات يمكن ان تكون هذه الشركات وما مدى استعداد الدول الاسلامية في اقامة مشاريع مشتركة. والحقيقة ان هناك مشاريع مشتركة بين الكثير من الدول الاسلامية خاصة العربية منها فهناك استثمارات كبيرة على شكل شركات في مختلف المجالات في كل من تونس ومصر والمغرب ونرى ان أفضل المجالات لاقامة شركات اسلامية هي في السياحة وقطاع المواد الغذائية. واقامة معرض دائم من الأهمية بمكان للتعريف بالمنتجات الموجودة في الدول الاخرى، وهو وسيلة فعالة في التعريف بما عند البلدان الاخرى وفكرة اقامة معرض دائم للمنتجات والسلع الاسلامية في كل دولة اسلامية فكرة رائعة نتمنى ان يؤخذ بها لما لها من نتائج ايجابية كبيرة، وتعتبر بداية للاتصال حيث مثل ما ذكرت عملية الاتصال فيما بين الدول الاسلامية من الناحية التجارية ضعيفة للغاية. اننا نقول لجميع المشاركين في الملتقى والمعرض أهلا وسهلا بكم في الشارقة التي نتطلع ان يكون هذا الملتقى والمعرض نقطة بداية لانطلاقة نحو تحقيق أهداف الغرفة التجارية الاسلامية التي انشئت بقرار من منظمة المؤتمر الاسلامي، فنحن نتطلع لتحقيق الكثير من هذا الملتقى والمعرض. وبتوجيهات من صاحب السمو حاكم امارة الشارقة فقد سعينا لاستضافة المعرض والملتقى الاسلاميين وذلك من منطلق حرص صاحب السمو على التكاتف الاسلامي ووحدة الصف وقد وجه صاحب السمو أوامره بتذليل كافة الصعاب لانجاح اعمال الملتقى والمعرض. ونحن سعينا جاهدين للاعداد لهذين الحدثين ونتمنى من الله التوفيق، وان نحقق الأهداف المرجوة من هذه الفعاليات لما فيه مصلحة الأمة الاسلامية. عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة