الاحد 12 رمضان 1423 هـ الموافق 17 نوفمبر 2002 بدأت صباح امس بمقر وزارة المالية الصناعة بأبوظبي جولة من المفاوضات بشأن ابرام اتفاقية لحماية وتشجيع الاستثمارات بين دولة الامارات وجنوب افريقيا. وقال محمد خليفة المهيري مدير ادارة الاستثمارات بوزارة المالية والصناعة انه يضم جانب الدولة في المفاوضات التي تستمر يومين ممثلين عن وزارتي المالية والصناعة والخارجية والمصرف المركزي والجهات المعنية الاخرى في حين يضم الجانب الجنوب افريقي ممثلين عن الجهات المالية والاستثمارية ذات العلاقة. وتوقع محمد خليفة المهيري أن يتم التوقيع بالأحرف الاولى اليوم على هذه الاتفاقية مشيرا الى أن توقيع مثل هذه الاتفاقيات يأتي في اطار توجهات دولة الامارات الرامية الى توثيق العلاقات الاقتصادية مع الدول الصديقة مشيرا الى أن الدولة تسعى لتوقيع اتفاقيات حماية الاستثمارات ومنع الازدواج الضريبي بصفة عامة لما لها من أهمية كبيرة وفوائد عديدة لمستثمري الدولة او لمستثمري الدول الاخرى. وقال ان اتفاقية حماية وتشجيع الاستثمارات بين دولة الامارات وجنوب افريقيا تأتي رغبة من البلدين في خلق الظروف المشجعة للمزيد من التعاون الاقتصادي فيما بينهما وخصوصا الاستثمارات التي يقوم بها مستثمرون من احدى الدولتين في اقليم الدولة الاخرى وادراكا من البلدين بأن التشجيع والحماية المتبادلة وفقا للاتفاقيات الدولية ستخلق وضعا مشجعا لتنشيط المبادلات التجارية مما يحقق المنافع المتبادلة للبلدين الشقيقين وذلك حرصا على توفير وتنمية المناخ الملائم للاستثمار الذي يمكن في ظله أن تنتقل الموارد الاقتصادية والمالية فيما بينهما. وأوضح أن من ابرز بنود الاتفاقية هو أن تقوم كل دولة بالسماح وتشجيع وايجاد الظروف المؤاتية للمستثمرين التابعين للدولة المتعاقدة الاخرى للقيام بالاستثمارات في اقليمها كما تقبل هذه الاستثمارات والأنشطة المرتبطة بها وأن تتمتع الاستثمارات عقب تأسيسها بالحماية والامان الكاملين وفقا للقانون الدولي وأن تضمن كلتا الدولتين المتعاقدتين في جميع الاوقات معاملة منصفة وعادلة للاستثمارات العائدة لمستثمرين من الدولة الاخرى. وأشار الى أن بنود الاتفاقية تقضي كذلك بأن تسعى الدولتان للقيام بالاجراءات والتشريعات الضرورية لمنح التسهيلات الملائمة والحوافز واشكال التشجيع الاخرى الملائمة للاستثمارات التي يقوم بها مستثمرون من الدولة المتعاقدة الاخرى. وأضاف المهيري أن اتفاقية حماية وضمان الاستثمارات بين البلدين تهدف كذلك الى تأمين استثمارات كل دولة من الدولتين لدى الدولة الاخرى ضد المخاطر غير التجارية بالاضافة الى المساهمة في انسياب رؤوس الأموال وتسهيل تحويلها وتحويل ارباحها واي عوائد على الاستثمارات دون التعرض لاي قيود بالاضافة الى انها تهدف الى توفير الضمانات الكاملة القطاع الخاص في احدى الدولتين للاستثمار في الدولة الاخرى وحماية الاستثمار في الدولة الاخرى وحماية الاستثمارات الاخرى. وأوضح مدير ادارة الاستثمارات بوزارة المالية والصناعة أن الدولتين وقعتا بالاحرف الاولى اتفاقية لتجنب الازدواج الضريبي تناقش احكامها عدة قضايا حيث تسري هذه الاتفاقية على ضرائب الدخل المفروضة باسم دولة متعاقدة او تقسيماتها السياسية او سلطاتها المحلية او وحداتها الادارية الاقليمية بصرف النظر عن الطريقة التي فرضت لها في الدولتين. وأكد أن هذه الاتفاقية تمثل حافزا للقطاعين العام والخاص في البلدين لزيادة الاستثمارات المشتركة بينهما وزيادة معدلات التجارة المشتركة والتي شهدت في السنوات الأخيرة تحسنا ملحوظا ومن المأمول أن تتنامى هذه المعدلات بصورة اكبر في المرحلة المقبلة موضحا انه وفقا لمشروع الاتفاقية الذي سيجري التفاوض بشأنه تعتبر ضرائب على الدخل جميع الضرائب المفروضة على الدخل الاجمالي اوعلى عناصر الدخل بما في ذلك الضرائب على الارباح الناجمة عن التصرف بالاملاك المنقولة والضرائب على الرواتب والتعويضات المماثلة الاخرى وكذلك الضرائب على تحسين قيمة رأس المال. أبوظبي ـ عبد الفتاح منتصر: