السبت 11 رمضان 1423 هـ الموافق 16 نوفمبر 2002 توصل وزراء التجارة المجتمعون أمس في سيدني إلى اتفاق يعطي الدول النامية إمكانية الحصول على أدوية بأسعار رخيصة لامراض مثل الملاريا والسل ومرض نقص المناعة المكتسب «الايدز». وقال متحدث باسم وزير التجارة الاسترالي أن الاتفاق قد تم التوصل إليه في اجتماع منظمة التجارة العالمية المنعقد للتعجيل بمحادثات التجارة المتعددة الاطراف لجولة الدوحة التي بدأت في قطر منذ عام. وقد وضعت مجموعة رئيسية من 25 وزيرا يمثلون دولا أفريقية وآسيوية وأوروبية وأميركية قائمة بالدول التي سيسمح لها بالحصول على أشكال رخيصة من الادوية التي تحتفظ شركات صناعة الادوية العالمية ببراءتها القيمة. ويخفف الاتفاق من مخاوف من أن الدول النامية يمكن أن تحاول أن تتجنب أنظمة حقوق الملكية الفكرية وتحقق أرباحا من تصدير الادوية التي تصنعها خارج العلامة التجارية إلى الدول المتقدمة. وقد عقد الاجتماع على الرغم من محاولة نحو ألف شخص من المتظاهرين المناهضين للعولمة أن يفرضوا حصارا على موقعه في المنطقة الاوليمبية في هومبوش باي. وأغلقت الشرطة محطات القطارات ومواقف الحافلات لاغلاق منطقة انعقاد المؤتمر. كما شيدت سياجا من الحديد والخرسانة بطول ثلاثة كيلومترات لاحباط محاولات النشطاء عرقلة اجتماع منظمة التجارة العالمية. وقد ألقي القبض على 42 شخصا بعد أن تدافع المتظاهرون فوق أجزاء من السياج المقام. يذكر أن عضوية منظمة التجارة العالمية طوعية. وأكثر من مئة دولة من بين الاعضاء من الدول النامية، ويشغل منصب المدير العام نائب رئيس الوزراء التايلاندي السابق سوباشاي بانيشباكدي. وأعترف رئيس الوزراء الاسترالي جون هاورد مخاطبا الجمع أن الصخب المصاحب للحماية أعلى في أغلب الاحيان من صوت التجارة الحرة. وقال هاورد «عليكم أن تدفعوا بآرائكم». وقال «علينا أن نستمر في الدفع وتعزيز قضيتنا والمزايا من تجارة أكثر انفتاحا». ودافع عن الاتفاق بين أستراليا والولايات المتحدة لبدء مناقشات اتفاق تجارة حرة، زاعما أن وضع بنود مفضلة مع أحد الشركاء في التجارة لن يحد من المميزات التي يحصل عليها بقية الشركاء. وقال هاورد «إن أكثر الافكار الخاطئة بالتأكيد الاعتقاد بعدم إمكان التوفيق بين الاتفاقات الثنائية من ناحية والمفاوضات متعددة الاطراف من ناحية أخرى». ـ د.ب.أ