الجمعة 10 رمضان 1423 هـ الموافق 15 نوفمبر 2002 قال رائد البلبيسي مدير عام جمعية شركات تقنية المعلومات إن دور البنوك المحلية في تعاملها مع قطاع تكنولوجيا المعلومات ما زال لا يرقى إلى المستوى المطلوب. وانتقد صعوبة وتعقيد الإجراءات البنكية التي تفرض على شركات هذا القطاع وعلى رأسها شروط تقديم الضمانات المالية والعقارية التي تطلب من الشركات للحصول على القروض المالية خاصة المرتفعة نسبيا منها. وقال لـ «البيان» إن تخوف البنوك من منح شركات قطاع البرمجيات قروضا مالية مرتفعة يعود إلى إن طبيعة عمل شركات هذا القطاع تقوم بالأساس على الأفكار الإبداعية في مجال العمل والتي هي بالتالي عرضة للنجاح أو الفشل كما إن معظم المؤسسات المالية والبنوك المصرفية تعتمد في عملها المترتب عليه تقديم قروض لشركات هذا القطاع العديد من الضمانات والالتزامات التي قد تعيق تقديم القرض لصاحب الشركة. وأكد إن المشكلة تكمن في إن شركات القطاعات الأخرى قد تستطيع الحصول على قروض بنكية بموجب ضمانات العقارات والآلات والمركبات التي تحتويها إلا إن طبيعة عمل شركات قطاع البرمجيات لا تعتمد في الأساس على العقارات والآليات وإنما تعتمد فقط على توافر الكوادر العلمية المؤهلة وأجهزة الكمبيوتر والاتصالات المطلوبة لطبيعة العمل الأمر الذي لا يعتبر ضمانا ثابتا بالنسبة لتعليمات قروض البنوك ومن هنا تكون الصعوبة في منح شركات هذا القطاع قروضا مالية كبيرة. وأضاف انه وعلى الرغم من صعوبة إجراءات القروض البنكية إلا إن هذه القروض أيضا يترتب عليها فوائد مالية مرتفعة جدا الأمر الذي قد يقف عائقا امام أصحاب شركات قطاع تكنولوجيا المعلومات ويصعب من عملية الحصول على قروض مالية سواء من البنوك المصرفية أو المؤسسات المالية على اختلافها وبالتالي يعيق عمل شركات هذا القطاع ويحد من انتشاره وتوسعه. ودعا البلبيسي إلى إيجاد آلية عمل جديدة لدى البنوك والمؤسسات المالية في دعم وتمويل المشروعات التكنولوجية مبنية على أساس توفير المعلومات الدقيقة حول عناصر هذا القطاع ومعرفة مكامن القوة والضعف فيه بحيث تكون شروط ضمانات القروض تعتمد بالأساس على مدى نجاح هذه الشركات وحجم اعمالها وحقوق الملكية التي تمتلكها من خلال البرامج التي تنتجها بهدف التسهيل من شروط ضمانات القروض المالية ومنح شركات قطاع البرمجيات الفرصة الحقيقية للحصول على التمويل المالي المطلوب لمشروعاتها. كما دعا إلى إعداد دراسة وطنية شاملة تتم بالتعاون بين قطاع البنوك والمؤسسات المالية وقطاع تقنية المعلومات والاتصالات تحدد من خلالها أساليب ووسائل تسهيل تقديم القروض وتمويل المشروعات التكنولوجية بهدف تضييق الفجوة الرقمية مع الدول الصناعية المتقدمة في هذا المجال إضافة إلى إعداد دراسة شاملة لإنشاء صندوق مالي وطني خاص يتمتع بصفة الاستمرارية يهدف إلى تمويل المشروعات التكنولوجية ويساهم في دعم وإنشاء شركات تقنية المعلومات في السوق المحلي. ويزيد عدد الشركات العاملة في هذا القطاع عن 250 شركة لتمثل نسبة مرتفعة جدا بالنسبة لعدد السكان وحجم السوق المحلي بالمقارنة مع جميع دول العالم. وقال البلبيسي إن الملفت للنظر إن معظم هذه الشركات هي شركات صغيرة من حيث القدرة المالية وحجم الأعمال وإعداد الكوادر العاملة فيها ويعود السبب في ذلك إلى عدم توفر التمويل المالي المناسب الذي يساعد على توسيع مشروعات هذه الشركات وتضخيم إحجام اعمالها. وبين إن إنجاح قطاع تكنولوجيا المعلومات وتطوره يعتمد بالأساس على إنشاء شركات ضخمة من حيث رأس المال وحجم العمل وعدد الكوادر العاملة المؤهلة وان وجود مثل هذه الشركات يمثل العامل الحقيقي لقوة قطاع البرمجيات بشكل عام ورفع قدرته الإنتاجية والمساهمة الفعلية في جذب المستثمرين الدوليين للاستثمار في هذا القطاع. عمان ـ عصام المجالي: