الخميس 9 رمضان 1423 هـ الموافق 14 نوفمبر 2002 تزايدت التحذيرات الحكومية السعودية للمواطنين والمقيمين من الجهات المحلية «شركات ومؤسسات وأفراد» التى تقوم بجمع أموال المواطنين والمقيمين بدعوى استثمارها أو توظيفها داخل السعودية، وخارجها بنسب عوائد فى مشاريع استثمارية غير محددة. وأصدرت مؤسسة النقد العربى السعودى بيانات تحذيرية من هذه الجهات. وقالت المؤسسة فى بياناتها التى اطلقتها مؤخرا ان هذه الجهات تستخدم فى ممارسة انشطتها سجلات تجارية وتراخيص لا تخول لنشاط جمع الاموال وتعمل بعيدا عن رقابة واشراف الجهات المختصة فى المملكة وتستخدم فى ذلك عقودا ابهامية يغلب عليها طابع الاحتيال حيث تقوم بصرف عوائد مالية وأرباح لشريحة من العملاء. وذكرت صحيفة «الرياض» ان وزارة التجارة السعودية اكدت من جانبها ان جمع الاموال بنية توظيفها اصبحت ظاهرة وانها اكتشفت بعض حالات انهيار الشركات والمؤسسات التى تقوم بمثل هذه الاعمال. وتعمد شركات ومؤسسات توظيف الاموال واستثمارها الى اجتذاب أكبر عدد من الراغبين فى تنمية اموالهم. وتقوم هذه المنشآت باستلام مبالغ وايداعات نقدية من المواطنين والمقيمين وتمنحهم أرباحا عالية كل ثلاثة أو أربعة أشهر دون ضوابط تنظم نشاطها. وذكرت الصحيفة ان السعودية شهدت حالات عديدة لانهيار شركات ومؤسسات توظيف الاموال التى تعمل دون تراخيص. كما عمد عدد من الشركات والمؤسسات والافراد الى التحايل للحصول على الاموال من خلال كسب ثقة العميل. وتشير بيانات مؤسسة النقد ان منشآت توظيف الاموال توعد عملاءها بصرف عوائد مالية وأرباح غير منطقية تصل الى 60 فى المئة سنويا موضحة ان ذلك لا يتناسب مع العائد على الاستثمارات بمختلف أنواعها فى المملكة وانما يتم استقطاعها من مساهمات عملاء جدد وليست من نتاج عمليات استثمارية فعلية وحقيقية مما يعرض تلك الاموال للمخاطر والضياع. وطالبت مؤسسة النقد المواطنين والمقيمين بتوخى الحيطة والحذر وقصر تعاملاتهم على الجهات المرخصة بممارسة الاستثمار بالاعمال المالية والمصرفية. وفى ابوظبى اصدر مصرف الامارات المركزى اشعارين جديدين الى كافة البنوك والصرافات وشركات الاستثمار والمنشآت المالية الاخرى العاملة فى الدولة طلب خلالها البحث عن وتجميد اية حسابات او ودائع او استثمارات واية ادوات اخرى ذات قيمة نقدية تخص ثلاثة اشخاص. وطلب المصرف المركزى فى الاشعار رقم 2333/ 2002 الموجه الى المقار الرئيسية للبنوك الاجنبية العاملة فى الامارات فورا البحث عن اية حسابات او ودائع او استثمارات واعلام المصرف المركزى عن اية تحويلات مالية تمت من خلال المنشآت المالية المصرفية والصرافات بالدولة باسم شخص عربى وشخص آسيوى وموافاة وحدة مواجهة غسيل الاموال والحالات المشبوهة بالمصرف المركزى بأبوظبى بالتفاصيل. وطلب المصرف المركزى عدم ابلاغ الطرف او الاطراف الاخرى ذات الصلة بهذا الاستعلام وذلك عملا بالمادة 12 من القانون الاتحادى رقم 4 لسنة 2002 بشأن تجريم غسيل الاموال. وطلب المصرف المركزى فى اشعاره رقم 2334/ 2002 بالبحث فورا عن وتجميد اية حسابات او ودائع او استثمارات واية ادوات اخرى ذات قيمة نقدية باسم شخص آسيوى وموافاة وحدة مواجهة غسيل الاموال والحالات المشبوهة بالمصرف المركزى بأبوظبى بالتفاصيل. وتسعى دول مجلس التعاون الى مكافحة غسيل الاموال والتى تقوم بها بالعادة جهات وعصابات خارجية مستغلة الاقتصاد المفتوح الذى تنتهجه دول المجلس. ق.ن.ا