الخميس 9 رمضان 1423 هـ الموافق 14 نوفمبر 2002 وسط أجواء رمضانية مفعمة بالبهجة والحيوية أعلن عبيد حميد الطاير رئيس غرفة تجارة وصناعة دبي عن انطلاق فعالية ملتقى شعوب العالم ، ضمن فعاليات حملة شهر العطاء 2002مساء أمس الأول في شارع الرقة بعد افتتاحه للحدث الذي يمثل معرضا متميزا لشتى أصناف الفنون والحرف اليدوية بمشاركة عشرة بلدان مختلفة من العالم لعرض أبرز الحرف اليدوية والأطعمة والعادات الرمضانية المنتشرة في بها بنظام الأسواق التقليدية ومزجها ببعض لمسات العصر الحديث من خلال مقاهي الانترنت والألعاب والمسابقات المقامة يوميا في الرقة. و حضر الافتتاح عدد كبير من المسئولين في غرفة تجارة صناعة دبي بالاضافة الى ممثلي جمعية الهلال الأحمر في دولة الامارات ومنظمة اليونيسيف، بحيث تقرر أن يتم التبرع ما نسبته 25% من رسوم الايجار للأعمال الخيرية بما يسهم في تطوير مفهوم حملة التوعية بأهمية العمل الخيري لمساعدة جميع الأطفال والأسر المحتاجة في بلدان العالم المنكوبة والتي تمثل لها التبرعات الكثير في محاولة تغلبها على الظروف المعيشية الصعبة التي تعاني منها. قال الطاير: «تعد فكرة تنظيم سوق تقليدية تتيح لمرتاديها فرصة مثالية لتذوق نكهات بلدان مختلفة من العالم تحت مظلة ملتقى شعوب العالم من بين الأفكار المتجددة التي تبتكرها حملة شهر العطاء لكافة المقيمين في الدولة وزوارها خلال شهر رمضان المبارك، ومن جانبها تسعى دولة الامارات الى تعريف الجميع بتاريخها القديم من خلال الأسواق التقليدية الاماراتية». وحول موقع الحدث أوضح ثاني جمعة بالرقاد منسق عام حملة شهر العطاء 2002 أنه تم اختيار شارع الرقة لأنه من بين الشوارع الرئيسية في دبي التي تلاقي اقبالا كبيرا من المتسوقين، بحيث تضم المنطقة عددا كبيرا من المحلات التجارية وتجمعات التسوق، كما أن المساحة المتاحة لاقامة فعالية الملتقى التي تضم أسواقا تقليدية متباينة تسمح لزوار الملتقى الانتقال بحرية أكبر والاستمتاع بكل ما يشاهدونه ويشاركون فيه من أنشطة وفعاليات مقامة. وصرح جمعه الخاطري مدير جمعية الهلال الأحمر في دولة الامارات بأن الجمعية ارتأت توثيق تعاونها مع غرفة تجارة وصناعة دبي في الدورة الخامسة لحملة شهر العطاء تعزيزا لأهداف الحملة السامية ومن أهمها التشجيع على التبرع للفقراء والمحتاجين في دول عديدة من مشارق الأرض ومغاربها، بحيث تحرص الهلال الأحمر ضمن أهدافها على ادارة الاغاثة والمشاريع وادارة المساعدات المحلية، وكفالة الأيتام، وتنمية الموارد والأنشطة والتدريب، بالاضافة الى ادارة المتطوعين واداة الهلال الطلابي والاعلام والعلاقات العامة وبفضل التطور الذي شهدته أنشطة الجمعية وبرامجها الخيرية أنشأت الهلال عددا من الفروع داخل الدولة في كل من العين، ورأس الخيمة والفجيرة والمنطقة الغربية ودبي والشارقة وام القيوين، كما أن للجمعية مكاتب خارجية في كل من ألبانيا، وكوسوفو والبوسنة وكازاخستان وأندونيسيا وتايلاند واليمن ولبنان وفلسطين. ومن بين الأسواق التقليدية التي تجسد أدق تفاصيل النمط المعيشي في البلدان المشاركة هناك سوق خان الخليلي المصري وسوق الحبوس المغربي وسوق سرسق اللبناني، وسوق فارس من فلسطين، وسوق واجف الكويتي وسوق ملح اليمني وسوق باب البحرين وسوق هسكالا بازار الهندي، وبورتابور تيس الايطالي، وتشارك بعض الأسواق الاماراتية التقليدية، وقد زينت باحة العطاء نصب دارية تصور امارة دبي في الماضي القريب وتطورها الحالي. ومما يميز ملتقى شعوب العالم عن غيره من الفعاليات قيمته الفنية والحضارية بحيث يجسد أشكالا متنوعة من الابداع الفني والحضاري للانسانية منذ العصور البعيدة ويجمعها تحت سقف واحد، منها على سبيل المثال منطقة مانمارت باريس كما يتوزع عدد من الفنانين والحرفيين التقليديين من أجل تصوير تلك الابداعات. من ناحية اخرى وضمن الفعاليات المميزة لـ «شهر العطاء في دبي 2002» تعرض «جدارية الخير» في ملتقى الشعوب في شارع الرقة الذي يمثل تجمعاً مميزاً لتراث وثقافة وتقاليد والحرف اليدوية لعشرة بلدان بما فيها الإمارات ومصر وفلسطين ولبنان وبعض البلدان الأخرى. وتتكون جدارية شهر العطاء من 180 رسمة تعكس ماضي وحاضر دبي . وتوضح الرسومات العديد من معالم دبي المعروفة بما فيها مبنى غرفة وتجارة وصناعة دبي وأبراج الإمارات والعديد من المعالم الأخرى. وتظهر الجدارية صوراً لأطفال يقومون بأنشطة مختلفة في وايلد وادي وفي الصحراء ويمارسون رياضة ركوب الخيل واللعب بالبالونات بصحبة المهرجين، كما تضمن الجدارية صوراً للمساجد والزهور والمنارات والعديد من المناظر الأخرى. وفي هذا الإطار صرح عبيد محمد الطاير، رئيس مجلس ادارة غرفة تجارة وصناعة دبي، بعد أن قام بتلوين الرسمة الخاصة بمبنى بالغرفة على الجدارية، قائلاً: «خلال شهر رمضان يمثل«زشهر العطاء في دبي 2002» مناسبة الخاصة من أجل التضامن ودعم من هم أقل حظاً منا. ونحن ممتنون لكافة جهود الرعاة وكذلك نتقدم بالشكر لكل من يشارك في فعالياتنا . كتبت لولوة ثاني:
