الثلاثاء 7 رمضان 1423 هـ الموافق 12 نوفمبر 2002 أكد علي سالم المحمود المنسق العام لمهرجان رمضان الشارقة على أهمية الدور الذي تقوم به القطاعات الاقتصادية المختلفة خاصة المحلات التجارية والاسواق والمراكز والتي اظهرت تفاعلاً ايجابياً مع مهرجان رمضان الشارقة في دوراته المتعاقبة. وقال ان المؤشرات الأولية تشير الى اشتراك ما نسبته 85% من المحلات والمعارض والمراكز التجارية في حين انه من المتوقع ازدياد النسبة خلال الفترة المقبلة. جاء ذلك عقب افتتاح فعاليات التوعية والخدمات الصحية مساء أمس في مركز صحارى والتي تأتي ضمن فعاليات مهرجان رمضان الشارقة وحضرها سعيد عبيد الجروان مدير عام غرفة تجارة وصناعة الشارقة وعلي ناصر الحمادي مدير منطقة الامارات الشمالية لشركة ادنوك للتوزيع الراعي الرسمي للمهرجان والدكتور زينل النمر مدير مستشفى القاسمي ومحمد أحمد امين مساعد المنسق العام للمهرجان. ونوه المنسق العام للمهرجان بالتعاون والتنسيق الفعال مع الدوائر المحلية المعنية في الشارقة والقطاع الخاص في سبيل انجاح فعاليات هذا المهرجان، وخصوصا من بلدية الشارقة وهيئة كهرباء ومياه الشارقة، وذلك بتقديم كافة التسهيلات والامكانات من توصيلات الكهرباء والخدمات الاساسية وتسوية وتمهيد الاراضي لإقامة الفعاليات الخاصة بالمهرجان كالقرى والمدن الترفيهية والترويجية لدورة هذا العام. وأشار المحمود ان مهرجان رمضان الشارقة لا تقتصر فعالياته على الترويج فقط وانما تشمل برامج متعددة، والدليل على ذلك هو اقامة الفعاليات الطبية وللسنة الثالثة على التوالي مع منطقة الشارقة الطبية وبرعاية من أدنوك للتوزيع، حيث ارتأت اللجنة الفنية للمهرجان اقامة هذه الفعاليات الطبية باستمرار نظرا للنجاحات التي حققتها هذه الفعاليات في الدورات السابقة. واوضح المحمود ان تطور مفهوم التسويق في دولة الامارات بصفة عامة والشارقة على وجه الخصوص انعكس على اقامة مراكز تسوق كبرى ذات مواصفات خاصة وتقدم خدمات متقدمة، وتغير على أثرها مفهوم التسوق من المحلات الاعتيادية الى المراكز التجارية الكبرى، وبناء على ذلك قررت اللجنة الفنية اقامة الفعاليات الطبية في المراكز التجارية الموزعة في انحاء مدينة الشارقة ومنها «صحارى سنتر»، و«الشارقة سيتي سنتر»، و«ميجامول» نظرا لارتياد نسبة كبيرة من الجمهور والمتسوقين لهذه المراكز. كما ان تلك المراكز تقدم فعاليات وانشطة خاصة بها خلال المهرجان وبالتنسيق مع اللجنة العليا المنظمة للمهرجان وذلك لجذب المزيد من المتسوقين من خلال العروض الترويجية والتخفيضات والجوائز العينية والنقدية التي رصدتها كل من تلك المراكز ولجنة المهرجان. من ناحيته قال محمد عبدالله الزرعونى نائب مدير منطقة الشارقة الطبية اهمية دعم برامج التثقيف الصحى لدورها الكبير فى تقليل الاصابات والامراض وتخفيف العبء عن المستشفيات والمراكز الصحية فى الدولة. وأشار فى هذا الصدد الى الدور الذى يمكن ان تلعبه المشاريع الصحية التى تنفذها المنطقة فى المناسبات المختلفة وبخاصة فى دورات مهرجان رمضان الشارقة بهدف تحقيق الوعى الصحى لكافة القاطنين من زوار المهرجان. وأشار نائب مدير منطقة الشارقة الى الجهود الكبيرة التى بذلت من اجل تحقيق التجاوب المنشود مع المشروعات الصحية الهادفة التى تنفذها منطقة الشارقة الطبية من قبل كافة فئات المجتمع. وأكد ان نجاح تلك المشروعات أنعكس فى تحقيق انجازات كبيرة تمثلت فى خفض نسبة الاصابة بالامراض المعدية والمزمنة واستخدام طرق جديدة فى الوقاية والعلاج. واشاد بالقرار الحكيم لسمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمى ولى عهد ونائب حاكم الشارقة والذى يقضى بمنع التدخين فى المؤسسات الحكومية المحلية فى امارة الشارقة والذى يسهم بلا شك فى مكافحة هذه الافة الخطيرة. ودعا المسئولين فى المؤسسات والدوائر الحكومية ليكونوا قوة دافعة فى جعل بيئة العمل خالية من التدخين. من جانبها أشادت خولة المهيرى رئيسة قسم التثقيف الصحى بأدارة الطب الوقائى بالشارقة بدور لجنة التثقيف الصحى بمنطقة الشارقة الطبية وما تقدمه من خطط هادفة بالتعاون مع المؤسسات الصحية المعنية. وأشارت الى تنظيم دورات تدريبية للمثقفات الصحيات والزائرات الصحيات العاملات فى مجال التثقيف الصحى واعداد برامج خاصة لاولياء أمور الطلبة ومجالس الاباء والامهات وأخرى خاصة بالمناسبات الصحية المحلية والعالمية. وحذرت من مخاطر التدخين الذى يعد سببا رئيسيا للاصابة بالامراض القاتلة وعلى رأسها السرطان. واضافت خولة المهيرى ان المنطقة تحرص من خلال مساهمتها فى المهرجان الى التوعية بأخطار التدخين والقاء الضوء على ابعاده الاجتماعية والصحية والاقتصادية خاصة بعد ان اصبح التدخين وباء عالميا يؤدى وفقا لاحصائيات منظمة الصحة العالمية الى حدوث وفيات تزيد فى مجملها على الوفيات بسبب الايدز والسل الرئوى وحوادث السير والانتحار والقتل مجتمعة. وأوضحت ان المنطقة تهدف من خلال البرنامج الذى تم اعداده بمناسبة مهرجان رمضان الى عرض الخطوات والاسباب التى يمكن اتباعها من قبل الشباب وفئة المدخنين عموما للاقلاع عن التدخين والتى تتم بمحض ارادة المدخن او من خلال المعالجة الجماعية وبرامج التوعية والتثقيف التى سيتم تنفيذها خلال المهرجان. من جانبها دعت جواهر بنت مالك مسئولة وحدة الاقلاع عن التدخين الى تعاون المؤسسات الصحية والعلمية والتربوية للعمل سويا لوقف هذا الوباء الذى يستهدف فئة الشباب على اعتبار ان التدخين هو تضليل كاذب وان المتعة الحقيقية هى فى الممارسات والسلوكيات السليمة. ودعت الاباء والامهات والمعلمين والمعلمات والاطباء والطبيبات ومن فى سواهم ان يكونوا القدوة الحسنة لشبابنا وأطفالنا فى الامتناع عن التدخين مشيرة الى الجهود التى تبذل من كافة الجهات لوقف هذا الوباء والتى توجت بقرار المجلس التنفيذى لحكومة الشارقة الذى يقضى بمنع بيع جميع انواع الدخان للمراهقين والاطفال تحت 18 سنة. من جانبها قالت منى الحمادى أخصائية التثقيف الصحى بالمنطقة ان وزارة الصحة لا تألو جهدا فى التصدى لهذه المشكلة على الصعيدين العلاجى والوقائى. الشارقة ـ مصطفى عويضة: