الثلاثاء 7 رمضان 1423 هـ الموافق 12 نوفمبر 2002 أكدت امس شركة تيك ديتا المنطقة الحرة، التي تعمل في مجال توفير منتجات تكنولوجيا المعلومات والإدارة اللوجستية وخدمات القيمة الإضافية، أن مكانة دبي المتقدمة كمركز التوزيع الرئيسي لتكنولوجيا المعلومات في الشرق الأوسط تعمل على دفع عجلة النمو والتطور على مستوى المنطقة ككل. فلقد بدأت تظهر علامات النضج على أسواق المنطقة التي صارت تشهد عروضا لخدمات أرقى ودعما فنيا متطورا لتجار التجزئة والعملاء على حد سواء وفي جميع أنحاء الشرق الأوسط. وطبقا للشركة، فقد وصل حجم سوق توزيع منتجات تكنولوجيا المعلومات في الامارات الى 850 مليون دولار أميركي في العام 2002 وتتوقع الشركة أن ينمو هذا القطاع بنسبة 17% خلال العام 2003. وعلق ستيف لوكي، مدير تيك ديتا الإداري، قائلا: «لقد لاحظنا بأن حركة سوق توزيع منتجات تكنولوجيا المعلومات في المنطقة تتجه نحو زيادة الوعي بالحاجة إلى الانتقال من مفهوم «نقل الصناديق» إلى نموذج عمل الإدارة اللوجستية ذات القيمة النوعية وخدمات الدعم. إن هذه الحركة سوف تعمل، لا شك في ذلك، على دفع عجلة النمو والنضوج على مستوى أسواق المنطقة كلها». جاء تصريح لوكي بعد أن أعلن عدد من أهم العاملين في صناعة التوزيع في دبي بأنهم يسعون نحو دفع أسواق التجزئة إلى الأمام، يقول لوكي: «إنه لمن المشجع جدا أن نرى الموزعين الآخرين في السوق قد قرروا ضم جهودهم إلى جهودنا والسعي نحو تطوير إمكانات تجار التجزئة في المنطقة، الأمر الذي سيؤدي إلى تسريع عمليات انتشار التكنولوجيا في الأسواق المحلية والإقليمية». إن علامة نضج أسواق دبي التكنولوجية هو التوجه نحو تقديم خدمات ذات قيمة إضافية من خلال شبكة موزعين تعمل على تقديم أرقى الخدمات إلى عملاء تكنولوجيا المعلومات في جميع أنحاء المنطقة. يقول لوكي: «يشمل ذلك طرح مبادرات جذرية وواقعية تهدف إلى تطوير السوق والتدريب والتعليم ونماذج الائتمان وغير ذلك، ثم توسيع مجال هذه المبادرات لتشمل قنوات تجارة التجزئة، وذلك في سبيل مساعدة تجار التجزئة في جميع أنحاء المنطقة على التعرف على فرص العمل الجديدة والتي تحتاج قدرا معينا من المهارات التكنولوجية ثم التوجه إليها وانتهازها». وكانت تيك ديتا قد عملت طيلة العامين الماضيين على توسيع مجال الخدمات ذات القيمة الإضافية ليشمل أسواق تجارة التجزئة الإقليمية، في سعيها نحو تشجيع فرص العمل المدرة للأرباح وزيادة عددها في السوق، والابتعاد بقنوات التجزئة عن المنافسة التي تعتمد على مبدأ تحطيم الأسعار. أضاف لوكي: «ولقد ضم مؤخرا موزعون آخرون جهودهم إلينا. أخيرا بدأت صناعة التوزيع بتوحيد قواها من أجل توجيه قنوات التجزئة نحو أهداف مشتركة، ونحن نرحب بهذه التوجهات الجديدة». ومع تغير شكل الصناعة في جميع أنحاء المنطقة فإن تحديات جديدة تتربص بالموزعين، فحسبما يرى لوكي: «إذا قارنا بين نضج الصناعة في الأسواق المتقدمة وبينها في الشرق الأوسط، لوجدنا أن أكبر التحديات التي ستواجه الأسواق الإقليمية هي التعجيل بعملية النضج مع مواصلة التركيز على عمليات التوزيع الأساسية»، يوضح لوكي إنه يجب على الموزعين الاستثمار في اتجاهين مختلفين في نفس الوقت : الأول هو تطوير مهارات العاملين لديهم التكنولوجية، والتي يجب أن تجد طريقها في نهاية المطاف إلى قنوات التجزئة، والثاني هو تطوير عمليات الإدارة اللوجستية الأساسية والتي تقوم عليها أعمالهم. وفي نفس الوقت أرسل لوكي تحذيرا إلى شركات التكنولوجيا في دبي قائلا: «سوف تظل الكفاءة الاقتصادية والتسليم في الموعد على قمة أولويات قنوات التجزئة في المنطقة»، فطبقا لدراسة تيك ديتا حول قنوات التجزئة لعام 2002 والتي أجرتها شركة IDC، فإن تسليم منتجات تكنولوجيا المعلومات في الموعد المحدد والسعر الاقتصادي المنافس لا يزالان على قمة أولويات تجار التجزئة في المنطقة. إن التحدي الجديد حسبما يرى لوكي هو مواصلة تطوير استراتيجيات التوزيع المبتكرة التي تساعد على تخفيض نفقات قنوات التجزئة»، نفقات منخفضة تعني تخصيص المزيد من الموارد المالية لتطوير الأعمال». ختم لوكي تصريحه قائلا: «الآن وبعد أن لحقت بنا صناعة التوزيع، فإن التحدي المطروح أمام تيك ديتا هو تطوير استراتيجيات جديدة تواصل عملية دفع أسواق المنطقة إلى الأمام».