الاثنين 6 رمضان 1423 هـ الموافق 11 نوفمبر 2002 أعلن حكمت العزاوي نائب رئيس الوزراء ووزير المالية العراقى عن رغبة بلاده توسيع علاقاتها الاقتصادية مع الامارات واقامة مشاريع أستثمارية وصناعية مشتركة بينهما مع تقديم كافة الضمانات لها ضد المخاطر السياسية والحروب. وأشاد الوزير العزاوى فى تصريح لوكالة «أنباء الامارات» امس بالعلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين والتى وصفها بأنها متطورة وايجابية وتشهد نموا مطردا خاصة وأنها مبنية على أسس تاريخية قديمة. وذكر عقب قيامه بجولة داخل جناح الامارات فى معرض بغداد الدولى «انه بالرغم مما أصاب قوة دفع العلاقات التجارية بين البلدين بسبب الحصار الاقتصادى الجائر الا اننى أقول للتاريخ أنه حتى فى ظل هذا الحصار لم تتوقف هذه العلاقات بل كنا نتبادل ونتشاور دائما حول سبل تطويرها». وحول التسهيلات التى يمكن للعراق أن يقدمها للمستثمرين الاماراتيين لتشجيعهم على الدخول فى السوق العراقى أعلن العزاوى أن بلاده بصدد تعديل قانون الاستثمار العربى الذى سيتم الانتهاء من اجراءاته التشريعية خلال الايام القليلة المقبلة بهدف تشجيع الاستثمار العربى فى العراق. من جانبها أكدت شركات اماراتية تعمل فى مجال تصدير المنتجات الصناعية والسلعية والغذائية الى العراق أن حركة التجارة بين البلدين تشهد نموا متزايدا عاما بعد عام. وذكرت هذه الشركات التى تشارك فى جناح الامارات فى معرض بغداد الدولى المقام حاليا فى مقابلات مع وكالة أنباء الامارات امس أن تصدير المنتجات الاماراتية يتم وفق مذكرة التفاهم بين الامم المتحدة والعراق أو ما يعرف باسم «النفط مقابل الغذاء». وقال عطوة الاشقر مدير عام شركة بالحصا الدولية التى تضم 28 شركة متخصصة فى مجال تجارة السيارات والكيماويات والمشاريع الانشائية والمقاولات وصناعة الانابيب أن «هذه هى المشاركة الثانية لنا فى معرض بغداد الدولى بعد أن حصلت الشركة فى الدورة السابقة للمعرض على المركز الاول بين جميع الشركات العربية والدولية المختلفة التى شاركت فى المعرض لجودة المعروض وطريقة عرضه». وأضاف «اننا أتينا هنا رغبة منا فى تقديم كل ما هو متميز للسوق العراقى». ويذكر أن هذه هى المشاركة السنوية الخامسة على التوالى للامارات فى معرض بغداد الدولى الذى نظم أول دورة له عام 1960. وأوضح أن هذه التعديلات تأخذ بعين الاعتبار المتغيرات التى حدثت فى الهيكلية الاقتصادية العراقية بشكل عام بسبب الظروف الحالية التى مر بها بلادنا والاحتياجات التى يبغيها المستثمر العربى وفق صياغات عادلة. وبشأن ضمان الاستثمارات الاماراتية داخل العراق ضد المخاطر السياسية والحرب شدد العزاوى على أن بلاده تراعى هذه الناحية من كافة الجوانب والاجراءات وهو ما تضمنه القوانين الحالية الى جانب ضمانات أضافية للاستثمارات العربية لحثها وتشجيعها على دخول السوق العراقى بقوة. وحول مسألة التعامل بسعر الصرف الرسمى للدينار العراقى مقابل الدولار الاميركى والذى يتفاوت كثيرا مع سعره تجاريا فى المعاملات التجارية بين البلدين نوه العزاوى بأن بلاده تراعى هذه الاجراءات التنفيذية. وقال «نحن نراعى مصلحتنا ونراعى أيضا وبنفس الاهتمام مصلحة اخواننا المستثمرين العرب لتشجيعهم على الاستثمار لكنه نبه الى ان المرابحة يجب ألا تكون من خلال المضاربات المالية وانما من خلال صيغة تنظيمية وضوابط محددة. يذكر أن السلطات العراقية تحتسب سعر صرف الدينار العراقى الرسمى والذى يتم التعامل به بـ 4،3 دولارات بينما يبلغ سعر الدولار الواحد داخل السوق العراقى حوالى 2000 دينار. ومن جهته ذكر مهدى حسنى المدير التنفيذى لمجموعة شركات حسنى أن مؤسسته تقوم بتصدير مسحوق حليب البودرة الى العراق منذ ست سنوات بواقع ستة الاف طن كل ستة اشهر وفق مذكرة تفاهم الامم المتحدة. وأوضح أن شركته تقوم بتعبئة الحليب ضمن عبوات مختلفة فى دبى لصالحها ولصالح شركات عربية وأجنبية أخرى لتتولى ايصالها الى جميع مناطق جمهورية العراق. وأكد حسنى أن شركته تحصل على قيمة هذه المواد الغذائية من البنك الفرنسى بنيويورك فى الولايات المتحدة تحت اشراف الامم المتحدة. وأشار غازى صابونى مدير التسويق الاقليمى فى المجموعة الى أن مؤسسته تقوم الان بتصدير منتجات غذائية أخرى الى العراق كمعجون الطماطم عبر اتفاقيات مباشرة مع التجار العراقيين. وقال سعد سلمان القيسى مدير شركة سومر للالكترونيات فى دبى أن هذه هى المشاركة الاولى للشركة فى المعرض. إذ نقوم بتوريد الاجهزة الالكترونية والمنزلية وأجهزة التكييف للقطاع الخاص العراقى منذ ثلاث سنوات. وذكر أن البضائع الاماراتية معفاة من الرسوم الجمركية فى العراق التى تبلغ 30% مما يعطيها ميزة تنافسية مع باقي الشركات الدولية العاملة فى العراق. وقال القيسى أن هذا يعني أن أسعار البضائع الاماراتية ستكون أقل من مثيلاتها فى السوق العراقى بنفس تلك النسبة. وكان الجناح الاماراتى قد فاز بالميدالية الذهبية فوق العادة خلال الدورات الثلاث السابقة للمعرض. وام