الاثنين 6 رمضان 1423 هـ الموافق 11 نوفمبر 2002 في الوقت الذي يتزايد فيه الرفض للاتفاقية الحصرية لصادرات المواشي واللحوم السودانية والتي وقعتها الحكومة مؤخراً مع المستثمر السعودي الأمير الوليد بن طلال آل سعود والتي تعطيه حق احتكار تصدير المواشي السودانية لكل انحاء العالم العربي ، يزمع المجلس الوطني اليوم تحريك ملفات الاتفاقية ، ومن المقرر ان يجيب في جلسة اليوم عبد الحميد موسى كاشا وزير التجارة الخارجية على سؤال مقدم من النائب محمد الأمين العطايا حول اتفاقية الوكالة الحصرية للمواشي. ومن المنتظر أن يلقي كاشا بياناً حول الاتفاقية الحصرية وتداعياتها ، وسوف تخضع ردود الوزير للدراسة التفصيلية من قبل اللجان المختصة والتي سترفع تقريرها للمجلس الوطني للبت بشأن الاتفاقية الحصرية وحسم الجدل . إلى ذلك توجهت 11 مؤسسة سعودية مستوردة للماشية السودانية بمذكرتين الى كل من الرئيس عمر البشير والأمير عبد الله بن عبد العزيز آل سعود ولي العهد السعودي احتجاجاً على احتكار تصدير الماشية السودانية بواسطة الأمير الوليد بن طلال ووصفوا الاتفاق بأنه مجحف والحق أضراراً بهم. وقالت المذكرة أن الاتفاقية الحصرية أوقفت مصالح الكثير من التجار السعوديين الأمر الذي اضطرهم للبحث عن أسواق دول جديدة تنافس الصادرات السودانية من بينها سوريا والأردن وتركيا واستراليا والصومال. ونوهت المذكرة الى ان الاحتكار سيعرض التجار السعوديين الي خسائر فادحة والاستغناء عن عمالتهم وهي معظمها من السودانيين بجانب وجود أموال لتجار سعوديين عند كثير من التجار السودانيين لا يستطيعون ردها إلا أغناماً. وأضاف المستوردون السعوديون أن ضرراً حاق بهم من جراء الاتفاقية الحصرية والتي وصفوها بأنها قطعاً لأرزاق أصحاب الشركات والمؤسسات الذين ظلوا يمارسون مهنة استيراد المواشي من السودان حوالي 40 عاماً ومن شأنها إضاعة 500 مليون ريال سعودي والاستغناء عن ثلاثة آلاف موظف. وناشد المستوردون السعوديون ولي العهد السعودي بالتدخل الفوري لرفع الظلم عنهم من جراء احتكار الأمير الوليد بن طلال الصادرات الحيوانية السودانية بينما دعوا الرئيس البشير إلى إصدار قرار بإلغاء الاحتكار الذي تحرمه الأديان السماوية. وحذر المستوردون في مذكرتهم للبشير من مغبة تأثير الاحتكار على الاستثمار بالسودان خاصة وان الاتفاقية تؤكد وجود تقلب في السياسات الاقتصادية وعدم استقرار القرار من الدعوة لتحرير التجارة وتبنيها كسياسة ثم العودة مرة أخرى للاحتكار بما يتعارض والتوجه العالمي نحو تحرير التجارة. الخرطوم ـ «البيان» إبراهيم على سليمان: