الاثنين 6 رمضان 1423 هـ الموافق 11 نوفمبر 2002 أعلن الرئيس التنفيذي لبيت التمويل الخليجي، عصام جناحي عن طرح أسهم الاكتتاب الخاص لشركة سوليدرتي «شركة تكافل» والتي يبلغ رأسمالها المستهدف 130 مليون دولار أميركي. وقال عصام جناحي أن شركة سوليدرتي تعد أول شركة تكافل عائلي في المنطقة، موضحاً أن هذه الشركة قد تم تأسيسها تحت إشراف مؤسسة نقد البحرين، وستركز أعمالها على دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ودول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا والدول الإسلامية، وستتخذ من «مرفأ البحرين المالي» مقراً رئيسياً لها. وأضاف أن المستثمرين من دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا والدول الإسلامية ستتاح لهم فرصة تملك حصص رئيسة في الشركة عن طريق الاكتتاب الخاص. وأشار إلى أن سوليدرتي ستركز في الأساس على منتجات جديدة كالصناديق الاستثمارية في التعليم والصحة والحج والعمرة وغيرها من المنتجات التي يقبل عليها المستثمرون، في حين ستبقى النسبة الأقل للتأمين الشامل التقليدي. وأضاف جناحي بأن الكثير من العوامل الاقتصادية والديموغرافية تشير إلى ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي، وارتفاع عدد السكان في الدول المستهدفة، مما يتيح للشركة فرصة مناسبة لتلبية احتياجات شريحة واسعة من السكان. وتخطط الشركة لأن تكون سوقها الأساسية في كل من مملكة البحرين، المملكة العربية السعودية، دولة الكويت، دولة الإمارات العربية المتحدة، دولة قطر، جمهورية إيران الإسلامية، الجمهورية اليمنية، جمهورية باكستان الإسلامية، جمهورية مصر العربية والمملكة المغربية. كما بين جناحي بأن من شأن هذا الامتداد الجغرافي الشامل لدول مختلفة أن يمد شركة سوليدرتي بالمساحة الجغرافية المناسبة لاكتشاف الفرص في هذه الأسواق. وأشار أيضاً إلى أنه مما شجع الفكرة أساساً على التبلور، هو كبر حجم السوق المستهدفة، وارتفاع نسبة التعليم، والتمسك بالقيم الإسلامية في هذه الدول مما يعني بحث المسلم عن الخدمات والمنتجات المالية التي تلبي احتياجاته في إطار الشريعة الإسلامية ذاتها، كما أن ارتفاع الدخل العام للفرد ونمو الوعي لدى شرائح كبيرة من الناس حول أهمية العملية التكافلية، تعد من الأمور المشجعة لقيام شركة سوليدرتي. وسيتم طرح مامجموعه 100 مليون دولار أميركي للاكتتاب الخاص ومامجموعه 30 مليون دولار أميركي للاكتتاب العام. وسيسعى المؤسسون إلى إدراج أسهم الشركة في سوق البحرين للأوراق المالية وسوق الكويت للأوراق المالية وسوق عمان للأوراق المالية، وذلك خلال الشهور الستة الأولى من إغلاق باب الاكتتاب، ما يعني خلق سوق ثانوية تمكن المستثمرين من تداول أسهم الشركة، كأحد أوجه التخارج المعمول بها. وبحسب المصادر الاقتصادية الموثوقة، فإن دول مجلس التعاون - المعتمدة بشكل أساسي على النفط في مداخيلها - تعرضت لهزات كبيرة خلال السنوات الماضية، إذ أنها تأثرت سلباً وإيجاباً بتقلبات أسعار النفط عالمياً. وفي حين سجلت الدول الست نمواً بلغت نسبته 10.08% في العام 1996م، فإذا بها تحقق 10.04% في العام 1998م، كما انتهى العام الماضي 2001م بنتيجة سالبة في النمو الإجمالي لدول مجلس التعاون بسبب أحداث 11 سبتمبر من ذاك العام لتصل النسبة إلى 4.48%، وكانت في السنة التي قبلها قد حققت نسبة نمو بلغت 23.89%، غير أن تحسناً طرأ على الاقتصاديات العالمية مع نهاية الربع الأول من هذا العام، قاد إلى تحسن مؤشرات الدول الخليجية الست. وعلى الرغم من هذا ظل دخل الفرد في الدول الخليجية الأعلى في العالم، إذ بلغ الناتج المحلي الإجمالي للفرد في الدول الخليجية 8419 دولاراً أميركياً في العام 1995، ليرتفع بالغاً 9407 دولارات اميركية العام الماضي. وتفصيلاً لبرنامج التكافل العائلي الذي ستركز عليه سوليدرتي قال عصام جناحي ان التكافل العائلي سيشمل - من حيث المبدأ - برنامج التعليم، الرواتب السنوية، التكافل الجماعي، برنامج الحج وبرنامج العمرة. أما المنتجات التكافلية الأخرى فستشمل: التكافل البحري، التكافل ضد المسئولية المدنية تجاه الغير، التكافل ضد الحريق، الحوادث الشخصية، السيارات، التكافل ضد السرقات، التكافل الصحي والتكافل التجاري.