الاثنين 6 رمضان 1423 هـ الموافق 11 نوفمبر 2002 قامت مدينة دبي للإنترنت هذا الأسبوع بتوقيع مذكرة للتفاهم مع معهد آل مكتوم للدراسات العربية والإسلامية ومقره داندي بالمملكة المتحدة وذلك بهدف التشجيع على تقديم التكنولوجيا المتطورة إلى المجتمع البحثي العربي والإسلامي والترويج لاستخدامها كوسيلة فعالة لتعزيز مكانة البحث والرصد العلمي. وأوضحت مصادر المدينة أن مذكرة التفاهم تضع إطارا للتعاون بين مدينة دبي للإنترنت ومعهد آل مكتوم للدراسات العربية والإسلامية في اتجاه العمل على رفع درجة الوعي بقيمة ومضمون الدراسات العربية والإسلامية على المستوى العالمي وتعزيز مكانتها كدراسات جديرة بالتقدير الدولي من خلال استخدام التكنولوجيات الحديثة من أمثال تكنولوجيا التعليم الإلكتروني. تم افتتاح معهد آل مكتوم للدراسات العربية والإسلامية في مايو الماضي بحضور سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة، مؤسس المعهد، والمعهد مؤسسة مستقلة يمارس نشاطه كأحد أقسام كلية العلوم الاجتماعية والصحية التابعة لجامعة أبيرتاي داندي بالمملكة المتحدة وقد تم تمويل إنشائه من خلال منحة مقدمة من مؤسسة آل مكتوم الخيرية بهدف تشجيع الامتياز في مجال التدريس والبحث في الدراسات العربية والإسلامية حيث يمنح المعهد، الذي يتمتع بشبكة من العلاقات القوية بالعديد من المؤسسات الأكاديمية الدولية، منحا للتعليم فوق العالي بغية تعزيز القاعدة العلمية العربية والإسلامية مع اعتماد وسائل الابتكار والتجديد. من جهته، أكد ميرزا الصايغ رئيس معهد آل مكتوم للدراسات العربية والإسلامية أن التعاون مع المؤسسات المهمة من أمثال مدينة دبي للإنترنت سيساهم في تعزيز مهمة معهد آل مكتوم في اتجاه إذكاء الاهتمام بالثقافة الإسلامية والعربية وتعريف الآخرين بحقيقتها وتفهم فحواها وقال: «نحن على ثقة من أن مذكرة التفاهم التي تم توقعيها مع المدينة ستساعدنا على الوصول إلى أفضل صيغ تسخير تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في خدمة الدراسات العربية والإسلامية». و من ناحيته، أوضح الدكتور عمر بن سليمان الرئيس التنفيذي لمدينة دبي للإنترنت أن الوسائل التكنولوجية الحديثة في مجال التعليم والتدريب منحت العرب والمسلمين فرصة طيبة للغاية لتعريف العالم أجمع بثقافتهم وتراثهم الحضاري وذلك في ظل إلحاح الحاجة لزيادة جرعة التفاهم والتواصل الثقافي بين الشرق والغرب، وأضاف قائلا: «تتمتع مدينة دبي للإنترنت بقاعدة تكنولوجية وبنية أساسية متفوقة تمنحها القدرة على لعب دور فعال في تطوير أساليب وطرق تعليمية جديدة قادرة على نشر كافة أنماط المعرفة والتعليم بكفاءة». ومن خلال مذكرة التفاهم الموقعة بين الطرفين، ستعمل كل من مدينة دبي للإنترنت ومعهد آل مكتوم للدراسات العربية والإسلامية على نشر الوعي بالفرص الجيدة التي يطرحها نموذج التعليم الإلكتروني إضافة إلى تعاون الجانبين في تحديد قنوات التعاون الأخرى الكفيلة بدعم سمعة ومكانة الدراسات العربية والإسلامية على الساحة الدولية، في الوقت الذي ستساهم فيه المذكرة أيضا في توطيد علاقات التعاون والتبادل البناء للمعلومات والأفكار بين القطاعات المتخصصة في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وكذلك القطاعات التعليمية في مدينتي دبي وداندي.