السبت 4 رمضان 1423 هـ الموافق 9 نوفمبر 2002 قال السيناتور بيير هورسفل الوزير الاول بجزيرة جيرسى البريطانية ان الهيئات المالية المختصة في الجزيرة التي تتمتع بالحكم الذاتي مستعدة لتمويل مشروعات التقنية الحديثة في دبي مثل وادي السيليكون ومشروعات نقل التكنولوجيا والخدمات والاعلام في المناطق الحرة الجديدة في الامارة. واكد في حديث لـ «البيان» ان جزيرة جيرسي التي تعتبر واحدة من اهم المراكز المالية في العالم على استعداد لاقامة شراكة استراتيجية لتمويل المشروعات والاستثمارات المشتركة في دبي ودولة الامارات بوجه عام. وقال ان الادارة المالية للجزيرة مستعدة لتمويل مشروع دولفين العملاق للطاقة بين قطر والامارات مشيرا الى ان هذا المشروع انطلق في الاساس من جيرسي، كما اننا على استعداد للمشاركة في تمويل مشروعات مماثلة في دولة الامارات. وردا على سؤال حول العلاقات الاستثمارية بين الامارات وجيرسي قال السيناتور هورسفل الذي يزور البلاد حاليا على رأس وفد وزاري ومصرفي ان حجم الودائع الاستثمارية من دولة الامارات في البنوك والمؤسسات المالية في جيرسي تصل الى 11 مليار دولار اميركي غير ان هناك استثمارات خاصة في العديد من المشروعات، واعرب عن اعتقاده بان الاسثمارات الاماراتية مرشحة للزيادة في ظل تطور ونمو الارباح التي تحققت في الجزيرة. ورفض الافصاح عن حجم الاموال الخليجية الاخرى في المصارف والبنوك بجزيرة جيرسي قائلا: انها كبيرة وذات مغزى. وحول احتمال هجرة الودائع الخليجية والعربية من البنوك الاميركية الي جيرسي او مراكز مالية عالمية اخرى بعد احداث 11 سبتمبر قال السيناتور هورسفول ان الهجرة بطيئة للغاية، غير انني اتوقع نزوح بعض الودائع الخاصة الى خارج الولايات المتحدة في المرحلة المقبلة. وسئل حول الودائع المالية العالمية المستثمرة حاليا في جيرسي قال ان حجم الودائع يصل الى 300 مليار جنيه استرليني في الوقت الراهن مشيرا الى ان الجزيرة لديها قوانينها الخاصة التي تضمن سرية وحماية كاملة لرؤوس الاموال من كافة دول العالم. واضاف قائلا ان الثقة التي يحظى بها القطاع المالي والمصرفي في جيرسي جعلها موضع ترحيب من اهم المؤسسات المالية في العالم واشار الى وجود العديد من البنوك العربية والاجبنية في جيرسي مثل ABN-AMRO, HSBC, UBS, PARIBAS, CITYBANK, LIOYDS TSB وبنك دبي الوطني. وقال ان دولة الامارات تعتبر واحدة من اهم المناطق في الشرق الاوسط في صناعة التمويل والمصارف بفضل خدمات البنية التحتية المتطورة مشيرا الي ان الهدف من زيارته والوفد المرافق هو البحث عن طرق تستطيع خلالها الصناعة المالية لكل من الجانبين تعزيز وتطوير العلاقات وزيادة تدفق الاعمال في كلا الاتجاهين. وقال ان جيرسي مثل دولة الامارات لديها اهتمامات تتعلق بحركة الصناعة المالية العالمية ومن الامور ذات الاهتمام المشترك فيما ايجاد معايير جديدة لمواجهة عمليات غسيل الاموال او تمويل الارهاب وهذا هو ما تركزت حوله المحادثات التي اجريناها مع كبار المسئولين في المصرف المركزي وعدد من الدوائر المعنية بالتعاون الاقتصادي والمالي في الدولة. وردا على سؤال عما اذا كانت سلطات الجزيرة قد جمدت بعض الحسابات المالية بعد 11 سبتمبر قال ان هناك تعاونا مع السلطات الاميركية وتم اعتماد بعض اللوائح والتعاميم الاميركية بشأن بعض الاشخاص ونحن ملتزمون بتلك الاجراءات لمحاصرة شبكات الارهاب وطرق تمويلها. وحول التحديات التي تواجهها جيرسي في الوقت الراهن قال اننا نواجه المنافسة الحادة مع بنوك الاتحاد الاوروبي وسويسرا وكذلك مشكلة غسيل الاموال بالتتنسيق مع المنظمات الدولية والهيئات المتخصصة ولا نسمح بادخال او تسلل اموال قذرة الى الجزيرة واضاف على الرغم من اننا نجحنا في مكافحة غسيل الاموال الا ان التحديات قائمة وكثيرة لان العصابات الدولية لاتهدأ غير انه اكد ان جيرسي لاتتعامل الا مع المؤسسات الدولية المالية المحترمة ومع الدول الراقية وفي مقدمتها دول الخليج العربية. وقال ان اخر مكان في العالم يصلح لغسيل الاموال هو جزيرة جيرسي بفضل القوانين واجراءات الحماية المتبعة. واشار الى ان التطور المذهل الذي تشهده دولة الامارات العربية المتحدة في كافة المجالات وفي البنية التحتية بوجه خاص يؤهلها لكي تصبح واحدة من اهم المراكز التجارية والاقتصادية في المنطقة العربية. وعبر عن اعجابه بالتطور العمرانى الكبير ومشروعات التشجير ومكافحة التصحر والمحافظة على البيئة التي يوليها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة اهتماما كبيرا. وقال الوزير الاول بجزيرة جيرسى ان الجزيرة لاتعتبر جزءا من الاتحاد الاوروبي لانها مستقلة في قوانينها وتشريعاتها عن بريطانيا مشيرا الى ان الحكومة البريطانية تمثلها فقط في السياسة الخارجية وقال لهذا السبب باتت جيرسي من أهم المراكز المالية فى العالم. أبوظبي ـ جمال المجايدة: