السبت 4 رمضان 1423 هـ الموافق 9 نوفمبر 2002 في رسالة عاجلة الى البرلمان المصري نفت الحكومة المصرية بصورة قاطعة وجود أي اتجاه لالغاء العمل بنظام سرية الحسابات في البنوك والمعمول به حاليا وفقا للقانون الخاص بذلك ونقلت الحكومة الى نواب البرلمان أن مشروع قانون البنوك الجديد انتهى اعداده ويناقشه البرلمان في أوائل دورته البرلمانية القادمة. وأشارت الحكومة أيضا الى أن أحكام سرية الحسابات ستنقل الى قانون البنوك الموحد الجديد الذي سيصدر شاملا كافة الأحكام المصرفية وتنظيم آليات التعامل وأن قانون سرية الحسابات الحالي سيكون أحد قوانين خمسة سوف تضم أحكامها وبصورة أكثر انضباطا ومعالجة للثغرات التي أظهرتها التطبيقات العملية خلال مراحل التطبيق وهي قانون البنوك والائتمان وقانون البنك المركزي والجهاز المصرفي وقانون التعامل في النقد الأجنبي وقانون تنظيم مساهمة القطاع الخاص في رؤوس أموال القطاع العام. وأكدت الحكومة أيضا فيما نقلته لنواب البرلمان أن مشروع القانون الجديد لا يحمل أي اتجاه جديد يلغي أو يقلص حجم التسهيلات الائتمانية ومنح القروض ولا يحمل أي اتجاه أيضا لغل يد المصرفيين في التعامل ولكن يكون ذلك كله تحت مظلة الشفافية والافصاح والانضباط وضمان أموال البنوك باعتبارها أموالا عامة وكذلك انضباط الموقف في حالة التعثر في السداد وليس الهروب وهو ما يختلف فيه الأمر بالنسبة للتعامل مع حالات التعثر بالنسبة للجادين في السداد وآخرين ساءت نواياهم. وأشارت الى أن منح التسهيلات الائتمانية جزءا أساسيا من عمل البنوك ولذلك لا يعقل أن يتردد أن هناك اتجاها لوضع قيود تقلص هذا الاتجاه وإلا لتوقفت حركة الاستثمار واقامة المشروعات وتشجيع المستثمرين على تحقيق الاضافة المطلوبة للاقتصاد القومي. وأكدت الحكومة أن تبعية البنك المركزي المصري لرئيس الجمهورية كما حدث مع الجهاز المركزي للمحاسبات يأتي في إطار انه شخص اعتباري وتكسبه التبعية وضعا خاصا وسوف يصدر قرارا بشأن النظام الأساسي للبنك الذي سوف تكون له ذمة مالية وملكية خاصة. وذكرت الحكومة أن مشروع القانون الجديد جاء أيضا لكي يحقق تفعيلا أكبر لأحكام قانون غسيل الأموال في المواضع ذات الصلة وكذلك التأكيد على ضوابط ومعايير موضوعية للأدوار التي سيقوم بها الجهاز المصرفي في عمليات الائتمان ومنح القروض اضافة الى أهمية اقرار تنظيم دقيق في اطار سرية الحسابات والتعامل في النقد الأجنبي. القاهرة ـ مكتب «البيان»: