الجمعة 3 رمضان 1423 هـ الموافق 8 نوفمبر 2002 قام مسئولو البنك المركزي الاميركي بخفض سعر الفائدة الرئيسي بنحو نصف نقطة، وهي نسبة أكبر مما توقعته الاوساط الاقتصادية، ليصل إلى 1.25% اعتبارا من ليل الاربعاء/الخميس في مسعى لتحرير عملية الاقتراض ودفع الاقتصاد الاميركي البطيء. وفي إطار أول عملية لخفض سعر الفائدة خلال العام الجاري، قال صانعو السياسة في بنك الاحتياط الفيدرالي أن الاقتصاد في «نقطة ضعيفة»ومقيد بالمخاوف إزاء «مخاطر السياسة الطبيعية» التي ينظر إليها على أنها إشارة على حرب محتملة ضد العراق. وقد أقر هؤلاء المسئولين بالاجماع يوم الاربعاء إجراء خفض سعر الفائدة على القروض إلى أدنى معدل له منذ أكثر من أربعة عقود من 1.75%. وكان أغلب المحللين قد توقعوا خفضا قد يصل إلى 1.5%. وجاءت التوقعات بخفض سعر الفائدة بعد أن أدى ازدياد معدلات البطالة وتراجع ثقة المستهلك في الاسابيع الاخيرة إلى تنامي المخاوف من أن أكبر اقتصاد في العالم على شفا العودة إلى الكساد. وقال بنك الاحتياط الفيدرالي في بيان «أن اللجنة تستمر في الاعتقاد بأن الموقف التوفيقي للسياسة المالية، مصحوبا بالنشاط الملحوظ في نمو الانتاجية، يوفران دعما هاما ومستمرا للنشاط الاقتصادي. وقال البيان «لكن البيانات الاقتصادية التي يتم تلقيها أظهرت ميلا لتأكيد أن تشككا أعظم، يرجع جزء منه إلى مخاطر السياسة الطبيعية المتزايدة، يقيد حاليا الانفاق، الانتاج والتوظيف». وأوضح أن «التضخم وتوقعات التضخم لا تزال قيد الاحتواء بشكل جيد». وقال البيان «وفي هذه الظروف، تعتقد اللجنة أن التسهيل المالي الاضافي الذي تم إقراره يوم الاربعاء سيثبت أنه مساعد بينما يمضي الاقتصاد في طريقه للخروج من هذه النقطة الضعيفة الراهنة». وفي بيانه الذي وصف بالتحيز حول الضعف والتضخم، رأي بنك الاحتياطي الفدرالي أن المخاطر على الاقتصاد الاميركي «متوازنة فيما يتعلق باحتمالات الهدفين في المستقبل المنظور». وكان استطلاع لرأي 133 اقتصادياً أجرته وكالة أنباء بلومبيرج المالية قد أظهر أن 71 منهم توقعوا أن يقوم بنك الاحتياطي الفيدرالي بخفض سعر الفائدة، بالرغم من اختلاف آرائهم حول مدى الاستفادة التي ستنجم عن ذلك. وقالت الاقتصادية العاملة في شركة بانك وان انفيستمنت أدفايزورز في مدينة كولومبس بولاية اوهايو كاثى كول وود «لست على ثقة من أن الخفض رقم 12 لسعر الفائدة سينجح في تحقيق ما فشل في تحقيقه الخفض رقم 11». وكان رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي آلان جرينسبان وزملاؤه قد قاموا بخفض أسعار الفائدة التي تفرضها البنوك على بعضها البعض خلال العام الماضي وللمرة الحادية عشرة وهو ما يعد رقما قياسيا. د.ب.ا
