الجمعة 3 رمضان 1423 هـ الموافق 8 نوفمبر 2002 قررت الولايات المتحدة الأميركية تكثيف استثماراتها بالجزائر خارج قطاع النفط، وقد التزمت هيئة «أوبك» وهي وكالة حكومية أميركية متخصصة في تمويل مشاريع القطاع الخاص ومقرها بواشنطن، بتنفيذ مشاريع استثمارية بمليار دولار أميركي سنويا على مدى خمس سنوات مقبلة. وكانت البداية بتوقيع اتفاق مع مجموعة «يونين بنك» الجزائرية الخاصة بتمويل مشروعين بكلفة 250 مليون دولار في قطاعات السكن والفندقة والمرافق العامة وأبراج الأعمال، في موقعين سيتحولان بالتدريج الى مدينتين جديدتين عصريتين. وقال إبراهيم حجاس الرئيس المدير العام لـ «يونين بنكش إن الطرف الأميركي تعهد بتقديم 250 مليون دولار لكل مشروع قابل للتنفيذ يقدمه القطاع الخاص الجزائر. وأكد في مؤتمر صحفي عقده أمس الأول بالعاصمة الجزائر بأن الاستثمارات ستكون أميركية مائة بالمائة وتضمنها صكوك من الخزينة الأميركية ولا تلزم الحكومة الجزائرية، وهي ـ كما قال ـ مزايا لا تتوفر في جميع العروض الأوربية لا سيما الفرنسية منها التي تطلب دائما تغطية وضمانات من الحكومة الجزائرية. وقال إبراهيم حجاس إن الولايات المتحدة تقدم تسهيلات كبيرة بقروض طويلة تمتد على 15 الى 20 سنة مع ضمان المخاطر السياسية والأمنية وحتى تلك المتعلقة بتقلبات الصرف. وتعطي صكوك الخزينة الأميركية ضمانات للمستثمرين الأميركيين وحتى الجزائريين. وتأتي بداية السياسة الاستثمارية الأميركية الجديدة في الجزائر متزامنة مع مصادقة الكونجرس الأميركي على ما أطلق عليه «مبادرة إيزنستات» التي صممها نائب وزير الاقتصاد الأميركي في عهد بيل كلينتون وصدرت باسمه، وتتعلق بمشروع شراكة عملاق بين الولايات المتحدة وبلدان المغرب العربي. وتخص المبادرة تدخلاً قوياً للولايات المتحدة لبناء قطاع خاص قوي وفعال ومتكامل في كل من الجزائر والمغرب وتونس، لكن مع انفراج قضية لوكيربي يمكن ضم ليبيا الى المشروع وهو ما كانت الجزائر قد طرحته عام 1998 كما تأتي أيضا بعد زيارة وفد كبير من «إيكزم بنك» نهاية أكتوبر الماضي. الجزائر ـ مراد الطرابلسي: