الجمعة 3 رمضان 1423 هـ الموافق 8 نوفمبر 2002 قال ابراهيم المهنا مستشار وزير النفط السعودي علي النعيمي ان السعودية لا ترى وفرة في المعروض من النفط في الاسواق العالمية على الرغم من تسرب كميات كبيرة من الخام زيادة عن الحصص الانتاجية لاعضاء منظمة اوبك. وأضاف المهنا قائلا للصحفيين اثناء مؤتمر عن النفط والمال في لندن انه في حين ان السعودية تسلم بان الانتاج الفعلي للمنظمة يزيد عن سقف انتاجها الرسمي الا ان المعروض لا يفوق الطلب. وقال المهنا «اولا لا توجد وفرة في المعروض بالسوق. هناك انتاج زائد عن السقف (الانتاجي لاوبك) وهو امر حقيقي الا انه لا توجد زيادة في المعروض في السوق قد تسبب وفرة». واضاف قائلا «السوق تستوعب حاليا ما يجري انتاجه. المخزونات تتراجع وهو الامر الذي يظهر ان هناك حاجة الى المزيد من النفط وانه لا يوجد شيء يدعو الي القلق حاليا او في الاسابيع والاشهر المقبلة حيث سيكون هناك عمليات سحب اخرى من المخزونات». واوضح المهنا ان الاولوية بالنسبة للمنظمة تتثمل في الابقاء على الاسعار في النطاق المستهدف الذي يتراوح بين 22 دولارا الى 28 دولارا للبرميل وتوقع ان تتعزز الاسعار بفضل عمليات السحب من المخزونات في فصل الشتاء. وقال «اهم اولويات اوبك الان هو استقرار الاسعار في النطاق المستهدف.. الا انه لا توجد وفرة في المعروض وليس هناك بناء للمخزونات». وتابع المهنا ان من السابق لاوانه الحديث عن الاجراء الذي قد تتخذه اوبك بشأن السياسة الانتاجية في اجتماعها المقبل في ديسمبر. وعلى الرغم من ان اوبك تركت الحصص الانتاجية الرسمية دون تغيير طيلة العام الحالي الا ان الدول المنتجة فيها زادت امداداتها الفعلية بأكثر من ثلاثة ملايين برميل يوميا عن السقوف الانتاجية الرسمية. وفي معرض تأكيده على ما ستفعله اوبك اذا واصلت الاسعار تراجعها قال المهنا ان المنظمة سوف «تتخذ الاجراء اللازم». ويقول تجار ان الكميات التي ينتجها اعضاء اوبك زيادة عن حصصهم الانتاجية الرسمية هي المسئولة عن دفع اسعار النفط للانخفاض من ذروة بلغت 31 دولارا للبرميل في سبتمبر الى 23.67 دولارا اثناء جلسة تعاملات أمس. وتقل اسعار سلة خامات اوبك عن منتصف النطاق السعري المستهدف الذي تتبناه المنظمة. واوضح المهنا ان تراجع المخزونات يعني ان اسواق النفط يمكنها ان تستوعب المعروض. وقال «مستويات المخزونات الان هي الادنى في عدة سنوات. ومن المتوقع الا تنمو في الاشهر الثلاثة الى الستة المقبلة ومن ثم فان السيناريو المرجح هو ان يشهد الربع الاخير من العام الحالي والربع الاول من العام المقبل سحبا من المخزونات». واضاف قائلا «يتوقف حجم عمليات السحب على عوامل كثيرة مثل الاحوال الجوية. واذا كان هذا هو الحال والمرء يبدأ الربع الاخير بمخزونات منخفضة في كل الاسواق الاقليمية الثلاث الكبرى فاننا من ثم نتوقع تراجعا حادا للمخزونات في الشتاء لدرجة انه ربما نكون في حاجة الى زيادة كبيرة في المخزونات في الربع الثاني من العام المقبل». وقال انه في مثل هذه الحالة فان من المحتمل الا تكون منظمة اوبك في حاجة حتى الى خفض الانتاج في الربع الثاني من العام المقبل وهي الفترة التي تشهد تراجعا موسميا في الطلب. ـ رويترز