الجمعة 3 رمضان 1423 هـ الموافق 8 نوفمبر 2002 اعلنت شركة اي دينار ليمتد ان حجم التعاملات الالكترونية في الدينار الذهبي الاسلامي عبر الانترنت وصل حاليا الى ما يوازي اربعة اطنان من الذهب وان نسبة المتعاملين تنمو بمعدل عشرة في المئة شهريا. وقال عمر ابراهيم فاديلو رئيس الشركة التي تتخذ من جزيرة لابوان الماليزية مقرا لها في حديث لرويترز ان عدد المتعاملين عبر موقع الدينار الالكتروني «اي دينار دوت كوم» الذي اطلق على الانترنت عام 1999 بعد نحو سبع سنوات من سك الدينار الذهبي الاسلامي وصل الى نحو 600 الف وان العدد يتضاعف كل عام تقريبا. وأفاد فاديلو انه اضافة الى هذا العدد يتم حاليا التداول في العديد من دول العالم بشكل مباشر بنحو 100 الف دينار ذهبي اسلامي و250 الف درهم فضي تم سكها من قبل الشركة بأمل ان تحل في مرحلة لاحقة مكان الدولار الاميركي لتسوية الحسابات التجارية خاصة للدول الاسلامية التي يبلغ تعداد سكانها نحو 1.3 مليار نسمة. وقال ان نظام الدينار الذهبي الالكتروني يستهدف تقليص هيمنة الدولار الاميركي واعادة استخدام الذهب كعملة دولية في العالم بدلا منه «لان اسعار العملات الورقية في تذبذب مستمر وليست كالذهب الذي يحمل سعره وقيمته من خلال امتلاكه كمعدن ثمين». ويقضي النظام بأن تتبنى الحكومات الاسلامية خطة تحتفظ بموجبها بالذهب في بيت مقاصة او في بنك مركزي على ان يجري استغلال هذا الذهب في تسوية الحسابات التجارية بين تلك الحكومات بدلا من الاستعانة بأسواق الصرف الاجنبي والمؤسسات المالية الغربية. الا ان مصادر اقتصادية قالت لرويترز ان هذا النظام سيواجه عراقيل بسبب المخاطر التي يتعرض لها المصدرون من جراء تقلب اسعار الذهب. وقال محلل متخصص في شئون المعادن رفض ذكر اسمه «هذا الامر لا يشكل ممارسة تنطوي على تقليص للمخاطر.. التقلب في أسعار الذهب اكبر من تقلب اسعار صرف العملات الرئيسية والتحول من الدولار الى الذهب لا يقلص المخاطرة». الا ان فاديلو قال ان العديد من الدول الاسلامية ابدت رغبة كبيرة في التعامل بالدينار الاسلامي منها ماليزيا «التي فتح رئيس وزرائها مهاتير محمد حسابا خاصا بالدينار الاسلامي واشترى كتابا حول التعامل بالدينار الاسلامي». واضاف ان من بين الدول التي تبحث التعامل بالدينار الاسلامي اندونيسيا وايران وليبيا والسودان والكويت «وانه من المحتمل ان يكون الدينار الذهبي العملة الموحدة لدول الاتحاد الافريقي». وأوضح فاديلو انه تم اطلاق الدينار الاسلامي والدرهم الفضي عام 1992 في ذكرى مرور 500 عام على سقوط غرناطة وانهيار الحكم الاسلامي في الاندلس عام 1492 «حيث اردنا ان تكون هذه الذكرى موعد انبعاث رمز اسلامي في كافة انحاء العالم له مغزاه عند كافة المسلمين». وأشار الى ان الدينار الذي تم سكه في المراحل الاولى غرناطة باسبانيا ثم في دبي لاحقا هو بنفس الحجم والوزن الذي كان على زمن الخليفة عمر بن الخطاب. ويتم ضمان هذه العملة الذهبية حاليا من قبل بنك دبي الاسلامي وشركة الرستماني المالية في دولة الامارات العربية المتحدة. وقال ان هناك قطعة من فئة الدينارين ووزنها 5،8 جرامات من الذهب من عيار 22 قيراطا وقطر 26 ملليمترا بينما فئة الدينار الواحد وزنها 4.25 جرامات عيار 22 قيراطا وقطر 23 ملليمترا. اما الدراهم الفضية فمتوفرة بقطع خمسة دراهم زنة 15 جراما من الفضة الخالصة بقطر 27 ملليمترا والقطعة من درهم واحد ووزنها ثلاثة جرامات من الفضة وقطرها 25 ملليمترا. وأضاف فاديلو «الدنانير والدراهم التي يتم التعامل بها حاليا هي مطابقة تماما للمعايير التي وضعها امير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه». رويترز
