الخميس 2 رمضان 1423 هـ الموافق 7 نوفمبر 2002 رفع حوالي ستين عائلة وراكب يؤكدون انهم ضحايا «عوارض الدرجة الاقتصادية» على متن الطائرات، شكوى قضائية ضد عدد كبير من شركات الطيران بدأت جلساتها في لندن وتستمر ثلاثة ايام. ويطالب المدعون بالاعتراف بوجود رابط بين الرحلات الطويلة وظهور مرض تخثر الدم في العروق او الشرايين الذي يمكن ان يسبب انسدادها وحتى وفاة الراكب. واذا اعترف القضاء البريطاني بوجود رابط مباشر، فانه سيفتح الباب امام دفع تعويضات تقدر بملايين الجنيهات الاسترلينية، كما اعلن محامو اصحاب الدعوى. وتاخذ العائلات والضحايا على شركات الطيران انها لم تحذرهم من المخاطر التي تواجههم اثناء الرحلات الطويلة. وينبغي ان تقرر المحكمة العليا في ما اذا كان بالامكان اعتبار هذه العوارض حادثا عملا باحكام اتفاقية وارسو التي يسري تطبيقها على شركات النقل الجوي الدولية وتحدد نظام التعويض على الضحايا. واكد محامي اصحاب الدعوى دس كولينز ان الشركات «لم تقرر خلال سنوات اتخاذ اي اجراء وقائي لتحسين شروط نقل الركاب او تحذيرهم من المخاطر». واضاف «ان المشكلة هي ان الامن والصحة في الاجواء محكومة بتشريع قديم يتمثل في اتفاقية وارسو التي وضعت في 1920 عندما لم يكن احد يسافر». ورأى ان حوالي 286 مدعيا اتصلوا بمحامين منذ يناير 2002، موضحا ان شركة كانتاس الاسترالية تواجه وحدها فقط مئات الشكاوى في استراليا. ففي 17 يوليو باشرت ثلاث نساء ملاحقات في استراليا ضد «كانتاس» و«كي ال ام» و«بريتش ايرويز» لانها لم تحذر ركابها بما فيه الكفاية من مخاطر «عوارض الدرجة الاقتصادية» على متن الطائرات. واعتبر محامون انذاك ان اكثر من ثلاثة الاف مدع قد يكونون معنيين بما ستتوصل اليه هذه القضية. واعلنت شركة «بريتش ايرويز» انها ترفض دفع اي تعويض واوردت دراسة لوزارة الصحة البريطانية توصلت في نهاية نوفمبر 2001 الى ان الرابط بين الرحلات الطويلة وحالات تخثر الدم غير «اكيد''». يذكر ان ما بين عشرين وثلاثين شركة طيران معنية بهذه الدعوى من بينها «بريتش ايرويز» و«فيرجن اتلانتيك» و«كانتاس» و«كاثي باسيفيك». وبحسب دراسة نشرتها مجلة «لانسيت» الطبية في مايو 2001، فان راكبا من اصل عشرة عانى من تخثر الدم بعد رحلة دامت اكثر من ثماني ساعات. واستنتجت هذه الدراسة ان ارتداء جوارب خاصة يحمي من العوارض. أ.ف.ب
