الخميس 2 رمضان 1423 هـ الموافق 7 نوفمبر 2002 اشادت نشرة «أخبار الساعة» بالنجاح الذى حققته دولة الامارات فى مجال تنويع القاعدة الاقتصادية منوهة فى هذا الصدد بشهادة صندوق النقد الدولى الاخيرة نحو الامارات عن مدى النجاح الذى حققته الدولة فى هذا المجال وهى الثانية من نوعها للعام الثانى على التوالى من اكبر المؤسسات المالية والاقتصادية فى العالم. واشارت النشرة التى تصدر عن مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية فى افتتاحيتها أمس الى ما جاء فى تقرير الصندوق بان الامارات قد قطعت شوطا بعيدا فى تمويل النفط من مصدر للثروة المباشرة الى عنصر فعال فى تنويع النشاط الاقتصادى كما يقارن الصندوق نجاح الامارات باخفاق وتلكؤ تجارب اخرى فى دول ذات طبيعة اقتصادية واجتماعية مشابهة. كما اوضح التقرير انه بفضل استراتيجية التنويع شهدت قطاعات النشاط الاقتصادى الاخرى غير المعتمدة على ايرادات النفط تطورا ملحوظا انعكس لينمو معدله 9% فى قطاعات البتروكيماويات والالمنيوم والسياحة على مدى العقد الماضى. وشهدت مساهمة القطاعات غير النفطية فى الناتج المحلى الاجمالى قفزة كبيرة الى 70% فى حين ارتفعت مساهمة الصادرات غير النفطية الى 43% من اجمالى الصادرات. واكدت ان ذلك تحقق بفضل وجود استراتيجية اقتصادية ومالية مدروسة ومعقدة تنطوى على اهم مقومات تشجيع وحفز مختلف اشكال النشاط الاقتصادى واتاحة جميع الفرص امامه من خلال اليات اهمها تنشيط دور القطاع الخاص المحلى والاجنبى واستقطاب الاستثمار الاجنبى وزجه فى مجالات منتجة تولد بدورها نشاطات عديدة اخرى لا تقتصر فى تطلعاتها على اقتصاد الدولة بل تمتد الى استغلال الفرص المتاحة كافة فى منطقة الخليج والعالم. واكدت النشرة ان تنويع القاعدة الاقتصادية من خلال تعدد اشكال وفروع النشاط الاقتصادى ظهر باعتباره هدفا اساسيا لدى الدول المنتجة للنفط منذ فترة ليست بالقصيرة حيث وضع العديد من البلدان المنتجة فى سبيل تحقيق هذا الهدف استراتيجيات تقوم على تجنب الطريق السهل والمغرى المتمثل بربط النشاط الاقتصادى ربطا مباشرا بحظوظ ايرادات النفط التى من طبيعتها التباين والتذبذب الحاد من فترة الى اخرى حسب اتجاهات سوق النفط العالمية غير المستقرة وسعت هذه الاستراتيجيات الى تحقيق استفادة قصوى ولكن على المدى البعيد من ايرادات النفط لايجاد فروع اخرى للنشاط الاقتصادى تنطوى على اليات ذاتية للتوسع والازدهار بعيدة عن التاثيرات المباشرة للتذبذب فى سوق النفط. واوضحت ان اهمية هذا الهدف برزت بشكل اوضح فى منطقة الخليج العربية التى تزامن نشوء وتطور اقتصاداتها مع استغلال الثروة النفطية المتاحة فى المنطقة مما ادى الى احداث خلل واضح وخطير فى البنية الاقتصادية باعتمادها وحيد الجانب على ايرادات النفط لذلك مثلت اقتصادات هذه المنطقة اختبارا حقيقيا لامكانية تنويع القاعدة الاقتصادية باتجاه تخفيف اعتماد النشاط الاقتصادى على الثروة النفطية وما تدره من ايرادات مشيرة الى ان النتائج التى توصلت اليها بداية السبعينيات على تحقيق هذا الهدف لم تكن متساوية. ـ وام