الاربعاء 1 رمضان 1423 هـ الموافق 6 نوفمبر 2002 اختتم منتدى الخليج الاقتصادي فعالياته في فندق قصر البستان بنجاح كبير. وساهم المنتدى في إرساء معايير جديدة للشراكة المثمرة والحوار المفيد بين القطاعين العام والخاص في المنطقة وفي تقديم الكثير من الأفكار المبدعة للمساهمة في تبني الرؤية الموحدة للتنمية المستدامة في المنطقة. وتحدث في الجلسة الختامية معالي مقبول بن سلطان، وزير التجارة والصناعة بسلطنة عمان قائلاً: «لقد اتيحت لنا خلال اليومين الماضيين الفرصة للبحث والحوار حول العديد من القضايا الهامة التي تواجه منطقتنا، حيث قدم المشاركون والمتحدثون مساهمات قيمة متعلقة بموضوعات الميزة التنافسية، البنوك والتمويل، الموارد البشرية والبنية التحتية». وفي ختام حديثه شكر معاليه المتحدثين الكرام لمساهمتهم القيمة في توفير الآراء المتخصصة وللجهات الراعية للمنتدى على المساهمة السخية التي قدموها ولمنظمي منتدى الخليج الاقتصادي للعمل الدؤوب الذي قاموا به. وشارك في منتدى الخليج الاقتصادي نخبة من الخبراء العالميين وكبار المندوبين من قطاعات الأعمال الخليجية الذين ناقشوا التحديات وفرص تنمية الاقتصاد الإقليمي. وركزوا على مجموعة من الموضوعات التي تندرج تحت شعار «مواجهة التحديات والفرص المتاحة» إضافة إلى مناقشة موضوعات حول فوائد المنافسة، المصارف والتمويل، تنمية الموارد البشرية والبنية التحتية. ولأول مرة وفر الفرصة للبحث والحوار والمناقشة بين المؤسسات الواسعة في منطقة الخليج لاكتشاف سبل التعاون ومجالات الفرص التجارية والاقتصادية. وتشير تجارب التنمية الاقتصادية الناجحة أنه ولضمان النجاح للتنمية الاقتصادية لأي منطقة، فعلى القطاع الخاص أن يكون مشاركاً مع الحكومة وبالتالي تضمن لبلدانها تأهيلاً أكثر للمنافسة في السوق العالمي. إن مناسبة مثل منتدى الخليج الاقتصادي هي جزء أساسي من عملية الحوار الجوهري حول القضايا الرئيسية التي تواجه مستقبل المنطقة. إن الحوار البناء بين القطاعين العام والخاص هو أفضل وسيلة لفهم طبيعة وعمق التحديات الاقتصادية التي تواجهها منطقة الخليج العربي. وأنه وبناء على هذا التفاعل يمكن تطوير السياسات والبرامج التي من شأنها تعزيز المستقبل الاقتصادي والتجاري للمنطقة. وقد شارك في هذا المنتدى نخبة من المتحدثين من أكثر من 130 شركة وهيئة حكومية من 20 دولة حول العالم، حيث قدموا خبراتهم وآراءهم في القضايا المتعددة والمختلفة والتي تندرج تحت موضوع «مواجهة التحديات والفرص الناشئة» وقد غطت جلسات اليوم الأول مواضيع الميزة التنافسية والتغييرات الإستراتيجية وإعادة هيكلة الهيئات الحكومية وتطوير الاقتصاديات الداعمة وتطوير العلامات التجارية العالمية والأعمال المصرفية والتمويل والإتحاد النقدي وتمويل المشروعات وتنظيم وإدارة الشركات وعمليات الاندماج والاكتساب. والأسلوب المتطور والمتداخل للمنتدى سيوفر العديد من الحلول والمقترحات والتي ستتم دراستها بالتفصيل ووضع عملية تنفيذها في عين الإعتبار. وقد روعي في هذا المنتدى عملية تبسيط القوانين والإجراءات الإدارية وتقديم الحوافز والضمانات التي من شأنها أن تزيل جميع العقبات أمام الإستثمار الأجنبي المباشر. وشهد اليوم الثالث للمنتدى جلسة حول الموارد البشرية تحدثت فيها باتريشيا توماس، وزيرة العمل والتوظيف، الرئيس السابق لمنظمة العمل الدولية. وقد تبع هذه الجلسة الرئيسية أربع جلسات فرعية، حيث تم في الجلسة الأولى طرح موضوع تحرير قوانين العمل والذي تحدثت فيه الدكتورة بتريس نيكوليني، الباحثة في تاريخ أفريقيا، كلية العلوم السياسية، الجامعة الكاثلوليكية. تلى ذلك جلسات فرعية حول الاقتصاديات المبنية على المعرفة وحول أصحاب الأعمال والقائمين عليها والتعليم لتقلد الوظائف القيادية. أما الجلسة الرئيسية الرابعة فقد كانت حول البنية التحتية والتي تحدث فيها خوزيه بوردا الرئيس التنفيذي لمجلة Latin Trade Magaine وقد تبعتها جلسة فرعية حول الإتصالات.