الاربعاء 1 رمضان 1423 هـ الموافق 6 نوفمبر 2002 كشف محمد عبد الله اهلي مدير ادارة العمليات في دائرة الطيران المدني ان مطار دبي الدولي سجل معدل نمو غير مسبوق بحركة الطائرات الخاصة بلغ 83% خلال شهر اكتوبر الماضي في حين من المتوقع ارتفاع اجمالي معدلات النمو بنهاية العام الحالي الى 35 % مقارنة بالعام 2001. وقال اهلي ان دبي تستقطب جزءا كبيرا من حركة الملاحة الجوية للطائرات الخاصة ورجال الاعمال، بفضل تعاظم اهميتها كمركز تجاري وسياحي وتسوقي مميز على الصعيدين الاقليمي والدولي وموقعها الاستراتيجي بين الشرق والغرب واعتمادها سياسة الاجواء المفتوحة ومنحها تسهيلات فريدة من نوعها في مجال الخدمات الجوية. وقال: «النمو غير المسبوق بحركة الطائرات الخاصة عبر مطار دبي الدولي يعود لعدة اسباب ابرزها تعاظم دور دولة الامارات عامة ودبي خاصة على الساحتين الاقليمية والدولية وانتهاج سياسة الاجواء المفتوحة وتوفير افضل واحدث ما يمكن ان يتوقعه الطيارون او المسافرون من كبار الشخصيات ورجال الاعمال من تسهيلات بدءاً من لحظة الهبوط على ارض المطار وانجاز كافة الاجراءات المتعلقة بهم في خلال 10 دقائق فقط وهو رقم قياسي نفتخر به وانتهاء بسلسلة من الخدمات يقل نظيرها في اهم المطارات الدولية الاخرى». وحسب اراء خبراء في مجال الطيران من المتوقع نمو حركة الملاحة في الشرق الاوسط نتيجة لعدة معطيات ابرزها: الانفتاح التدريجي بسياسة الاجواء المفتوحة وتخطي اجواء واقتصادات المنطقة سلبيات احداث 11 سبتمبر. بالاضافة الى الزيادة المتوقعة بعمليات تأجير الطائرات والاحتياجات المستقبلية لمنطقة الشرق الاوسط من الطائرات التي تقدرها شركة بوينج بنحو 640 طائرة تقدر قيمتها بنحو 63 مليار دولار خلال العشرين سنة المقبلة. وشهدت دبي خلال العام الحالي زيادة كبيرة بحجم الاقبال على تعلم قيادة الطائرات المدنية في الكليات والمعاهد المتخصصة لديها، من قبل طلبة خليجيين بفضل بناها التحتية المتطورة خاصة في مجال الطيران وتوفيرها الكليات ذات المستوى العالي، بالاضافة الى تداعيات احداث 11 سبتمبر وتأثيراتها السلبية على مرونة التحاق هؤلاء الطلبة في الكليات الاميركية والاوروبية. واضاف اهلي: «الاجواء المفتوحة والتحديات المستقبلية واعتمادنا الجودة، اهلتنا للمنافسة على الريادة في كافة المجالات خاصة ما يتعلق منها بخدمة حركة الملاحة الجوية بين الشرق والغرب ومن هذا المنطلق نستهدف زيادة حصتنا من عمليات اقلاع وهبوط الطائرات في المنطقة والعالم ونتوقع ان يكون العام 2003 عاما استثنائيا على هذا الصعيد. اما بخصوص ادارة الطيران الخاص فهي تلعب دورا بارزا في الترويج لخدمات مطار دبي في الخارج خاصة لكون الشريحة التي تتعامل معها، هي شريحة غير عادية من المسافرين وبالتالي يجب ان تكون مؤهلة للتعاطي مع مسافرين بعضهم رؤساء دول ووزراء ومسئولين كبار من مختلف دول العالم». وحسب احصائية صادرة عن دائرة الطيران المدني سجل مطار دبي معدل نمو غير مسبوق بحركة الطائرات الخاصة في شهر اكتوبر اكتوبر الماضي وصل الى 83% بارتفع عدد الرحلات الجوية الى 264 رحلة مقارنة مع 144 رحلة في الشهر المناظر من العام 2001 . وحسب الاحصائية بلغ اجمالي عدد الرحلات خلال الاشهر العشرة الاولى من العام الحالي 1852 رحلة مقارنة مع 1982 رحلة في العام 2001 بكامله. وحول معدلات النمو المتوقعة لنهاية العام الحالي، اعرب بطي بن سليمان المدير العام لخدمات عمليات مطار دبي، عن توقعه بحدوث ارتفاع قياسي برحلات الطائرات الخاصة عبر المطار خلال شهري نوفمبر وديسمبر، مشيرا الى ان الرقم المستهدف هو 2500 رحلة في عام 2002. واضاف: «توقعاتنا للعام المقبل اكثر تفاؤلا حيث ستشهد دبي استضافة احداث مميزة ذات مستوى عالمي ابرزها مؤتمر صندوق النقد الدولي ومهرجان التسوق ومعرض الطيران 2003 وبطولة العالم للشباب. وهذه احداث تاريخية سيتخللها طفرة بحركة الملاحة والسفر عبر اجواء دبي». وقال: «نتوقع ان يتضاعف عدد الرحلات في العام 2003 مقارنة بالعام 2002 وهذا سيفرض علينا تحديات خاصة وهي التعامل باحترافية وجودة ومرونة عالية المستوى مع ضيوف دبي من كبار المسئولين والشخصيات الدولية». وفيما يتعلق بخدمات الطيران الخاص اكد بطي بن سليمان انه في ظل المتابعة الدقيقة من قبل مدير ادارة العمليات، لشئون الادارة وتطوراتها، هناك دائما افكار ومشاريع لتطوير الخدمات التي نوفرها لعملائنا لكي نحافظ على الريادة التي نتمتع بها. واوضح على هذا الصعيد ان ادارة الطيران الخاص ستطلق بداية من العام المقبل، موقعاً خاصاً بها على الانترنت لخدمة عملائها واتاحة الفرص امامهم للحصول على الخدمات التي يريدونها بسرعة قياسية مشيرا الى انها من اوائل الادارات التي تتيح خدماتها عبر هذه الشبكة على الصعيدين الاقليمي والدولي. يذكر ان ادارة الطيران الخاص تعمل تحت اشراف ادارة العمليات في الدائرة وتم تأسيسها في عام 1988 لتلبية احتياجات المسافرين عبر مطار دبي من رجال الاعمال وكبار المسافرين. ومن جانبه قال علي بن هندي مدير ادارة الطيران الخاص ان دائرة الطيران المدني اصدرت مؤخرا كتيبا جديدا بهدف الترويج للخدمات والتسهيلات المتميزة، التي يوفرها قسم الطيران الخاص في مطار دبي الدولي لرحلات رجال الاعمال واصحاب الطائرات الخاصة. واوضح ان الكتيب الذي صدر باللغتين العربية والانجليزية، يوفر معلومات كاملة عن خدمات قسم الطيران الخاص، منها خدمات المرافقة الشخصية واستخراج تأشيرات الدخول وتوفير الاذون الخاصة بالطيران في المجالات الجوية لبلدان اخرى والهبوط في مطاراتها والتزويد باحدث النشرات الجوية واحوال الطقس والمرافقة لدى التسوق من السوق الحرة وخدمات الصيانة والمساعدة العملياتية واعادة تجهيز الطائرات والاهتمام بالشحنات والحقائب وعمل حجوزات الفنادق والنقل من والى المطار وتوفير الحماية الخاصة والهواتف المتحركة وتوفير الوقود ومرائب الطائرات والتدريب على الطيران من خلال اجهزة مشابهة وغيرها العديد من الخدمات الاخرى. واضاف بن هندي: «ان القائمة العريضة من الخدمات المتميزة التي يقدمها فريق من الموظفين المحترفين الذين دربوا خصيصا للتعامل مع هذه الشريحة من المسافرين، تجعل من رحلات الطائرات الخاصة عبر مطار دبي الدولي، غاية في المرونة والراحة وهذا شيء بالغ الاهمية ضمن اطار جهود وطموحات حكومة دبي لكي تمضي الامارة قدما نحو تعزيز اهميتها ووضعيتها كمركز تجاري وسياحي دولي». وحول مميزات ادارة الطيران الخاص بدبي اوضح بن هندي قائلا: انها قائمة طويلة من المميزات اهمها الاسعار المنافسة ومرونة الاجراءات المتعلقة بمنح الطيارين اذون الهبوط في مطار دبي وهو وقت لا يستغرق اكثر من 15 دقيقة وهو وقت قياسي وقد اهلنا لنيل العديد من شهادات التقدير ورسائل الشكر من كبار الشخصيات والطيارين.