الاربعاء 1 رمضان 1423 هـ الموافق 6 نوفمبر 2002 رحبت الشارقة بالاسهام في دعم ومساندة سياسة دولة الامارات تجاه الدول الشقيقة والصديقة والرامية إلى تنمية وتطوير العمل الاقتصادي المشترك وتوثيق العلاقات والروابط التجارية والاستثمارية بما يخدم المصالح المشتركة. جاء ذلك خلال جلسة المحادثات التي عقدت صباح امس بالنادي التجاري العالمي بالشارقة بين عدد من المسئولين في الشارقة والوفد الاقتصادي للجمهورية السورية، وبحضور الشيخ طارق بن فيصل القاسمي رئيس دائرة التنمية الاقتصادية واحمد محمد المدفع رئيس مجلس ادارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة ومحمد سلطان بن هويدن النائب الاول لرئيس مجلس ادارة الغرفة وسلطان احمد الخادم امين الصندوق الفخري واعضاء مجلس ادارة الغرفة وسعيد عبيد الجروان المدير العام، وعلي سيف سلطان العواني سفير الامارات لدى الجمهورية السورية، وحضرها اعضاء من الوفد السوري الذي يزور البلاد برئاسة الدكتور محمد الحسين نائب رئيس الوزراء للشئون الاقتصادية وعضوية عدنان عمران وزير الاعلام والدكتور ابراهيم حداد وزير النفط والثروة المعدنية والدكتور محمد بشير المنجد وزير المواصلات والدكتور عبدالكريم سيد يوسف وزير الدولة لشئون الهلال الاحمر، والدكتور توفيق اسماعيل رئيس هيئة تخطيط الدولة والدكتور طريف الاخرس رئيس غرفة تجارة وصناعة حمص اضافة إلى اعضاء الوفد من المسئولين ورجال الاعمال السوريين واحمد حلاق السفير السوري لدى الدولة. وقد تم استعراض اهداف الزيارة والتي ترتكز على تفعيل اساليب العمل لتقوية الروابط وتعميق العلاقات الثنائية اضافة إلى الاطلاع على نتائج اجتماعات اللجنة العليا السورية الاماراتية التي اختتمت في أبوظبي، حيث اكدت الشارقة في هذا الصدد على الحرص على انجاح الجهود المبذولة لتعزيز التعاون المشترك وفتح المجالات امام فعاليات القطاع الخاص في كلا البلدين الشقيقين مع الدعوة إلى تحديد رؤية واضحة لتفعيل هذا الواقع مستقبلا في ظل المتغيرات الدولية والاقليمية وبما يمكن من مضاعفة دور القطاع الخاص في توسيع الآفاق المستقبلية والمأمولة من هذا التعاون. واكد الجانبان على اهمية الارتقاء بمستوى وحجم الشراكة الاستثمارية نظرا لانها دون مستوى الطموح المأمول مع وجوب تدارس ومعالجة الاسباب التي تعوق دون انطلاق هذه الشراكة على الرغم من توافر مقومات وعناصر قوى الدفع في تنمية العلاقات. وتطرقت الجلسة إلى تدارس سبل الاستفادة من التطورات الايجابية للمناخ الاستثماري المشجع والملائم في كلا البلدين لاقامة مشروعات استثمارية ناجحة وذات جدوى اقتصادية للجانبين، حيث تعرف الوفد الزائر على مقومات ومجموعة الخدمات والتسهيلات والحوافز التي تقدمها الشارقة للمستثمرين ورجال الاعمال سواء في المدن أو المناطق الحرة بالامارة والدور الذي تلعبه دائرة التنمية الاقتصادية وغرفة التجارة في تقديم خدمات وانشطة يمكن للفعاليات السورية الاستفادة منها بكل سهولة ويسر. وتطرقت الجلسة كذلك إلى التعريف بأهم الفرص والمجالات الاستثمارية التي يمكن ان تخدم مصالح وطموحات الجانبين حيث قدم كل من الدكتور مصطفى العبدالله مدير مكتب الاستثمار السوري والدكتور شلبي ابوفخر معاون وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية السوري صورة عن المناخ الاقتصادي الجديد في اطار قانون الاستثمار رقم 10 لعام 1990 وتعديلاته التي تمت في عام 2000 لتسمح لرعايا الدول العربية والاجنبية التمتع بمجموعة من المزايا والحوافز والتي من ابرزها تملك واستثمار العقارات اللازمة لاقامة المشاريع الاستثمارية والتوسع فيها وتجاوز سقف الملكية المحدد بقانون الاصلاح الزراعي وتمتد فترة تأسيس المشروع الاستثماري لاكثر من 3 سنوات اضافة إلى الاعفاءات وحرية التحويل لحصيلة صادرات المشروع، كما قدم مجموعة من المشاريع المعد لها دراسات الجدوى لدعوة رجال الاعمال في الدولة للاسهام في تنفيذها والتي من ابرزها مشروع انشاء فندق سياحي بدرجة ممتازة ومشروع تأسيس مصنع للاعلاف المتكاملة وايضا مشروعات في مجال تصنيع وتكرير زيت الزيتون إلى جانب عرض بعض الدراسات الاولية لمشاريع انتاج الخيوط والمنسوجات والاقمشة وايضا الاسمنت. ورحب الجانبان بدعوة الشارقة لمشاركة الفعاليات السورية في الاحداث الاقتصادية والمعارض التي تشهدها الامارات عامة والشارقة خاصة في المرحلة المقبلة بما في ذلك تأكيد مشاركة سوريا في فعاليات المعرض التجاري الاسلامي التاسع وملتقى رجال الاعمال في الدول الاسلامية خلال شهر ديسمبر المقبل مع البحث في امكانية اقامة مركز دائم لتسويق المنتجات السورية في الامارات لخدمة حركة التجارة البينية بين البلدين. هذا وقد اختتمت الجلسة بتوقيع اتفاقية تعاون وتوأمة بين غرفتي الشارقة وحمص حيث وقعها عن غرفة الشارقة احمد محمد المدفع رئيس مجلس الادارة وعن الغرفة السورية د. طريف الاخرس رئيس غرفة حمص. كتب مصطفى عويضة:
