الاربعاء 1 رمضان 1423 هـ الموافق 6 نوفمبر 2002 نظمت جامعة زايد مساء أمس الاول ندوة تعريفية عن الخدمات التقنية الجديدة التي يقدمها مركز الإبداع الإلكتروني «سمارت سكوير» الذي دشنته مؤخراً بالتعاون مع شركة حة العالمية وذلك بمعهد الابتكار التكنولوجي شارك فيها عدد من كبار الشخصيات ورؤساء الهيئات والمصالح ورجال الأعمال. ونظمت الدكتورة ديل فيلدر نائب مدير الجامعة حواراً بين الحضور وخبراء المركز الجديد. وفي معرض إجابته على أسئلة الإعلاميين ورجال الأعمال بالملتقى، قال الدكتور حنيف حسن، مدير جامعة زايد، أن المركز أطلق موقعه على شبكات الإنترنت تحت عنوان www.smartsquare.ae وحرصنا على بدء أعماله في مناسبة انعقاد معرض جيتكس العالمي الذي يمثل أكبر حدث إلكتروني دولي في منطقة الشرق الأوسط. وقد أعد المركز قاعدة بيانات ضخمة تضمنت حوالي 80 ألف ورقة شملت معلومات عن قطاعات الأعمال بالدولة ودول مجلس التعاون الخليجي، وتم اختيار بناية خاصة بمدينة دبي للإنترنت لتكون مقراً للمركز والذي تم إعداده بالأجهزة الحديثة والبرامج الجديدة. وقال إن جامعة زايد أنشأت هذا المركز بهدف خدمة المجتمع ومؤسساته حيث يمثل بيت خبرة متخصص ويسعى لاستقطاب كبريات الشركات العالمية التي تعمل في المجالات التكنولوجية، مشيراً إلى أن المركز يعمل به حالياً ما يزيد على 26 خبيراً دولياً من أساتذة جامعة زايد وشركة IBM وبدأ أعماله التنفيذية بالتعامل مع مشروعات صناعية كبرى بمنطقة جبل علي وكذلك الإدارة الإلكترونية لبعض المشروعات الخدمية في عددٍ من الوزارات والهيئات. وقال مدير جامعة زايد، ان «سمارت سكوير» يهدف إلى إعطاء الأولوية لخدمة مشروعات الشباب ودعمها وتشجيعها خاصة وأن دولة الإمارات تسير بخطوات كبيرة في المجال التقني المتطور وكذلك دول مجلس التعاون الخليجي حيث يبلغ مقدار ما تنفقه هذه الدول إلى ما يقرب من 962 مليون دولار سنوياً طبقاً للإحصاءات. وأضاف انه سيتم أيضاً الاستعانة بطالبات جامعة زايد وأساتذتها في المشروعات التي تبناها المركز الجديد إلى جانب الشركات التقنية الكبرى وهو ما سينعكس آثاره الإيجابية على استفادة الطالبات من المعلومات الحديثة والمستجدات في هذا المجال والإضافة إلى خبراتهن العملية، مشيراً إلى أن المركز الجديد يقدم معالجات وحلول تقنية لكافة المشكلات الفنية في مشروعات الهيئات والمؤسسات بناءً على دراسات علمية وخبرة عريقة في المجال التكنولوجي. وقال فريد متولي المدير الإقليمي لشركة آي بي ام في الشرق الاوسط: يخدم هذا المركز قطاعات الأعمال الخاصة والعامة بالدولة والمنطقة والمتعلقة بالمجال الإلكتروني والتكنولوجي، على أن يبدأ بدراسة المشكلة أولاً ومن ثم تقديم الحلول الابتكارية والتقنية وتطبيقاتها المناسبة اللازمة لها. واضاف: حيث أننا شركاء مع الجامعة في هذا المشروع، سوف نستعين بخبرة الأساتذة في الجامعة وخبراء مؤسسة IBM العالمية في تطبيق هذه الحلول، ونتطلع إلى التعاون مع المؤسسات الحكومية في إيجاد الحلول المناسبة وإعداد قواعد بيانات ضخمة والحلول التقنية ذات الصلة بأحدث المجالات التقنية وتقييم الخدمات الإلكترونية للمشكلات التقنية القائمة التي قد تواجه هذه المؤسسات، كما أننا نسعى لمشاركة طالبات الجامعة زايد أثناء تدريبهن العملي في هذه الأبحاث. وأؤكد قيام المراكز التابعة لنا قبل ذلك في إشراك الطالبات في هذه الأبحاث: مثل مركز هامبورج الذي استعان بستين طالبة لحل 60 مشكلة تقنية، وقد فاقت توقعاتنا هذا النجاح. وشرحت مي الطائي، الطالبة في كلية نظم المعلومات، تجربتها في العمل مع خبراء مؤسسة IBM هنا في الدولة ومركز هامبورج على إيجاد الحلول التقنية والابتكارية لبعض المشاريع تحت إشراف عميد وأساتذة الكلية، وتقول: بالطبع استفدت كثيراً من هذه التجربة وتعلمت تحمل المسئولية والتطور في استخدام أحدث البرامج التقنية بالإضافة إلى إدارة الوقت، والتخطيط السليم والتنظيم، والدقة في الحصول على المحتوى والمضمون. وبالنسبة للهدف من إنشاء المركز قال فريد متولي: الاستفادة من المهارات والكفاءات في خدمة الموارد البشرية محليا، تيسير مهام المؤسسات الأكاديمية والقطاعات الصناعية والاقتصادية تقنيا، إنشاء روابط وثيقة وقوية بين المؤسسات الأكاديمية والقطاعات الصناعية، إعداد أبحاث إلكترونية وتقنية تفيد كافة رجال الأعمال بالدولة ودول مجلس التعاون الخليجي، وأؤكد نجاح تجربتنا في مركز لندن مع عدة مؤسسات كبرى في حل المشكلات التقنية وتقديم الحلول المناسبة لهم، كما أننا عقدنا اتفاقية شراكة مع مبادرة سمو الشيخ محمد بن راشد، وزير الدفاع ونستطيع بفضل خبرتنا الطويلة في هذا المجال وكفاءتنا البشرية حول العالم تقديم أفضل الخدمات واستقطاب طالبات الجامعات. وقالت الشيخة لبنى القاسمي الرئيس التنفيذي لتجاري دوت كوم: يعتبر هذا المركز فريداً من نوعه في المنطقة لكونه يقدم خدمات متميزة، ونحن محظوظون لوجوده في الدولة ونشكر معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، على رعايته الكريمة لإنشاء مثل هذا المركز ونظرته الثاقبة نحو دمج المؤسسات الأكاديمية بمؤسسات الدولة. كما أنني أعتقد أن مشاركة الطالبات في مشروعات المركز هو نقطة إيجابية لأنه يتيح لهن تنمية مواهبهن وأفكارهن سواء على صعيد العمل بعد التخرج أو أثناء فترة التدريب العملي. بالنسبة لوجوده في الدولة، هو شئ هام وضروري لأنه يقدم للمؤسسات أفكاراً جديدة وحلولاً ابتكارية تقنية لكافة قطاعات الأعمال ويفيد المجتمع والدولة والمنطقة بشكل كبير. وفي استطلاع لآراء عددٍ من رجال الأعمال والمسئولين في قطاعات الأعمال الذين شاركوا في الندوة، أكد راشد خلف الحبتور على أن المركز الجديد يعتبر خطوة ضرورية لتطوير الحلول الإلكترونية للشركات العامة والخاصة بالدولة وهو إضافة نوعية لتنمية اقتصاد الوطن، مشيراً إلى أن جامعة زايد تدرك ما يجري في العالم وحرصت على مواكبة إيقاع العصر التكنولوجي والمساهمة في تنمية أسواق الدولة في هذا المجال، وأضاف الحبتور أن مثل هذه المراكز المتقدمة تقنياً تساهم أيضاً في رفع مستوى الأداء التعليمي للطلاب وذلك لطرح برامجها التطبيقية العملية والتعامل مع خبراء متخصصين وهو ما يعتبر بمثابة إضافة متطورة مستقبلية لخدمة الطلاب والباحثين. وقال محمد عبد الكريم جلفار مساعد المدير العام للخدمات الفنية في بلدية دبي، أنه ليس غريباً أن تطرح جامعة زايد مثل هذه الأفكار المستقبلية نظراً لتطور المستوى التعليمي لطالباتها واللاتي تتسابق الشركات والمؤسسات لتوظيفهن في أقسامها وفروعها موضحاً أن قطاعات الدولة تدخل بقوة حالياً في المجالات التقنية وتحاول مواكبة المستجدات المتلاحقة في هذا الإطار. وتحتاج لوجود هذه المراكز المتخصصة والتي تتميز بالخبرة والتطور إلى جانب أن وجود سمارت سكوير في الدولة يوفر كثيراً على الشركات والهيئات في التعامل مع المؤسسات المتخصصة خارج الدولة. وأضاف أنه ينبغي عقد مزيد من الدورات واللقاءات مع القطاعات المختلفة لشرح أهداف وخدمات المركز الجديد. ومن جانبه يرى يوسف الشامسي مدير العلاقات الحكومية في بنك الإمارات، أن مركز الإبداع الإلكتروني الذي دشنته جامعة زايد سيخدم فئات وقطاعات مختلفة سواء الأفراد أو المؤسسات الذين يحتاجون إلى نظم وخدمات تكنولوجية جديدة تواكب العصر، وأوضح أن العرض الذي تم تقديمه في الندوة يؤكد على أهمية إنشاء هذا المركز لمواجهة المنافسة الفريدة والتحديات التي تتطلب التطوير المستمر للبرامج والمعالجات التقنية للنظم المستخدمة في المجالات التقنية. وأعرب عن ثقته في نجاح المركز الذي أنشأته جامعة زايد نظراً للمكانة المرموقة التي تتمتع بها الجامعة في المجتمع. ويتساءل وليد حارب مدير علاقات وتطوير العملاء بمؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة بدبي عن كيفية مواجهة الشركات الكبرى والمؤسسات بالدولة للمنافسة التي تفرضها المتغيرات الدولة. ويجيب أنه لا سبيل إلى ذلك إلا بتطوير العمل والاستعانة بالحلول والأفكار غير التقليدية التي يوفرها عصر التكنولوجية الذي نعيش فيه وعلى ذلك فوجود مركز متخصص تتبناه جامعة رائدة مثل جامعة زايد يستهدف في المقام الأول تقديم الخدمة الفنية المتطورة لخدمة المجتمع قبل البحث عن الربح. وفي اعتقاده أن هذا المركز هو إضافة جديدة للخطط المستقبلية للشركات والقطاعات التي تحرص على تنمية مواردها وتطوير خدماتها.