الثلاثاء 30 شعبان 1423 هـ الموافق 5 نوفمبر 2002 واصل الوفد السوري المشارك في اجتماعات اللجنة المشتركة مع الامارات نشاطه المكثف وزار غرفة دبي حيث تم توقيع اتفاقية توأمة مع غرفة دمشق، كما قام الوفد بزيارة لموانيء دبي والمنطقة الحرة بجبل علي. وخلال استقبال غرفة دبي للوفد الذي يرأسه محمد الحسين نائب رئيس الوزراء السوري للشئون الاقتصادية اكدت الغرفة انها على ثقتها من ان تطوير العلاقات التجارية والاقتصادية بين الامارات بعامة ودبي بخاصة وبين سوريا يمكن تحقيقه من خلال تنمية التعاون بين المؤسسات والشركات التجارية والصناعية في البلدين وكذلك التعاون بين غرف التجارة والصناعة. واوضح عبدالرحمن سيف الغرير النائب الاول لرئيس الغرفة ان دبي والمنطقة الخليجية تزخر بالفرص المجزية التي يمكن استثمارها من جانب الاخوة المستثمرين السوريين بالمشاركة مع نظرائهم في دولة الامارات. وقال ان المناخ الاستثماري المميز في دبي يتيح للشركات السورية التي تعمل في مجالات التجارة والصناعة والسياحة والانشطة الاقتصادية الاخرى فرص واسعة للاستثمار في هذه القطاعات انطلاقا من دبي، مشيرا إلى ان جملة المبادلات التجارية بين دبي وسوريا في عام 2001 بلغت حوالي 123 مليون درهم مقابل 80 مليون درهم في عام 1997 ونتطلع إلى مضاعفة هذا الرقم خلال السنوات القليلة المقبلة. وقال ان باستطاعة كل من دبي وسوريا تطوير التعاون الاقتصادي والتبادل التجاري من خلال الجهود الترويجية والتسويقية التي تشمل تنظيم زيارات الوفود والبعثات التجارية والمشاركة في المعارض الدولية التي تنظمها الشركات والمؤسسات والهيئات المتخصصة في بلدينا الشقيقين، وغرفة تجارة وصناعة دبي على اتم استعداد لتقديم كافة التسهيلات المتاحة في هذا الاطار. وشدد على ان دبي حققت انجازات متقدمة في مجالات تطوير وتعزيز بنيتها الاقتصادية حيث قامت بتدشين عدد من المشاريع الاقتصادية الاستراتيجية الهامة بينها مدينة دبي للانترنت ومركز المعلومات التقنية ومشروع التجارة الالكترونية ومشروع الحكومة الالكترونية ومركز دبي المالي العالمي والمركز العالمي للسلع والمعادن النفيسة وذلك للمحافظة على تفوقها كمركز متطور للاعمال في منطقة الشرق الاوسط ولتقديم افضل الخدمات لقطاع الاعمال والجمهور، كما قام القطاع الخاص بتنفيذ عدد من المشاريع الهامة في قطاعات الصناعة والتجارة والخدمات. وقد حفز المناخ الاستثماري الملائم في دبي عددا كبيرا من الشركات الاقليمية والعالمية لاتخاذ دبي مقرا لانشطتها ويؤكد ذلك الاتجاه الثقة التي تتمتع بها دبي كمركز آمن للاستثمارات والاعمال في منطقة الخليج العربي والشرق الاوسط. ودعت الغرفة رجال الاعمال والمستثمرين في سوريا للاستفادة من التسهيلات المنافسة المتوفرة في دبي باقامة مراكز لتوزيع المنتجات الصناعية السورية لتزويد الاسواق المحلية والخليجية واسواق شرق ووسط افريقيا باحتياجاتها من المنتجات الاستهلاكية الصناعية وأؤكد استعدادنا للتعاون مع غرفة التجارة والصناعة السورية لتحقيق نتائج افضل في مجالات التبادل التجاري والصناعي والتعاون الاقتصادي. واكدت الغرفة انها على استعداد تام للعمل من اجل تفعيل حركة التجارة البينية وتنشيط انسياب الاستثمارات المباشرة والمشتركة بين دبي وسوريا الشقيقة، مشيرة إلى ان اتفاقية التوأمة بين غرفة دبي وغرفة دمشق التي جرى توقيعها سوف تسهم في تطوير وتنمية علاقات العمل بين رجال الاعمال مما ينعكس ايجابا على مجمل العمل التجاري والاقتصادي المشترك وتنشيط حركة انسياب الاستثمارات المشتركة. من ناحية اخرى استقبل جمال ماجد بن ثنية، مدير عام سلطة موانيء دبي في مؤسسة الموانيء، الجمارك والمنطقة الحرة ومحمد شرف، نائب مدير عام سلطة موانيء دبي صباح امس وفدا سوريا رفيع المستوى برئاسة د. محمد الحسين، نائب رئيس الوزراء السوري للشئون الاقتصادية. وضم الوفد السوري كلا من عدنان عمران، وزير الاعلام، د. إبراهيم حداد، وزير النفط والثروة المعدنية، د. محمد بشير المنجد، وزير المواصلات، ود. توفيق اسماعيل، رئيس هيئة تخطيط الدولة، ود. عبدالكريم سيد، وزير الهلال الاحمر. واكد بن ثنية خلال اللقاء على العلاقات التجارية القوية التي تربط بين الامارات بشكل عام ودبي بشكل خاص مع سوريا منوها إلى الدور الكبير الذي تلعبه سلطة موانيء دبي والمنطقة الحرة بجبل علي بسبب الموقع الاستراتيجي للامارات بشكل عام ودبي بشكل خاص كحلقة وصل بين الشرق والغرب وحركة التجارة والتصدير واعادة التصدير التي تشهدها موانيء دبي لاسيما في الصفقات التجارية والملاحية لبضائع مختلفة حيث تقوم باستيراد واعادة تصدير العديد من هذه البضائع. اضافة إلى قيام سلطة موانيء دبي من خلال ادارة الموانيء العالمية بادارة عدة موانيء منها جيبوتي وجدة بالاضافة إلى ميناء فيساك في الهند الذي تم توقيع اتفاقية ادارته في وقت سابق، واضاف بأن المنطقة الحرة بجبل علي وسلطة الموانيء في دبي تشكل بيئة تجارية مثالية لحركة الاعمال والتجارة في امارة دبي. ومن جهته اشاد الوفد بالمستوى التجاري المتميز الذي تتمتع به المنطقة الحرة اضافة إلى سلطة موانيء دبي والخدمات والتسهيلات التي تقدمها لعملائها. يذكر ان حجم التجارة بين المنطقة الحرة بجبل علي وسوريا في العام الماضي بلغ حوالي 473 مليون درهم، وبلغت الواردات حوالي 23 مليون درهم والصادرات 22 مليون درهم بينما شكلت اعادة الصادرات حوالي 77 مليون درهم.