الاثنين 29 شعبان 1423 هـ الموافق 4 نوفمبر 2002 أعلن رئيس الوزراء الماليزي مهاتير محمد أن ثماني دول اسلامية افتتحت وكالة دولية امس ترمي لوضع معايير لنظام مالي اسلامي سينهي «عبودية الديون». وعهد الى المجلس الاسلامي للخدمات المالية الذي افتتح في العاصمة الماليزية كوالالمبور امس وضع معايير للمؤسسات الاسلامية وضمان التزام تلك المؤسسات بأحكام الشريعة الاسلامية. والدول المؤسسة للمجلس الجديد هي ماليزيا واندونيسيا والبحرين والسعودية وايران والسودان والكويت وباكستان. وفي كلمة له امام حوالي الف مندوب من شتى ارجاء العالم الاسلامي قال مهاتير ان السمة الرئيسية للنظام الاسلامي تتمثل في اقتسام المخاطرة بالتساوي بين المقرض والمقترض. واوضح ان النظام المصرفي الدولي ينحاز بشدة الى جانب المقرضين وان بعض الدول ينتهي بها الحال في الوقوع في براثن «عبودية الديون». وتابع مهاتير «انهم لا يقدمون قروضا اذا لم يستطيعوا الهيمنة على مقترضيهم من اجل استعادة قروضهم بصرف النظر عن البؤس الذي ربما يسببه هذا الامر». وقال مهاتير الذي رفض خطة انقاذ من جانب صندوق النقد الدولي خلال الازمة المالية الاسيوية في اواخر التسعينيات او الخضوع لسياسات صندوق النقد الدولي التي تسببت في الام اقتصادية للدول المجاورة لبلاده «من الواضح ان عبودية الديون لم تنته في النظام المالي العالمي». وقال مصرفيون مشاركون في افتتاح المجلس ان تنامي الطلب على الاستثمارات الخاضعة لمعايير اخلاقية تجاوز حاجز الديانات وان نشاط غير المسلمين في مجال الاستثمار في الاوعية الاستثمارية الاسلامية يتنامى باستمرار. واوضح هؤلاء المصرفيون ان بعض العرب الذين سحبوا استثمارات من الولايات المتحدة خشية التعرض لرد فعل قوي على اثر هجمات الحادي عشر من سبتمبر على واشنطن ونيويورك يودعون ايضا المزيد من الاموال في بنوك اسلامية. وقال مصرفي ماليزي مسلم «في الواقع فان رد الفعل القوي ضد المسلمين في اعقاب هجمات الحادي عشر من سبتمبر يصب في صالح البنوك الاسلامية». ويشير احد التقديرات الى ان اموالا اسلامية قيمتها 200 مليار دولار فرت من الولايات المتحدة. وقال نور الزمان عزيز رئيس هيئة لابوان الماليزية للخدمات المالية المصرفية الخارجية «خرجت اموال اسلامية قيمتها نحو 200 مليار دولار من الولايات المتحدة وتبحث الان عن موطن». رويترز