الاثنين 29 شعبان 1423 هـ الموافق 4 نوفمبر 2002 توقع خبراء ومختصون في مجال الشحن ان ترتفع اسعار الشحن في المنطقة بنسب تتراوح بين 20 ـ 35% في حال شنت الولايات المتحدة الاميركية حرباً على العراق خلال الفترة المقبلة. وقال هؤلاء الخبراء انه في حال وقوع الحرب ستحدث مشاكل كبيرة في الملاحة البحرية ووضع وطبيعة عمليات الشحن. واكد هؤلاء الخبراء ان دبي ستكون المكان الملائم لاتجاه الخطوط الملاحية وشحن وتفريغ البضائع ومنها يتم توزيعها الى دول المنطقة واشادوا في هذا الصدد بالدعم الكبير الذي تقدمه حكومة دبي للخطوط الملاحية حتى لا تتأثر عمليات الملاحة في موانئها وقالوا ان التجارب الماضية في مثل هذه الحالات ـ وآخرها تداعيات احداث 11 سبتمبر ـ اكدت ان دبي قادرة على استيعاب هذه الامور وتجنب تداعياتها من خلال الخدمات التي توفرها موانئ دبي ومطارها الدولي والتي تنجح دائماً في استقطاب حركة كبيرة من التجارة الدولية بصورة تضمن سير الامور على طبيعتها. جاء هذا خلال المؤتمر الذي نظمته امس جمعية وكلاءالملاحة بدبي. وشارك فيه 220 شخصية يمثلون 80 شركة ملاحة وشحن وتخليص بالاضافة لمؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة تم خلاله مناقشة آخر التطورات المتعلقة بالتشريعات وبنود المستندات ومقاييس الجودة والتأمين وقدرات اصحاب البواخر بالاضافة للتحديات التي تواجه قطاع الشحن حالياً وكيفية التغلب على معوقات تنامي هذا القطاع. وأكد جمال ماجد بن ثنية مدير عام سلطة موانئ دبي خلال افتتاحه لأعمال المؤتمر على دعم موانئ دبي لكافة الشركات والخطوط الملاحية العاملة فيها مشيراً الى التسهيلات والخدمات المتميزة التي طورتها المؤسسة لعملائها من شركات الملاحة والشحن والتخليص بما يختصر الكثير من الوقت والجهد والتكاليف عليها وعلى موظف المؤسسة. واشار جمال ماجد بن ثنية الى ان موانئ دبي شهدت خلال العام الحالي نمواً في حركة الشحن يزيد على 15% مقارنة بحجم المناولة خلال عام 2001. وأكد بن ثنية حرص المؤسسة على الاستثمار الكبير في افضل معدات واجهزة المناولة وانظمتها وتطوير المرافق الاساسية بما يعمل على تحسين الخدمات واستقطاب عملاء جدد والنمو بأعمال الشركات المتعاملة مع موانئ دبي. وألقى وليد محمد حارب مدير خدمة وتطوير العملاء بمؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة الضوء على جانب من الخدمات والتسهيلات التي تقدمها سلطة المنطقة الحرة لجبل علي للشركات القائمة بها والتي بلغ عددها حالياً 2350 شركة من 120 دولة. وقال من اجل تنمية اعمال هذه الشركات وخلق فرص استثمارية لها وتطوير آرائها وايجاد اسواق داخلية وخارجية لمنتجاتها قامت المؤسسة باستحداث ادارة جديدة تعنى بهذه الامور هي ادارة خدمة وتطوير العملاء. وألقى وليد حارب الضوء على التوسعات الحالية للمنطقة الحرة بجبل علي والتي تمتد على مساحة 40 كيلومتراً مربعاً على الجهة المقابلة للمنطقة الحرة بشارع الشيخ زايد لاستيعاب حركة النمو والاستثمارات الضخمة التي تشهدها السلطة حالياً. وكما قال كين دينادج نائب رئيس جمعية وكلاء الملاحة بدبي فإن هذا المؤتمر عقد بهدف توحيد جهود اعضاء الجمعية من شركات الملاحة والشحن وعملهم تحت مظلة واحدة والتحدث مع الجهات الحكومية المختلفة بلغة واحدة ورأى واحد في استعراض المعوقات والمشاكل التي قد تواجههم في اي وقت بدلاً من التحدث كل منها على حدة. كما يهدف المؤتمر الى تحسين وجودة خدمة الشحن والملاحة في دبي بما يليق بسمعتها عالمياً فدبي ـ كما اكد نائب رئيس الجمعية ـ هي المكان الأمثل للأعمال الملاحية والتجارية بالمنطقة وهو ما تؤكده الجهات الدولية ذات الصلة. كما تعرض المؤتمر لأحدث التشريعات العالمية في مجال الشحن والتعرف على احتياجات الشركات في المرحلة المقبلة وما يحتاجونه من تسهيلات. وتوقع كين دينادج ان يحدث تراجع في اعمال الشحن بالمنطقة بصفة عامة اذا ما وجهت اميركا ضربة عسكرية للعراق، لكن دبي ستكون مؤهلة لأن تكون المكان المناسب لأعمال الخطوط الملاحية وستكون مركز الشحن الرئيسي بالمنطقة. وفيما يتعلق بزيادة الاسعار قال ان رسوم مخاطر الحرب التي يتم فرضها في هذه الحالات تضر بالتجار والمستهلكين بشكل رئيسي فهم يتحملون هذه الزيادات. وفيما يتعلق بالزيادة المتوقعة لرسوم الشحن اذا ما وقعت الحرب قال: لا شك ستحدث زيادة وتتفاوت تقديرات مسئولي واصحاب شركات الشحن والملاحة هنا فالبعض يتوقعها بـ 20% بينما يتوقع البعض ان ترتفع الى 35% مقارنة بالاسعار الحالية. وقال ان شركات الملاحة حالياً لا تحقق عوائد او ارباحاً رغم الاستثمارات الكبيرة في هذا المجال لأن الاسعار حالياً ـ كما وصفها ـ في ادنى مستوياتها وذلك في مختلف الخطوط الملاحية العالمية. كتب وجيه عبدالعاطي: