الاثنين 29 شعبان 1423 هـ الموافق 4 نوفمبر 2002 أيدت قاضية اتحادية امس تسوية ابرمتها شركة مايكروسوفت مع الحكومة الامريكية وتسع ولايات في قضية احتكار وهو ما يعد انتصارا لشركة برمجيات الكمبيوتر العملاقة. ورفضت قاضية المحكمة الجزئية الاميركية كولين كولار كوتيلي تقريبا كل الطلبات التي قدمتها مجموعة من تسع ولايات اميركية اخرى لتوقيع عقوبات صارمة على مايكروسوفت قائلة انها «لم تقدم مبررا قانونيا يذكر لهذه التعويضات.. وفي أغلب الاحوال فان هذه المقترحات غير مؤيدة بتحليلات اقتصادية». وزعمت الولايات التي لم تقر التسوية ان التسوية اضعف من ان تمنع مايكروسوفت من اساءة استغلال هيمنتها في هذا المجال. وقال بيل لوكيير المدعي العام لكاليفورنيا للصحفيين انه يميل مبدئيا الى عدم مواصلة المعركة القانونية مع مايكروسوفت لكنه لم يستبعد تماما استئناف قرار القاضية. وقال لوكيير انه يعتقد ان الشركة سوف تلتزم التزاما كاملا بالتسوية. وقال خبراء مكافحة الاحتكار ان الحكم قد يضع نهاية للمعركة القضائية التي استمرت اربعة اعوام ونصف. وقال وليام بارير المدعى العام لمكافحة الاحتكار في واشنطن العاصمة «يبدو وكأنه نصر كامل لمايكروسوفت ولوزارة العدل والولايات التي شاركت في التسوية». وارتفع سهم مايكروسوفت في معاملات ما بعد الاغلاق الرسمي عقب صدور القرار 3.33 دولارات او 3،6% الى 70،56 دولارا. وكان السهم منخفضا قبل اعلان الحكم. وكانت محكمة استئناف أيدت في يونيون عام 2001 ما خلصت اليه محكمة بان مايكروسوفت تمسكت بشكل غير قانوني باحتكار نظام «ويندوز» للتشغيل لكنها رفضت تقسيم المؤسسة الى كيانين. ثم انتقلت القضية الى كولار كوتيلي لتحديد التعويضات المناسبة في القضية. ووافقت القاضية على دفوع مايكروسوفت بان اغلب مقترحات الولايات التسع تتجاوز اخطاء الشركة وان اغلبها يعود بالنفع على المنافسين. وقالت مايكروسوفت انها راضية عن قرار الحكم. وقال بيل جيتس رئيس الشركة في مؤتمر صحفي مساء امس الاول «نعتقد ان الحكم الذي يعزز الى حد كبير التسوية التي توصلنا اليها مع وزارة العدل والولايات التسع.. يمثل تسوية عادلة لهذه القضية. انه نقطة تحول كبيرة. نشكر الوسيط.. الحكومة الاتحادية والولايات التسع التي ساعادت على التوصل للتسوية ونحن نقدر العمل المكثف الذي بذلته المحكمة. هذه التسوية تلقي مسؤوليات جديدة على عاتق مايكروسوفت ونحن نقبلها. ندرك ان الحكومة ومنافسينا سيراقبوننا عن كثب. سنكرس الوقت والطاقة والمصادر المطلوبة لتلبية هذه الاحكام الجديدة». واشادت وزارة العدل الامريكية بالحكم قائلة ان التسوية ستعالج سلوك مايكروسوفت غير القانوني وتعيد الى صناعة برامج الكمبيوتر الاوضاع التنافسية. وقال وزير العدل جون اشكروفت ان وزارته «ملتزمة بقوة» بضمان اذعان مايكروسوفت لبنود التسوية وستواصل مراقبة تنفيذ الشركة لهذه البنود عن كثب. وأضاف «اليوم حظي المستهلكون في كل انحاء امريكا بانتصار كبير...التسوية التي توصلت اليها وزارة العدل مع مايكروسوفت تعيد الشروط التنافسية لسوق البرامج». وقال اشكروفت «اليوم أيدت قاضية المحكمة الجزئية الاميركية (كولين) كولار كوتيلي ان هذه التسوية تنهي الدعاوى المتعلقة بقضية الاحتكار التي رفعت ضد مايكروسوفت قبل حوالي اربعة اعوام ونصف العام وحلتها بطريقة تخدم مصالح المستهلكين والمنافسة في قطاع التكنولوجيا والعدالة». وقال توم ميلر النائب العام لولاية ايوا للصحفيين انه واغلب زملائه في الولايات الاخرى راضون عن الحكم الى حد كبير غير انه اعترف بوجود اوجه قصور. ومضى يقول «هناك عدة امور اقترحناها ولم يتم الاخذ بها. ونحن في مجال التقاضي منذ فترة طويلة بما يكفي لنعرف انك تحصل على بعض الاشياء ولا تحصل على البعض الاخر وخاصة عند التعامل مع قضايا التعويضات. قانون التعويضات غير محدد جيدا». واوضح انه من السابق لاوانه القول انه كان سيقوم هو واخرون باستئناف الحكم. وتعطي التسوية شركات انتاج الكمبيوتر حرية اكبر في تقديم برامج كمبيوتر منافسة على اجهزتها من خلال السماح لها باخفاء بعض ايقونات مايكروسوفت على سطح المكتب الخاص بنظام التشغيل «ويندوز». وهي تحظر على مايكروسوفت الرد على شركات انتاج الكمبيوتر التي تختار التعامل مع برامج ليست من انتاج الشركة العملاقة. كما لا تستطيع ابرام اتفاقيات تتطلب توافقا تاما مع بعض برامج مايكروسوفت. وستقوم لجنة من ثلاثة اشخاص بمراقبة تنفيذ التسوية المقترحة على ان ينتهي عملهم بعد خمسة اعوام مع احتمال مد الفترة عامين اخرين. رويترز