الاثنين 29 شعبان 1423 هـ الموافق 4 نوفمبر 2002 دعا وليد بن فلاح المنصوري مدير عام هيئة الامارات للمواصفات والمقاييس كافة المصانع العاملة بالدولة الى الالتزام بتطبيق المواصفات القياسية المعتمدة خليجيا ومحليا خلال المرحلة المقبلة مع قرب قيام الاتحاد الجمركي الخليجي في بداية عام 2003 حيث سيواجه اي منتج غير مطابق للمواصفات الخليجية صعوبات كبيرة في الانتقال من دولة الى اخرى. وقال وليد بن فلاح المنصوري في مؤتمر صحفي عقده امس بمقر الهيئة بأبوظبي انه على كافة المصانع العاملة بالدولة وكذلك على التجار المستوردين والمصدرين لدول مجلس التعاون أن يستعدوا جيدا لاقامة الاتحاد الجمركي الخليجي لأن الاتحاد الجمركي قادم ولن يترك مجالا لاي سلعة تمر من خلال دول مجلس التعاون اذا لم تكن مطابقة للمواصفات القياسية الخليجية. وأضاف أن دولة الامارات وبقية دول مجلس التعاون عند قيام الاتحاد الجمركي مطلع العام المقبل سيتم انسياب السلع والبضائع بين دول المجلس بحرية دون اية عوائق جمركية ولكن ضمن ضوابط واشتراطات فنية محددة يأتي في مقدمتها تطبيق المواصفات القياسية الخليجية الموحدة على كافة السلع والمنتجات وسيكون ذلك من مسئوليات هيئات المواصفات والمقاييس في دول المجلس التي ستتولى الرقابة وتأكيد مطابقة هذه السلع للمواصفات القياسية سواء منها المنتجة في دول المجلس او المستوردة من خارج دول المجلس. وقال مدير عام هيئة الامارات للمواصفات والمقاييس انه نظرا لكون المواصفات القياسية الالزامية والصادرة بقرارات من مجلس الوزراء تعتبر الزامية التطبيق على السلع والمنتجات الخاصة بها بنصوص القانون فان هيئة الامارات للمواصفات والمقاييس لن تتساهل مع كافة المنشآت والشركات المنتجة والمستوردة وفي حال مخالفتها او عدم تطبيقها للمواصفات القياسية سوف تتعرض للاجراءات القانونية المحددة كما انه سبق للهيئة أن قامت بالاعلان بالصحف المحلية عن مجموعات من المنتجات والسلع التي لها مواصفات قياسية الزامية معتمدة. ودعت من خلالها المنتجين والمستوردين للتوجه الى الجهات الرقابية بالدولة للتأكد من تقيدهم بهذه المواصفات وذلك خلال فترة زمنية تم تحديدها في هذه الاعلانات كما أن الهيئة بصدد التوقيع على اتفاقيات تعاون مشترك مع بلديات الدولة فيما يتعلق بمراقبة تطبيق المواصفات القياسية الالزامية على السلع والمنتجات المحلية والمستوردة. وأكد انه تماشيا مع دور الهيئة في ابراز واظهار المنتجات والسلع التي تتمتع بالجودة وتخضع خلال عمليات انتاجها الى افضل المعايير وتطبق انظمة الجودة وضبط الانتاج وصولا الى منتجات مطابقة للمواصفات القياسية المعتمدة، فقد قامت الهيئة في شهر سبتمبر الماضي باشهار علامة الجودة الاماراتية التي تمنح للمنشآت الانتاجية لوضعها على منتجاتهم المطابقة للمواصفات القياسية والتي تخضع لاجراءات الرقابة والاشراف للتأكد من جودتها خلال كافة مراحل الانتاج وفق برنامج يتضمن كافة الاجراءات والمتطلبات اللازم توفرها في المنشأة وفي العمليات الانتاجية الى حين وصول هذه المنتجات الى المستهلك. وقال ان الهيئة تلقت العديد من الطلبات للحصول على ترخيص باستخدام علامة الجودة الاماراتية حيث قامت بالتعاون مع الجهات الرقابية في الدولة بدراسة بعض هذه الطلبات وقد وصل بعضها الى مراحل متقدمة ويتوقع أن تكون المنتجات التي تحملها في أسواق الدولة خلال الأيام القليلة المقبلة. وطالب مدير عام هيئة الامارات للمواصفات والمقاييس مجددا كافة المصانع في الدولة التي تقوم بانتاج منتجات مطابقة للمواصفات القياسية الاسراع بالتقدم الى الهيئة لطلب الحصول على علامة الجودة الاماراتية التي ستمكنها من اثبات وتأكيد مطابقة انتاجها للمواصفات القياسية والتي ستكون ايضا بمثابة جواز مرور لهذه المنتجات تمكنها من دخول اسواق دول مجلس التعاون دون اية عوائق فنية. وأكد أن دول مجلس التعاون خلال اجتماعات مجلس ادارة هيئة المواصفات والمقاييس الخليجية قد اتخذت عددا من القرارات بخصوص الاجراءات والبرامج التي ستلتزم بها دول المجلس كافة لتطبيق المواصفات القياسية الخليجية الموحدة واعطيت الصلاحيات لهيئات واجهزة المواصفات والمقاييس في دول المجلس لمتابعة تنفيذ هذه القرارات من خلال البرامج والاجراءات المحددة لاثبات مطابقة السلع والمنتجات والبضائع المنتجة في دول الخليج او المستوردة من خارج دول المجلس واخضاعها لاجراءات الفحص والاختبار اللازمة لذلك. مشيرا الى أنه باعتبار أن موعد قيام الاتحاد الجمركي الخليجي سوف يكون مع بداية عام 2003 فان اجراءات المطابقة سوف تبدأ بنفس هذه الفترة وسوف لن يكون هناك مجال لتداول سلع غير مطابقة بين دول المجلس الأعضاء. وقال ان الهيئة تعكف حاليا بالتعاون والتنسيق مع الجهات المختصة بالدولة على تنسيق المواقف على المستوى الخليجي للاتفاق على قائمة للسلع والمنتجات التي سيتم اخضاعها لاجراءات المطابقة التي تتضمن التفتيش والفحص والاختبار في الدول المصدرة قبل السماح بشحنها ودخولها الى المنافذ الجمركية في اي من دول مجلس التعاون وذلك بهدف مطابقتها للمواصفات القياسية الخليجية او المواصفات الدولية في حال توفرها المواصفات الخليجية قبل شحنها الى هذه الدول. وحول اعلان الهيئة في هذا التوقيت عن ضرورة الالتزام بالمقاييس الخليجية من المصانع العاملة في الدولة ومن كافة المنشآت ذات العلاقة قال وليد بن فلاح المنصوري ان ذلك يرجع الى أن الهيئة لم يكن لديها شك في أن المصانع العاملة بالدولة حريصة كل الحرص على تطبيق المعايير المتوافقة مع المواصفات القياسية الخليجية كما أن العام الحالي شهد العديد من الاجتماعات الخليجية للوصول الى قوائم للمواصفات القياسية المطلوب الالتزام بها وتم مؤخرا اقرار هذه المواصفات حتى يتم العمل بها. وأشار الى أن مجلس ادارة هيئة المواصفات والمقاييس الخليجية اعتمد مؤخرا حوالي 700 مواصفة خليجية الزامية واختيارية سيتم العمل بها في ظل الاتحاد الجمركي الخليجية الذي سينطلق مطلع يناير المقبل مشيرا الى أنه مع تطبيق نظام نقطة الدخول الخليجية الواحدة فان اي منتج سيذهب للحدود وليس لديه شهادة مطابقة خليجية سيواجه مشاكل عديدة تحول دون مروره. وأوضح أن اجمالي عدد المواصفات الخليجية التي اصبحت سارية حاليا الزاميا واختياريا يبلغ حوالي 1062 مواصفة مؤكدا ضرورة أن تقوم كافة المصانع العاملة بالدولة بتوفيق اوضاعها مع متطلبات الاتحاد الجمركي فيما يتعلق بتطبيق المواصفات والمقاييس الخليجية حتى لا تصادف اي عراقيل عند مرورها في دول مجلس التعاون. وطالب المصانع المحلية والتجار المستوردين بالعمل على تطبيق المواصفات القياسية المعتمدة المنشورة في الجريدة الرسمية مشيرا الى أن الهيئة قامت بوضع قائمة هذه المواصفات تحت الطلب حتى يتمكن اصحاب العلاقة بالبدء في تطبيقها كما وأن الهيئة على ثقة من أن كثيرا من هؤلاء على دراية وعلم بهذه المواصفات ويطبقونها منذ فترات طويلة ولكن الجديد في الموضع بالنسبة لهؤلاء هو اثبات مطابقة منتجاتهم للمواصفات من قبل جهة تقييم محايدة تعتمدها الهيئة وفق برنامج واجراءات صادرة من الهيئة والتي تراعي المتطلبات الدولية الصادرة عن الايزو وتتوافق مع اتفاقيات التجارة العالمية. ودعا كافة اصحاب العلاقة من المنتجين المحليين ومن التجار المستوردين الى التعامل مع هذا الموضوع بكل اهتمام وجدية والذي بدوره سوف يقدم الأسلوب الامثل لخدمة جميع الاطراف من منتجين وتجار اضافة الى المستهلكين للوصول الى سلع ومنتجات مطابقة للمواصفات المعتمدة وبالتالي تحقق الهدف منها وتحمل كافة عناصر السلامة والأمان للمستهلك والبيئة والذي سيساهم بشكل مباشر وغير مباشر في دعم الاقتصاد الوطني وزيادة الثقة بالمنتجات المعروضة في اسواق الدولة والمنتجات المحلية المصدرة الى الخارج من خلال تشغيل الهيئة لبرنامج شهادات المطابقة وبرنامج علامة المطابقة خلال الفترة القريبة المقبلة باذن الله. وقال ان الهيئة وضعت في خطتها المستقبلية العمل على تطوير المواصفات القياسية للدولة من خلال لجان فنية تشارك فيها كافة الجهات ذات العلاقة من القطاعين العام والخاص ومن الخبرات والاخصائيين لوضع مواصفات قياسية جديدة وتحديث المواصفات المعتمدة وفقا للمتطلبات والاحتياطيات الفعلية من هذه المواصفات مع مراعاة الظروف البيئية السائدة في دول الخليج. كما سيتم الاخذ بالاعتبار العمل على توحيد المواصفات القياسية على المستوى الخليجي والذي بدأ فعليا باعتماد مجموعة من المواصفات القياسية الوطنية في دول مجلس التعاون كمواصفات قياسية خليجية للعمل بها عند اقامة الاتحاد الجمركي الخليجي مع العمل على تطبيق عدد من البرامج واللوائح الموحدة الخاصة باجراءات المطابقة للمواصفات القياسية الخليجية. وقال ان الاهداف التي قامت عليها هيئة الامارات للمواصفات والمقاييس لممارسة صلاحياتها واختصاصاتها باعتبارها الجهة الوحيدة المختصة بالمواصفات والمقاييس والجودة في دولة الامارات يقتضي منها العمل الجاد نحو تحقيق اهدافها العامة، تتمثل بشكل رئيسي في توفير السلامة والحماية الصحية والاقتصادية والبيئية من خلال التأكد من أن السلع الاستهلاكية والمواد الأخرى مطابقة للمواصفات القياسية المعتمدة لدولة الامارات ودعم الاقتصاد الوطني وخطط التنمية الاقتصادية من خلال ضمان الجودة بالمستويات المناسبة للصناعات الوطنية للانتاج المحلي من السلع والمواد الأخرى لتمكينها من الدخول في ميادين المنافسة وبناء على ذلك فان على الهيئة مسئوليات كبيرة تتمثل في اعتماد المواصفات القياسية المناسبة للسلع والمنتجات والتي توفر عناصر السلامة والحماية الصحية والبيئية للمستهلك والذي سيساهم بطريقة مباشرة وغير مباشرة بتأمين الدعم للصناعات المحلية وزيادة ثقة المستهلك بها وبالتالي زيادة الطلب عليها في الداخل والخارج. وذكر انه انطلاقا من هذه الأهداف والرؤى فان الهيئة سوف تقوم بدورها الكامل نحو الاشراف والرقابة على تطبيق المواصفات القياسية المعتمدة على المنتجات والسلع المصنعة في الدولة او المستوردة من الخارج . أبوظبي ـ عبد الفتاح منتصر: