الاثنين 29 شعبان 1423 هـ الموافق 4 نوفمبر 2002 قال خالد أحمد بن سليم مدير عام دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي ان الحركة السياحية بالامارة شهدت نموا كبيرا خلال النصف الأول من العام الجاري بلغت نسبته 26.5% مقابل نفس الفترة من العام الماضي حيث ارتفع عدد نزلاء الفنادق والشقق الفندقية في دبي إلى 1.91 مليون نزيل خلال الستة أشهر الأولى من هذا العام، مشيرا الى ان عدد نزلاء الفنادق والشقق الفندقية سجل العام الماضي أكثر من 3.6 ملايين نزيل. وتوقع مدير عام دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي ان يبلغ عدد نزلاء الفنادق والشقق الفندقية العام الجاري 4.5 ملايين نزيل وقال ان دبي تستعد لاستقبال نحو 5 ملايين سائح العام المقبل. جاء ذلك خلال الكلمة التي افتتح بها خالد بن سليم المؤتمر السنوي لشركة «توماس كوك ايه جي» الألمانية والذي يقام لأول مرة في دبي بحضور مسئولي الشركة من مختلف أنحاء العالم لمناقشة واعلان البرنامج السياحي الصيفي لعام 2003. وقال بن سليم في تصريحات صحفية على هامش المؤتمر ان استضافة دبي لمثل هذا المؤتمر الضخم الذي يجمع مسئولي شركة توماس كوك العالمية ذات الشهرة الواسعة في عالم السياحة يعد بمثابة اعتراف بمكانة دبي العالمية كوجهة فريدة في صناعة المؤتمرات، مشيرا الى ان المؤتمر يأتي ضمن استراتيجية الدائرة لزيادة عدد المؤتمرات العالمية التي تستضيفها الامارة. وأضاف ان هناك جوانب ايجابية عديدة لاستضافة دبي للمؤتمر أهمها هو اسم الشركة وحجمها وسمعتها في عالم السياحة. والجانب الثاني هو ما ستنقله وسائل الاعلام الالمانية التي حضرت لدبي لتغطية وقائع المؤتمر عن الانجازات السياحية لمدينة دبي مما يعد ترويجا غير مباشر لدبي ولدولة الامارات في السوق الألمانية الذي يعد من أهم الأسواق السياحية بالنسبة لدبي. وأشار بن سليم الى ان دبي لديها خطة لاستقطاب العديد من الأحداث والأنشطة في الأسواق الأوروبية لتنظم في دبي. وأشاد بالسائح الألماني الذي يعد من أكثر السياح حبا للسفر والسياحة وأشار الى ان دبي نجحت في استقطاب أعداد متزايدة سنويا من هذا السوق بفضل الجهود الترويجية الواسعة التي تقوم بها دائرة السياحة من خلال مكتبها في فرانكفورت ومشاركتها السنوية في بورصة السياحة الدولية ببرلين وتنظيمها للعديد من الندوات التعريفية في هذا السوق. ورحب بن سليم في كلمته بالضيوف وتمنى لهم مؤتمرا ناجحا واقامة طيبة في دبي وعبر عن سعادته لحضور هذا العدد الكبير من ممثلي وسائل الاعلام الألمانية الى دبي. وقال ان القطاع العام والقطاع الخاص في دبي يسعدهما اختيار شركة نيكرمات رايزن امارة دبي للاعلان عن برنامجها السياحي الصيفي لعام 2003. وأكد بن سليم في كلمته ان هذا الحدث يتسم بأهمية كبيرة إذ يؤكد ان دبي أصبحت وجهة ذات سمعة عالمية طيبة في مجال صناعة سياحة المؤتمرات. وأشار بن سليم إلى ان دبي لم تعد وجهة موسمية يأتي إليها السياح والزوار في أوقات معينة من العام بل أصبحت وجهة سياحية مميزة على مدار العام يؤكد ذلك تزايد أعداد الزوار في مختلف فصول السنة. وشرح بن سليم في كلمته لأعضاء الوفد وللصحفيين الألمان الجهود التي تقوم بها دائرة السياحة في الترويج لدبي في مختلف أنحاء العالم كما أوضح لهم واقع السياحة في دبي والاهتمام والالتزام بتطوير صناعة السياحة وتطوير المنتج السياحي بشكل عام. وركز بن سليم في كلمته على المشروعات السياحية الجديدة في دبي مؤكدا ان هذه المشروعات تؤكد ان الطلب أصبح متزايدا عليها كوجهة سياحية متميزة. وأعطى بن سليم نبذة عن بعض هذه المشروعات من بينها: ـ مشروع جزيرتي النخلة: ـ الجزيرة الأولى على شاطئ الجميرا والذي سيضيف أكثر من 45 فندقا فخما الى فنادق دبي البالغ عددها 274 فندقا. ـ الجزيرة الثانية تحت الانشاء على شاطئ جبل علي، وكل جزيرة سوف تضيف 60 كيلومترا من الشواطئ بحيث ستزيد معها نسبة الشواطئ في الامارات بنسبة 166%. كما ان فندق كمبينسكي التابع لسلسلة الفنادق الألمانية التي تحمل نفس الاسم هو أول من أعلن عن تشغيل فندق يبلغ عدد غرفه 200 غرفة وذلك بعد تدشين المشروع العام الماضي، وبالاضافة الى ذلك فان شركة انبرو الألمانية أعلنت أيضا عن اقامة مجمع فندقي برأسمال قدره مليار درهم في مرسى دبي غربي جزيرة الجميرا. ـ مدينة الجميرا وهي منتجع جديد يضم 900 غرفة يستمتع الضيوف فيها بالتراث العربي في جو يتميز بالخصوصية. ـ دبي فيستيفال سيتي مشروع متعدد الأغراض يقع على مساحة 4 كيلومترات على شاطئ خور دبي مباشرة وهو عبارة عن منتجع متكامل وقرية عالمية. ـ دبي مارينا وهو مشروع عبارة عن «مدينة داخل مدينة» تستوعب 150 ألف شخص وتوفر مناخا عصريا سواء بالنسبة للمقيمين أو الزائرين. ـ مركز المؤتمرات الذي من المتوقع أن يتم الانتهاء منه قبل انعقاد الاجتماع المشترك للصندوق والبنك الدوليين في شهر سبتمبر 2003 وهو عبارة عن قاعة متعددة الأغراض تتسع لنحو 6000 شخص وسيتم ربطها بفنادق ومكاتب تجارية ومحلات. ـ عدد من الفنادق العالمية التي تشتهر بتقديم أعلى مستويات الخدمة تحت الانشاء من بينها فندق حياة شانجاريلا الذي من المتوقع افتتاحه خلال الشهور المقبلة، كذلك سيتم زيادة السعة الاستيعابية للفنادق وذلك بتوسيع عدد من الفنادق القائمة حاليا مثل (فندق المريديان وفندق رويال ميراج وفندق شيراتون جميرا بيتش). وقال بن سليم في كلمته انه على الرغم من ان السياحة تعد من القطاعات الحديثة نسبيا في دبي الا انها حققت نموا كبيرا خلال السنوات الماضية الى حد ان دبي اصبحت الان تفوق توقعات الزوار والارقام تتحدث عن نفسها: في عام 2001 ارتفع عدد نزلاء الفنادق والشقق الفندقية في دبي إلى أكثر من 36 ملايين نزيل، كذلك ارتفع عددهم خلال النصف الاول من هذا العام بنسبة كبيرة بلغت 265% مقابل نفس الفترة من العام الماضي ليصل الى 191 مليون نزيل. وبحلول نهاية هذا العام نتوقع ان يبلغ عدد نزلاء الفنادق والشقق الفندقية 45 ملايين نزيل ونستعد لاستقبال نحو 5 ملايين نزيل العام المقبل سوف يستمتعون بالضيافة العربية. وأكد بن سليم في كلمته ان دبي أصبحت الان المركز التجاري الرئيسي في المنطقة تجذب اليها الاستثمارات العالمية، كما ان الاستثمارات الألمانية في دبي تحقق نجاحا كبيرا يتمثل في وجود أكثر من 130 شركة ألمانية في الامارة الى جانب 67 شركة في المنطقة الحرة لجبل علي. واشار بن سليم الى ان العلاقات بين دبي وألمانيا تشهد تطورا كبيرا كما ان هذه العلاقات سوف تشهد المزيد من التطور مستقبلا خاصة بعد القرار الذي اتخذته شركة طيران توماس كوك بتسيير رحلتين عارضتين جديدتين الى دبي اسبوعيا خلال الموسم السياحي الشتوي الحالي، كما ان هناك شركات كبرى مثل ديملر كرايسلر وبورش وورت وغيرها من بين الشركات متعددة الجنسية التي أقامت مكاتب تمثيلية لها في دبي. كذلك فان شركة كوميونيكانت سيمي كونداكتور تكنولوجيز الألمانية ايه جي المملوكة لكل من دبي وشركة انتل وتدعمها الحكومة الألمانية ستقيم مصنعا بقيمة 16 مليار دولار بحلول عام 2007 بالقرب من مشروع واحة دبي للسليكون الذي يعد من احدث المشروعات في دبي. ووجه بن سليم الشكر الى كل من طيران الامارات وادارة فندق فيرمونت ومجموعة شركات نت للسفر والسياحة على المشاركة في رعاية هذا الحدث وهو الامر الذي يؤكد تضافر الجهود بين القطاعين العام والخاص من أجل ابراز وجه دبي الحضاري. كتب مصطفى عبدالعظيم: