الاحد 28 شعبان 1423 هـ الموافق 3 نوفمبر 2002 بدأت صباح أمس بقاعة الملتقى بمركز دبي التجاري فعاليات مؤتمر «مكافحة غسيل الاموال» والذي تنظمه مجموعة دبي للجودة لمدة يومين، ويشارك فيه عدد كبير من المسئولين بالدولة ودول مجلس التعاون بالاضافة الى مشاركين آخرين من عدد من دول العالم. وقدم عبدالرحيم محمد العوضي المدير الأول ومسئول وحدة مواجهة غسيل الاموال والحالات المشبوهة ورقة عمل بعنوان (قانون مواجهة غسيل الاموال والانظمة والاجراءات في دولة الامارات)، حيث تناول فيها عدة محاور أهمها: مواجه عمليات غسيل الاموال من قبل المجتمع الدولي، مواجهة عمليات غسيل الاموال من قبل دولة الامارات، والانظمة المتاحة لمواجهة عمليات غسيل الاموال في الامارات، واستعرض كذلك تقييم نتائج التنفيذ بشأن مواجهة عمليات غسيل الاموال. وأكد العوضي على هامش المؤتمر في تصريح له للصحفيين ان الامارات لا تعاني من ظاهرة غسيل الاموال والحالات المشبوهة وذلك بسبب الاجراءات والانظمة المطبقة، على عكس الدول الاخرى التي تواجه مثل هذه المظاهرة. وأضاف العوضي ان نظام الحوالة والذي وجد في المنطقة منذ ما يقارب الخمسين سنة وهو نظام لتفادي تحويلات الى الدول التي فيها نظام رقابي على التحويلات، موضحاً ان كلمة حوالة مشتقة في الأصل من اللغة العربية وهي نفسها تحويل، غير انها في هذا السياق تشير تحديداً الى الانظمة غير الرسمية لتحويل قيمة الاموال أو الشيكات التي تقع خارج القطاع المالي أو الرسمي، وهذا التعريف ورد في «اعلان ابوظبي» في شأن الحوالة، الذي تمخض عن المؤتمر الذي عقد يومي 15 و16 مايو 2002، حيث وافق المشاركون على ان للحوالة وانظمة التحويل البديلة الاخرى عدة جوانب ايجابية، وان معظم النشاطات التي يقوم بها «الحوالة دار» أو سماسرة الحوالة كما يطلق عليهم هي ذات علاقة بأعمال مشروعة وان الحوالة وانظمة التحويل البديلة الاخرى توفر وسيلة سريعة ورخيصة لتحويل الاموال أو قيمة تلك الاموال حول العالم خصوصاً لأولئك الاشخاص الذين لا تصلهم خدمات القطاع المالي. وذكر العوضي انه تمت التوصية في «اعلان ابوظبي» بأن على الدول ان تتبنى التوصيات الاربعين لمجموعة حملة العمل المالي «الغاتف» بشأن غسيل الاموال والتوصيات الثانية الخاصة بتمويل الارهاب وذلك بخصوص محولي الاموال بما فيهم «الحوالة دار» أو سماسرة انظمة التحويل الاخرى، وبناء على هذه التوصيات سوف يقوم مصرف الامارات المركزي باصدار نظام لمراقبة نظام الحوالة المشار في «اعلان ابوظبي». واوضح العوضي انه بالنسبة للصرافات العاملة بدولة الامارات فهذه الصرافات مرخصة وفقاً للقوانين والانظمة والاجراءات وخاضعة للمراقبة والتفتيش من قبل المصرف المركزي وذلك اسوة بالبنوك. مبيناً ان نظام المراقبة مطبق في الدول التي فيها قيود على الدخول الاجنبي كباكستان والهند وسيريلانكا والفلبين وغيرها، وأشار العوضي الى ان هذا النظام المزمع اصداره من قبل المصرف المركزي بالدولة من المحتمل الصادره بعد اسبوعين من الان. من جانبه قدم الدكتور حبيب الملا ورقة عمل اخرى والتي تناول فيها أهم الثغرات الموجودات في قانون غسيل الاموال في الامارات، مبيناً ان القانون غير واضح للجهات المختصة بتنفيذ القانون، اضافة لذلك تناول محوراً آخر وهو مفهوم العمليات المشبوهة التي يجب الابلاغ عنها وآليات الابلاغ بالنسبة لحالة تجميد الحسابات وتجميد الارصدة، والوسائل المتاحة للعميل للطعن في الاجراءات المتخذة هذه والنتائج المترتبة على انتهاء الفترات الزمنية المذكورة في القانون ودور الجهات المختصة والتنسيق فيما بينها، ويقصد بالجهات هي البنوك والمؤسسات المالية المرخصة والمؤسسات الاخرى غير المرخصة من قبل المصرف المركزي وهي مثلاً شركات التأمين والتي ترخص من قبل الدوائر التجارية، والواجبات المفروضة على كل جهة من هذه الجهات. وذكر الملا ان ورقة العمل ركزت الضوء كذلك على كيفية سد هذه الثغرات، موضحاً ان القانون يحتاج الى اعادة الصياغة في بعض المصطلحات ومعالجة بعض النواقص الموجودة فيه. وأشار الملا الى ان أبرز النقاط التي دار النقاش فيها اثناء المؤتمر هي الوسائل المتاحة للعملاء للطعن في الاجراءات المتخذة هذه، موضحاً ان قانون غسيل الاموال في العالم يعالج نقطتين الاولى تجريم بعض الافعال وهذه الاقل أهمية، لكن الدور الأهم هو زيادة شفافية النظام المالي بالدولة عن طريق ايجاد معايير ترصد حركة الاموال المشبوهة، مشيراً الى ان القانون الحالي كان ضعيفاً في تناول ذلك. كتبت أمينة الزرعوني: