الاحد 28 شعبان 1423 هـ الموافق 3 نوفمبر 2002 يتساءل متابعو وسائل الاعلام الذين تحيروا في أمر الاعلانات البارزة عن «آلة زمن تجارية» واختراعات أخرى يستحيل تخيلها الان. لكن هؤلاء المتابعين تفهموا الامر ليل الخميس/الجمعة عندما كشفت شركة أي بي ام العملاقة عن أن الاختراعات الزائفة كانت تشحذ الاذهان باستخدام الاعلانات لجذب الاهتمام إلى استراتيجية جديدة ستتكلف عشرة مليارات دولار. فاستراتيجية أي بي ام «لعمليات كمبيوتر حسب الطلب» تتصور إعادة ترتيب البناء الهندسي للكمبيوتر بما يسمح للشركات باستخدام موارد عمليات الكمبيوتر كشيء نفعي مثل الكهرباء أو الماء. ويمكن ضخ طاقة الكمبيوتر حسب الاحتياج من أجهزة مركزية ضخمة من خلال شبكات ذات عرض نطاق ضخم. يقول رئيس مجلسي إدارة اي بي ام ريك بالميسانو لمحللي الصناعة أنه من خلال زيادة كفاءة استخدام أجهزة الكمبيوتر، سيمكن للمفهوم الجديد أن يوفر على الشركات ملايين الدولارات ويعيد النشاط لقطاع التكنولوجيا. ويقول بالميسانو «إنها فرصة استثنائية لنا لقيادة جدول أعمال التكنولوجيا القادمة». ويؤكد أنه من خلال ربط كل أجزاء الشبكة ببرامج ومكونات متوافقة، سيقوم مفهوم عمليات الكمبيوتر حسب الطلب بتقليص النفقات لان عمليات الكمبيوتر ستكون أكثر كفاءة ومرونة وسرعة. ويرى المسئول التنفيذي أيضا أنه سيمكن لاجهزة الكمبيوتر الشخصية والهواتف المحمولة وأجهزة تشغيل الاسطوانات المدمجة والمساعدات الالكترونية للشركات وأجهزة أخرى مشاركة أي برنامج أو أرقام وأن المعلومات ستنتقل بسهولة وستتم حمايتها من جانب إجراءات وقائية للامن حتى يمكن فصل معلومات كل شخص. ويقول المحللون أن شركات أخرى - مثل مايكروسوفت، صن مايكروسيستمز واوراكل - كشفت عن مبادرات مشابهة، لكن موقع أي بي ام كشركة ضخمة بخدمات المكونات والبرامج والاستشارة ستكون في موقف مهيمن. ونوه آخرون إلى أنه بينما ستكون عمليات الكمبيوتر حسب الطلب اتجاها في المستقبل، ستمنع الحدود التكنولوجية والتنظيمية ظهورها في وقت قريب. ويؤكد رئيس مجلس إدارة شركة لابلنيك للبرامج مارك ايبلي لصحيفة يو اس ايه توداي الواسعة الاطلاع «إن التكنولوجيا ليست موجودة حتى الان» مضيفا «إن للصناعة تاريخا من المغالاة في تقديم الوعود على المدى القصير». وذكرت تقارير إعلامية أخرى انه بالرغم من ذلك، تنفق أي بي ام معظم ميزانيتها الاعلانية السنوية التي تبلغ 500 مليون دولار للترويج للاستراتيجية الجديدة والتي سيتم دمجها بشكل وثيق مع نظام تشغيل لينوكس الذي يعتمد على المصدر المفتوح. د.ب.ا