الاحد 28 شعبان 1423 هـ الموافق 3 نوفمبر 2002 فتح معرض بغداد الدولي ابوابه مطلقا تحديا، اذ اكد نائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان انه سيتم تنظيم هذا المعرض مجددا في العام 2003 رغم التهديدات التي تطلقها الولايات المتحدة بضرب العراق. وقال رمضان متوجها الى ممثلي اكثر من 1200 شركة عربية واجنبية تشارك في المعرض «نأمل في ان نلتقي بكم على ارض معرض بغداد الدولي عام 2003 والعراق مكلل بالنصر العظيم على اعدائه الاشرار اعداء الانسانية والتطور». واشار الى ان الولايات المتحدة لم يعد لديها مبرر لمهاجمة العراق، بعد ان وافق على عودة المفتشين الدوليين في نزع السلاح الذين غادروا العراق قبل اربع سنوات عشية حملة قصف اميركية بريطانية. واعرب رمضان عن «ثقة» بلاده بان «الدول الشقيقة والصديقة» لن تدع الامم المتحدة توافق على حرب اميركية بريطانية ضد العراق، في اشارة خاصة الى فرنسا وروسيا والصين. وهذه الدول الثلاث الدائمة العضوية في مجلس الامن هي بين الدول ال49 المشاركة في المعرض. ومن الدول الاخرى المشاركة عدد من الدول العربية والغربية المعارضة للحرب ضد العراق، مثل السعودية والمانيا. ويمثل المعرض هذه السنة اشارة تضامن مع العراق، ورمزا لقوة نظام الرئيس صدام حسين ودعم الشعب العراقي له. واوضح رمضان ان اكثر من 1200 شركة حضرت الى المعرض الخامس والثلاثين الذي يستمر حتى 10 نوفمبر، ما يجعل منه على حد تعبيره «اكبر تظاهرة اقتصادية عربية»، تعكس «تعزيز العلاقات الاقتصادية بين الدول (العربية) الشقيقة والدول الصديقة». ووقف اطفال في صفين لاستقبال المشاركين، وهم يهتفون «بالدم بالروح نفديك يا صدام» ويرددون شعارات معادية للرئيس الاميركي جورج بوش. وردد الاطفال «كلنا نحب صدام حسين». وكان الصبية يرتدون العباءة التقليدية وبعض الفتيات يرتدين فساتين بيضاء. وانشد كورس من الفتيات وقف امام صورة ضخمة للرئيس العراقي وهو يحمل بندقية وخلفه قبة الصخرة في القدس «الويل لهم (الاميركيين)، الويل لهم». ورأى نائب الرئيس العراقي ان «هدف السياسة العدوانية الاميركية ضد العراق هو السيطرة على النفط بالمنطقة خدمة للكيان الصهيوني». وسجل حضور لالمانيا وفرنسا وايطاليا واسبانيا والنمسا وبلجيكا والدنمارك وسويسرا في المعرض، غير ان مشاركتها كانت محصورة اكثر منها في العام الماضي، نتيجة المخاوف من التهديدات الاميركية بضرب العراق. واقامت المانيا اكبر جناح في المعرض، ضم 101 شركة، مقابل 112 شركة عام 2001. وبلغ عدد الشركات الفرنسية 84 شركة مقابل 90 العام الماضي. ومن هذه الشركات بعض كبار اسماء الصناعة الفرنسية التي احتلت مساحات عرض شاسعة، مثل شركات بيجو ورينو وتوتال-فينا-الف. وقال كريستيان فاليري المدير المساعد لشركة بي.او.اي. التي تولت تنظيم الجناح الفرنسي انه بسبب الحظر الذي تفرضه الامم المتحدة على العراق منذ 12 عاما، «لا يسافر العراقيون كثيرا الى الخارج. والمعرض يشكل بالنسبة لهم فرصة لالتقاء مهندسين اجانب وغربيين والتعرف الى تجهيزات جديدة». من جهته، افاد نشأت شاكر المبيض المدير التجاري لشركة «ترولي كاريدج اند ايرون ووركس فاكتوري» السعودية ان «العراقيين بحاجة الى الكثير من التجهيزات. والمشاركة في المعرض امر جيد». رويترز