الاحد 28 شعبان 1423 هـ الموافق 3 نوفمبر 2002 بدأت امس بمقرغرفة تجارة وصناعة ابوظبى اعمال الندوة الدولية حول «منتجات الحديد والصلب الطويلة.. التكنولوجيا والاسواق». ينظم الندوة التى تعقد تحت رعاية سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان عضو المجلس التنفيذى رئيس الدائرة الاقتصادية مصنع الامارات للحديد والصلب فى ابوظبى بالتعاون مع الاتحاد العربى للحديد والصلب. ومن المقرر أن تناقش الندوة احدى عشرة ورقة عمل تتناول عددا من القضايا المتعلقة بالوضع الراهن للمنتجات الطويلة على المستويين العربى والعالمى يقدمها خبراء من مصر والسعودية وليبيا ودولة الامارات وبريطانيا والنمسا وايطاليا والهند ونيجيريا اضافة الى الاتحاد العربى. ويتضمن برنامج الندوة أيضا زيارة لمصنع الامارات للحديد والصلب الذى بدأ انتاجه الفعلى فى نوفمبر 2001 وبطاقة انتاجية تصل الى 500 الف طن من منتجات الحديد والصلب الطويلة. من جانبه رحب محمد عادل الدنف رئيس الاتحاد العربى للحديد والصلب فى كلمة باسم الاتحاد العربى للحديد والصلب بالمشاركة فى هذه الندوة التى شرفت بالرعاية الكريمة من سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان وقال انه لمن دواعى سرورى ان تتوافق اعمال هذه الندوة مع بداية الانتاج من صرح صناعى جديد فى دولة الامارات وهو مصنع الامارات للحديد والصلب الذى يعتبر اضافة مهمة لصناعة الصلب العربية. وأكد أن كل اضافة لطاقات جديدة فى صناعة الصلب العربية تعتبر خطوة مهمة فى التنمية الاقتصادية والصناعية فى امتنا العربية حيث ان صناعة الصلب وبالرغم من المصاعب التى واجهتها فى السنوات الاخيرة الا انها مازالت وستظل ركنا اساسيا للتنمية فى اى مجتمع من المجتمعات مهما تفاوتت رتبته الصناعية والاقتصادية والدليل على ذلك تدخل الادارة الاميركية على سبيل المثال فى الاعوام الاخيرة لحماية ودعم صناعة الحديد والصلب بها فى مواجهة الظروف الصعبة التى واجهتها وكذلك الحرب غير المعلنة بينها وبين الدول الاوروبية فيما يخص الانتاج والتجارة فى منتجات الصلب. وقال رئيس الاتحاد العربى للحديد والصلب ان طفرة كبيرة حدثت فى انتاج الصلب فى البلاد العربية فى الفترة الاخيرة حيث وصل حجم الانتاج الى حوالى 13.7 مليون طن عام 2000 بزيادة قدرها حوالى 4 ملايين طن عن مستوى الانتاج فى عام .1997. مشيرا الى أن نصيب المنتجات الطولية التى تشمل حديد التسليح من هذا الانتاج بلغ حوالى 81%. وأشار الى أنه تم اضافة طاقات انتاجية جديدة خلال السنوات الثلاث الاخيرة تزيد عن ثلاثة ملايين طن اخرى مما يعطى الامل فى أن يبلغ الانتاج الى اكثر من 21 مليون طن عام 2005. وأضاف انه على الرغم من هذا النمو السريع فى الانتاج الا أن صناعة الصلب العربية مازالت تعانى عدم التنسيق فيما بينها وافتقاد التقسيم النوعى المتزايد لمنتجاتها والجغرافى لمواقع مصانعها مما يستدعى اعادة النظر فى خطط التوسع المستقبلية على اساس تكاملى بين البلدان العربية بدلا من السياسات الحالية المعتمدة القائمة على التخطيط القطرى دون الاخذ فى الاعتبار امكانيات التكامل. وقال ان سياسة التكامل اصبحت حتمية ليس من منطلق الاهتمامات وحسب وانما لكونها ضرورة اقتصادية تمليها حاليا اليات الاسواق العالمية والتى صارت سوقا واحدة مفتوحة للمنافسة لامكان فيها الا للكيانات الكبيرة والقوية القادرة على المنافسة مما دفع العديد من الشركات العالمية من دول مختلفة للاندماج لتكوين كيانات كبيرة اصبحت تسيطر حاليا على السوق العالمية وشروطها فيما يخص الكميات والنوعيات والاسعار التى تسمح بتداولها به.. مشيرا الى عدم افساحها المجال للكيانات الصغيرة للتعايش معها. وام