الاحد 28 شعبان 1423 هـ الموافق 3 نوفمبر 2002 شدد اتحاد المقاولين العرب على انه يأخذ بعين الحرص والاعتبار جملة المتغيرات السياسية والاقتصادية المستقبلية التي تعصف بالعالم، دون أن يدخر جهدا في التعامل مع استحقاقات المرحلة وما تمثله من تحديات صعبة تقف عائقا امام العمل الانمائي العربي ومشاريع الارتقاء به. وأكد الدكتور أحمد سيف بالحصا، رئيس اتحاد المقاولين العرب في كلمته في افتتاح اعمال المجلس الاعلى والمكتب التنفيذي للاتحاد في دورته الثامنة عشرة التي عقدت بالقاهرة وممثل عن وزير الاسكان المصريين وأمين عام مجلس الوحدة الاقتصادية بجامعة الدول العربية، ورئيس الاتحاد المصري ورؤساء واعضاء الوفود العربية وجمع غفير من ممثلي شركات المقاولات. ودعا د. بالحصا وهو يدشن رئاسته للاتحاد في دورته الجديدة إلى ضرورة ولادة تحالفات عربية عربية في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية وغيرها لتكون بمثابة الدرع الواقي والحصن المنيع الذي يدرء عنا رياح الهيمنة والانجرار لتيارات التبعية التي لا تخدم سوى مصالح التحالفات والتكتلات الاجنبية. وانتقد الدكتور بالحصا ضعف المساهمة العربية في مجالات العلوم والتقنية ووصفها بانها هزيلة، مشيرا إلى صغر حجم المساهمة العربية في التجارة الدولية وتفاقم الازمة الاقتصادية العربية خلال العقد الاخير نتيجة عوامل عربية وعالمية. واستعرض د. بالحصا في كلمته ارقاما واحصائيات تعكس متطلبات اجتماعية عربية ملحة، فالدول العربية في حاجة إلى توفير 25 مليون وظيفة خلال العقد المقبل اضافة إلى 15 مليون وظيفة للباحثين عن العمل في الوقت الحالي، مما يستدعي استثمارات ضخمة وتغييرات اساسية في السياسات الاقتصادية للاسراع بعملية التنمية. مؤكدا ان الاتحاد يحث الخطى لتطوير المقاولات الانشائية العربية واشاعة اجواء الشفافية اللازمة لتشكيل ائتلاف فيما بينها مما يمكنها من رفع حصتها في تنفيذ المشاريع العربية التي تشهد نشاطا تنافسيا اجنبيا محموما، مشيرا إلى ان نجاح هذا المسعى لا يتحقق إلا من خلال توافر التخطيط العلمي والعمل والمثابرة ودعم مؤسسات العمل العربي عموما واتحاد المقاولين العرب بشكل كبير لمواجهة هذا التنافس. هذا وترأس الدكتور احمد سيف بالحصا رئيس اتحاد المقاولين العرب اجتماعات المكتب التنفيذي في دورته الحادية والخمسين والمجلس الاعلى في دورته الثامنة عشرة، حيث تم استعراض الموضوعات المدرجة على جدول الاعمال وكان في مقدمتها المصادقة على محضري واجتماعات المكتب التنفيذي والمجلس الاعلى في دورتيهما السابقتين، كما ناقش المجتمعون الكونفدرالية الدولية للمقاولات ومشروع العقد الموحد للمقاولات والشركات المؤهلة للعمل خارج بلدانها ونشاطات الاتحاد مع مؤسسات العمل المشترك «جامعة الدول العربية ومجلس وزراء الاسكان والتعمير العربي ومجلس الوحدة الاقتصادية العربية والملتقى السادس لمجتمع الاعمال العربي الذي عقد بدمشق»، كما بحث المجتمعون موضوع الاكاديمية العربية للتشييد والبناء وكذلك ندوة التنمية العمرانية في المناطق الصحراوية ومشاكل البناء فيها. كما اقيمت في اليوم الثاني ندوة متخصصة تناولت مختلف المواضيع الاقتصادية واستهلت بكلمات رئيس تحرير جريدة الاهرام الاقتصادي ورئيس الاتحاد المصري للمقاولين والأمين العام لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية في حين ركزت جلسات الندوة الثلاث على موضوعات مختلفة من بينها «العولمة» و«النظام التجاري العالمي الجديد» و«وظائف منظمة التجارة العالمية»، و«موقع المقاولات في اطار العولمة». يذكر ان دولة الامارات قد فازت للمرة الاولى برئاسة اتحاد المقاولين العرب أثر فوز الدكتور احمد سيف بالحصا، رئيس جمعية المقاولين بدولة الامارات، خلال انعقاد فعاليات اجتماع المجلس الاعلى والمكتب التنفيذي الذي عقد بالقاهرة في نوفمبر من العام الماضي.