السبت 27 شعبان 1423 هـ الموافق 2 نوفمبر 2002 شكك تقرير اقتصادى ينشر اليوم «السبت » فى الكويت فى امكانية استمرار الاقتصاد الاميركى فى قيادة قاطرة الاقتصاد العالمى فى الوقت الراهن. واشار التقرير الذى يصدره مكتب الشال للاستشارات الاقتصادية الى ان موجة التفاؤل حول الأداء المحتمل للإقتصاد العالمي قد بدأت فى الانحسار، فيما أخذت الأدبيات التي تتحدث عن إحتمال عودة التباطؤ إليه تتزايد، ومعظمها تبدي شكوكاً حول قدرة الإقتصاد الأمريكي الأفضل حالياً على قطر نفسه بعد أن كان الأمل في قدرته على قطر الإقتصاد العالمي. ويشير التقرير فى هذا الصدد الى ماقاله جيفري روبن ـ رئيس الإقتصاديين في World Markets CIBC بأنه حتى إن حدث وحقق الإقتصاد الأميركي نمواً قوياً في الربع الثالث من العام، فإن هذا المؤشر لا يجب أن يؤخذ بجدية دون قراءة مبرراته واحتمالاته. فالأصل في كل الحالات التي عاد فيها الإقتصاد إلى الرواج بعد الركود هو عودة الروح إلى الإنفاق الرأسمالي من قبل رجال الأعمال، وفي الولايات المتحدة الأميركية يتدنى الإنفاق الإستثماري للربع الثامن على التوالي. والواقع ـ طبقاً لجيفري ـ بأن رجال الأعمال لا يثقون بمستقبل أعمالهم للسنة المقبلة أي أنهم ليس فقط لا ينفقون لزيادة طاقتهم الإنتاجية، ولكنهم حتى لا يعدلوا من أوضاع مخزوناتهم التي هبطت. ولا تختلف مجلة بيزنس ويك على موقعها على الإنترنت كثيراً عن الإتجاه السابق، والواقع أنها حتى تذكر بأن أساسيات الإقتصاد الأميركي لا ترجح حتى إستمرار قوة الدولار الأميركي، ولكن وظيفته كوسيط للتبادل ومستودع للقيمة والتي كانت للذهب في القرن التاسع عشر، خلقت مصلحة للجميع في إبقائه قوياً. فالإقتصاد الأميركي والذي كان يقدر بنحو 20% من حجم الإقتصاد العالمي منذ عام 1995 وحتى نهاية التسعينات، كان يعزى له 40% من قدرة الإقتصاد العالمي على النمو خلال تلك الحقبة، بينما لا هو ولا الأسواق المالية قادرين على لعب الدور حالياً. وأكد تقرير الشال انه على الرغم من أن أوضاع الإقتصاد العالمي لا تدعم الطلب على النفط وبالتالي أسعاره، إلا أن إحتمالات الصدام العسكري في المنطقة تدعم بقاء أسعار النفط مرتفعة، وذلك خلافاً لأزمة الإقتصاد العالمي في أواخر عام 1997 التي تزامنت مع هبوط حاد في أسعار النفط، فاستمرار إرتفاع الأسعار يؤدي أيضاً إلى تأخير إنتعاش الإقتصاد العالمي. ومن الصعب جداً التنبؤ بمستوى أسعار النفط لما تبقى من السنة المالية ـ 5 شهور ـ، فإذا ساد إعتقاد بأن المواجهة العسكرية لن تحدث سوف تنخفض حتماً أسعار النفط، أما إذا ساد إعتقاد بأن المواجهة حتمية، أو حدثت مواجهة خلال الشتاء الحالي، فالمؤكد أن الأسعار ستبقى مرتفعة وستقفز بشدة مع بدايات المواجهة العسكرية ولكن لفترة قصيرة تعود بعدها إلى الإنخفاض إلى ما دون مستوى ما قبل المواجهة. وفي حالة حدوث أو عدم حدوث المواجهة، سوف تهبط أسعار النفط مع بداية الصيف المقبل لأن العامل السياسي الذي أدى إلى إرتفاعها سوف يخفت كثيراً، والإقتصاد العالمي سيحتاج إلى فترة إلتقاط أنفاس حتى لو عاد إلى الإنتعاش. ويفترض أن تكون الكويت قد حققت إيرادات نفطية لشهر أكتوبر بحدود 413 مليون دينار كويتي ليصبح إجمالي الإيرادات النفطية للشهور السبعة الأولى من السنة المالية نحو 2666 مليون دينار كويتي. وقدرت الإيرادات النفطية في الموازنة بنحو 2969.5 مليون دينار كويتي عند مستوى إنتاج 2 مليون برميل يومياً وسعر 15 دولاراً أميركياً للبرميل، وقد تحقق نحو 95% من الإيرادات النفطية المقدرة لكامل السنة المالية في سبعة شهور منها. الكويت ـ زكريا عبد الجواد: