السبت 27 شعبان 1423 هـ الموافق 2 نوفمبر 2002 واصلت أسعار النفط صعودها أمس اذ غير المضاربون القلقون مسارهم وكفوا عن عمليات البيع الواسعة التي قاموا بها الاسبوع الماضي وذلك من جراء المخاوف بشأن انخفاض امدادات البنزين في الولايات المتحدة. وقفز خام القياس العالمي مزيج نفط برنت الخام في العقود الاجلة ببورصة البترول الدولية في لندن 19 سنتا الى 25.91 دولاراً للبرميل مواصلا صعوده في اعقاب تهاويه بمقدار 1.50 دولار الى ادنى مستوياته في شهرين خلال الاسبوع الماضي. كما ارتفع الخام الاميركي الخفيف «خام غرب تكاس الوسيط» في التعاملات الالكترونية على نظام اكسيس قبيل افتتاح بورصة نيويورك التجارية «نايمكس» 18 سنتا الى 27.40 دولاراً للبرميل. وقال لورانس ايجل من مؤسسة جي.ان.اى للسمسرة «تقلص المعروض الحاضر في سوق البنزين الامريكية يؤذن بان ثمة تقلصا في امدادات المعروض وان هناك حاجة لان تشهد السوق تعديلا». وقفزت اسعار البنزين في العقود الاجلة في نيويورك الى اعلى مستوياتها منذ الصيف الماضي يوم الخميس فيما دقت مشكلات فنية في المصافي النفطية التي تمد الولايات المتحدة وهي اكبر مستهلك لوقود السيارات في العالم اجراس الخطر بشان المعروض. وأغلقت مصفاة كوراكو النفطية الفنزويلية العملاقة التي تبلغ تبلغ طاقتها الانتاجية 335 الف برميل يوميا ستة من وحداتها يوم الاربعاء الماضي مع توقعات باستمرار اصلاح تلك الوحدات لمدة تصل الى خمسة ايام. ومما زاد الضغوط على اسعار المنتجات النفطية المكررة الاغلاقات المزمعة للقيام باعمال الصيانة في العديد من المصافي النفطية الاميركية وتراجع انتاج محطة تكرير اخرى في مدينة ديلاوير. كما ساور القلق التجار بشأن امدادات زيت التدفئة «المازوت» فيما انخفضت درجات الحرارة في مناطق الشمال الشرقي الاميركي وفيما بذلت مصافي نفطية جهودا حثيثة لزيادة الانتاج بعد العواصف الشديدة التي عرقلت الانتاج في اكتوبر. وتوقعت مؤسسة ويزر سرفيسيز المستقلة العاملة في قطاع الارصاد الجوية احتمال ان تقل درجات الحرارة في مناطق الشمال الشرقي الاميركي خلال عطلة نهاية الاسبوع عن مستوياتها العادية بمقدار كبير يتراوح بين ثماني وعشر درجات. اضافة الى ذلك فان البيانات الحكومية الاميركية التي صدرت يوم الاربعاء الماضي أظهرت تراجع مخزونات المازوت الى ادنى مستوياتها منذ مايو في وقت عادة ما تكون فيه الصهاريج ممتلئة قبيل ذروة الطلب في موسم الشتاء. كما واصلت الخلافات الناشبة في الامم المتحدة بشان القرار الخاص باعادة مفتشي الاسلحة الدوليين للعراق القاء ظلالها على التعاملات في أسواق النفط. وقامت صناديق استثمار ترمي للمضاربة ببيع عقود آجلة فيما انحسرت على ما يبدو احتمالات تعرض العراق الذي يستحوذ على ثاني اكبر احتياطيات نفطية العالم لضربة عسكرية وشيكة تقودها الولايات المتحدة. ـ رويترز