الجمعة 26 شعبان 1423 هـ الموافق 1 نوفمبر 2002 تسعى الهند الى وضع نفسها بقوة على خارطة القوى الرئيسية كمصدر رئيسي للطاقة من خلال تبنيها لسلسة من الخطط العملاقة في مختلف مجالات الطاقة البديلة لا سيما طاقة الرياح والطاقة الشمسية وتلك المتولدة عن المخلفات والطاقة الهيدروليكية وغيرها. وحتى العام الماضي بلغ اجمالي الطاقة المتولدة من المصادر البديلة نحو الفي ميجاوات تمثل نحو 2% من اجمالي الطاقة الكهربائية المولدة في الهند على اعتبار ان الكهرباء تعتبر اهم المجالات التى يمكن ان تستفيد من هذه المصادر. وتمتلك وزارة الطاقة الهندية خططا طموحة تحاول من خلالها الوصول الى توليد 11 الف ميجاوات من المصادر البديلة تمثل نحو 5% من اجمالي الطاقة الكهربائية بحلول عام 2013. وحسب تقرير للوزارة فان معدل النمو السنوي للمصادر البديلة خلال عقد التسعينات بلغ 150 ميجاوات بينما المخطط حاليا جعله 750 ميجاوات سنويا خلال العقد الحالي. وكان رئيس الوزراء الهندي اتال فاجبيي قد اعلن في كلمته امس فى افتتاح الاجتماع الوزاري لمؤتمر نيودلهي لتغير المناخ ان الهند قطعت شوطا كبيرا في مجال البحث وتطوير المصادر البديلة للطاقة وهو ما يضعها في مصاف الدول المتقدمة في هذا المجال. وتأكيدا لذلك فان الهند تحتل حاليا المركز الخامس بعد المانيا والولايات المتحدة والدنمارك واسبانيا في توليد الطاقة من خلال الرياح. وتعتبر الطاقة الناتجة عن الرياح اهم مصادر الطاقة البديلة في الهند حيث تستحوذ وحدها على اكثر من 50% من اجمالي الطاقة الصادرة عن المصادر البديلة. وتشير احصائيات وزارة الطاقة الى ان الطاقة الصادرة عن مخلفات قصب السكر تصل حاليا الى 250 ميجاوات بينما تبلغ مبيعات شركة تاتا/بي بي الهندية من الطاقة الشمسية حوالي 500 مليون دولار سنويا. كما تولد سبع قرى في منطقة تامي نادو نحو 400 ميجاوات من طاقة الرياح وهواعلى معدل في اسيا يصدر من رياح المناطق الريفية والثالث على مستوى العالم. يذكر ان الهند هي الدولة الوحيدة في العالم التي لديها وزارة خاصة بمصادر الطاقة البديلة. كونا