الجمعة 26 شعبان 1423 هـ الموافق 1 نوفمبر 2002 توقع خبير دولي في مجال تأجير الطائرات ان يشهد حجم الاستثمارات المالية في هذا القطاع زيادة كبيرة في الشرق الاوسط خلال المرحلة المقبلة بسبب نمو وانفتاح قطاع السفر الاقليمي نتيجة التوسع في سياسة الاجواء المفتوحة الذي تنتهجه بعض دول المنطقة. وتوقع اريك داهمن المدير التجاري لشركة الواحة الدولية للتأجير التي تتخذ من أبوظبي مقرا لها وتعمل بمجال تأجير الاصول بما في ذلك الطائرات ان منطقة الشرق الاوسط ستحتاج خلال العقدين المقبلين الى نحو 640 طائرة بقيمة 63 مليار دولار مما يتطلب تمويلات ضخمة لتغطية هذه الاحتياجات. وأشار داهمن الذي كان يتحدث امام المؤتمر المالي السنوي الثالث للملاحة الجوية بمنطقة الشرق الاوسط الذي يعقد في دبي حاليا الى ان قطاع تأجير الطائرات سيلعب دورا محوريا في عمليات التمويل المستقبلية لشراء تلك الطائرات. وقال شارحا سبب عزوف بعض الشركات عن الشراء المباشر للطائرات وتفضيل التأجير «تساعد سياسة تأجير الطائرات شركات الطيران على العمل ضمن الميزانيات المالية المحدودة الامر الذي يحررها من العبء المالي الذي تتطلبه عمليات شراء وامتلاك الطائرات». وأعرب داهمن عن اعتقاده ان سوق المنطقة تعافى بشكل كبير من احداث الحادي عشر من سبتمبر من العام الماضي مما سيسمح بزيادة حجم الاستثمارات في مجال الطيران. أضاف «يمثل ذلك فرصة ذهبية لشركات التأجير الدولية في ظل تطلع شركات الطيران الى ايجاد اساليب تمويلية جديدة لتنويع مصادر رأس المال». واشار داهمن الى ان حجم قطاع التأجير العالمي شهد ارتفاعا من 40 مليار دولار الى 500 مليار دولار على مدار العشرين عاما الماضية وبنسبة نمو سنوي وصلت الى ستة في المئة موضحا ان نحو ثلث عمليات التأجير تذهب الى قطاع المواصلات الجوية العالمي. وقال «بالرغم من ذلك مازال قطاع تأجير الاصول بمنطقة الشرق الاوسط تحت المستوى المالي المتوقع وهو 10% من حجم السوق العالمية.. الا انه يبدو ان معوقات التأجير بالمنطقة اخذة بالتراجع في ظل سعي الحكومات التي تولت عمليات امتلاك وادارة والسيطرة على بعض الصناعات الاستراتيجية مثل شركات الملاحة والطيران الى تحقيق توزان افضل في عملياتها الادارية». ـ رويترز