الجمعة 26 شعبان 1423 هـ الموافق 1 نوفمبر 2002 أكدت الشركات المحلية العارضة والمشاركة في فعاليات معرض «الخمسة الكبار 2002» المقامة حاليا في مركز دبي التجاري العالمي والتي تستمر حتى 30 من اكتوبر الحالي ويشترك فيها نحو 1048 عارضا يمثلون 1610 شركات من نحو 50 دولة بما يشمل 22 جناحا وطنيا ان المؤشرات الحالية تعكس بشكل واضح ان معدلات النمو في زيادة ملحوظة في القطاع الصناعي ومستلزمات البناء والتشييد، وذلك في ظل تزايد الاستثمارات بقطاعات البنية التحتية الامر الذي يقود بدوره لتزايد الطلب الاقليمي. واشار العارضون إلى ان معرض الخمسة الكبار يعد مؤشرا على النمو الذي يشهده قطاع الانشاءات بالمنطقة، كما انه يمثل منصة لعرض احدث الخدمات والمنتجات بهذا القطاع سريع النمو. وذكر العارضون ان معظم حجم اعمالهم يتركز في دول المنطقة ودول الشرق الاوسط، فنسبة 80% تتركز في السوق المحلي و20% في السوق الخارجي، مؤكدين ان انطلاق المشاريع الاستثمارية التي تشهدها دول المنطقة بشكل عام ودبي على وجه الخصوص ساهمت في انتعاش هذا القطاع، فهو مكفل بتحقيق انتعاش واضح خلال الفترات المقبلة وذلك بنحو 25%. ويرى العارضون ان دبي استطاعت خلال فترة وجيزة ان تصبح الباب الرئيسي لدخول اسواق المنطقة وبصفة خاصة اسواق دول الخليج والشرق الاوسط، خصوصا ان القوانين والسياسة الاقتصادية الموضوعة بما في ذلك وجود اقتصاد حر والباب مفتوح للجميع للاستثمار ساهمت في اجتذاب العديد من المستثمرين. ويطالب العارضون المحليون إلى ضرورة ايجاد حل لمسألة تحصيل الاموال بعد استلام البضائع من قبل العملاء، فهذه المسألة لاشك انها ستؤخر من عملية تطوير هذه الشركات. ويتوقع العارضون ان يساهم المعرض في فتح اسواق جديدة لهم كالتوسع خارجيا، الامر الذي يساعد في انتعاش القطاع الاقتصادي. ويقول سلطان المعايضة من شركة الاقصى للمعدات الصناعية لاشك ان كل صناعة مرتبطة ببعضها البعض ومكملة لاخراها، فمعرض الخمسة الكبار يطبق هذه النظرية وذلك من خلال الالتقاء بكافة العارضين القادمين من جميع بلدان العالم، مضيفا ان الشركة تساهم وبشكل فعال بامداد العديد من الشركات والمصانع الموجودة بالدولة آليات صناعية متطورة ومتقدمة. واشار المعايضة إلى ان الشركة تغطي احتياجات هذه الشركات والمصانع بنحو 80% للسوق المحلي و20% للسوق الخارجي، فهي تحقق ارباحا جيدة شهريا وذلك بنحو مليون درهم، مبينا انه من الممكن تحقيق ارباح جيدة خصوصا ان مشاركتهم في المعرض يفتح لهم المجال للالتقاء بالمستثمرين سواء من داخل الدولة أو خارجها. واوضح المعايضة ان القوانين التجارية والاقتصادية الخاصة بالاستثمار والمطبقة بالدولة والتي تسهل العمليات الاستثمارية المتنوعة من افضل القوانين، فالمستثمر عندما يقدم للاستثمار في دولة الامارات يجد تسهيلات وامتيازات عديدة مع وجود الرقابة التي هي الاخرى ساهمت في تنظيم اعمال المستثمرين. ولكن يرى المعايضة ان مشكلة تحصيل الاموال بعد تسليم البضائع من اهم المشكلات التي يواجهها اصحاب الشركات الخاصة التي تقوم بامداد المستثمرين في الاسواق المحلية بما يحتاجون من البضائع، كمواد البناء والتشييد وتقنية المياه والبنية والتكييف والتبريد والزجاج والمعادن وغيرها، فهؤلاء المستثمرون بعدما يحصلون على مستلزماتهم من البضائع المختلفة تجدهم يتقاعسون عن دفع ما عليهم من مبالغ، فلابد اذن من وجود قوانين صارمة تردع هؤلاء وتجبرهم على دفع ملتزماتهم المالية. وذكر المعايضة ان المشاريع الجديدة والتي يتم اطلاقها من فترة لاخرى لاشك انها ساهمت، وبشكل فعال في تنشيط كافة القطاعات الاقتصادية بما فيها الشركات الخاصة بامداد المعدات والآلات الصناعية، مؤكدا ان القطاعات الاقتصادية سوف تشهد انتعاشا ملحوظا وكبيرا خصوصا بعد استكمال هذه المشاريع المتنوعة وذلك بنسبة 70%. وبين المعايضة ان احداث 11 من سبتمبر الماضي والتي خلفت وراءها تأثيرات قد طالت عدة قطاعات اقتصادية في العالم لم تؤثر على نسبة المبيعات واداء الشركات بالدولة. من جانبه يخالف اسامة العلي من شركة المحمودي لتجارة المكائن الصناعية المعايضة في ان احداث 11 من سبتمبر لم تساهم في عودة رؤوس الاموال بل على العكس من ذلك فهو يؤكد ان هذه الاحداث ساهمت وبشكل مباشر في عودة كافة رؤوس الاموال العربية المهاجرة وخصوصا تلك التي لديها استثمارات متنوعة في الولايات المتحدة الأميركية واوروبا، فهو عاش فترة طويلة في أميركا ولكن بعد هذه الاحداث آثر الاستقرار في دولة الامارات وتحديدا في دبي نتيجة ما يراه من وجود وعي اقتصادي واضح واهتمام بالغ بكافة الاستثمارات الاقتصادية اضافة إلى وجود تسهيلات وامتيازات عديدة مقدمة من حكومة دبي للمستثمرين الذين يساهمون في تنشيط الاقتصاد المحلي بالدولة. واضاف العلي ان شركته وهي وكيل لشركة ألمانية مختصة بشئون المكائن الصناعية وما يتعلق بها حرصت على أن تكون لها مشاركة بارزة في معرض «الخمسة الكبار 2002» والذي ينظم سنويا في المركز التجاري العالمي للمعارض بدبي، اضافة إلى ان المعرض يمثل فرصة سانحة وجيدة للالتقاء بالمستثمرين من مختلف بلدان العالم والتعرف على احدث التقنيات والمستجدات الحاصلة في شئون مكائن الصناعة والتشييد والبناء وغيرها. ويبين العلي ان المعرض يمد الشركات والمؤسسات العاملة بدبي نحو 30% من مجموع حجم اعمالها، أما السعودية تستحوذ نحو 10%، مؤكدا ان الفترة المقبلة لدى الشركة خطة للتوسع في الاسواق العربية وخصوصا اسواق منطقة الشرق الاوسط، موضحا ان اهم الدول التي يتم جلب المكائن الصناعية هي اوروبا تحديدا ايطاليا والمملكة المتحدة اضافة إلى الولايات المتحدة الأميركية والهند. ويشير العلي إلى ان السياسة الاقتصادية الجيدة التي تنتهجها دولة الامارات والمتمثلة بوجود نظام اقتصاد حر ومفتوح، ساهمت هي الاخرى إلى انتعاش وجذب الاستثمارات الاقتصادية، واختيار معظم الشركات الاجنبية لدبي نقطة لتوزيع وانطلاق منتجاتها وبضائعها المختلفة. موضحا ان انطلاق المشاريع الجديدة بدبي كجزيرة النخلة والينابيع والروضة والتلال وغيرها ساهمت في تنشيط الاستثمارات الاقتصادية بكافة قطاعاتها، متوقعا ان تزيد نسبة الانتعاش الاقتصادي والتي ممكن ان تظهر نتائجها بعد 4 أو 5 سنوات مقبلة إلى نحو 25%، ويطالب العلي إلى بضرورة وضع قيود رادعة لأولئك المستثمرين الذين يقومون بالتوقيع على الصفقات للحصول على البضائع المختلفة، فبعد تسليمهم البضائع يبتعدون عن دفع ما عليهم من المستحقات المالية والتي تعتبر اهم المشاكل التي تواجهنا. ويرى محمد مجذوب من أكوا غاز وهي شركة مختصة بأنظمة الانابيب المتطورة ان التسهيلات المقدمة من دبي ساهمت بجذب العديد من الشركات الاجنبية وغيرها إلى اختيارها كمركز رئيسي لمنتجاتها المتنوعة، اضافة إلى تنظيم الانشطة الاقتصادية المختلفة على مدار السنة دون توقف الامر الذي دفع بالعديد من هؤلاء المستثمرين إلى اختيار دبي كمركز رئيسي لها لتوزيع منتجاتها في اسواق الشرق الاوسط، فاليوم الجميع ينظر إلى دبي بانها المدينة الاقتصادية التي استطاعت خلال سنوات بسيطة إلى أخذها مكانة بارزة ما بين الدول التي تشتهر منذ القدم باستثماراتها وانشطتها الاقتصادية المتنوعة. ويضيف مجذوب ان المعارض المتنوعة التي تنظمها دبي على مدار السنة، دفعت ايضا إلى افساح المجال امام المستثمرين للالتقاء مع بعضهم البعض وتبادل الآراء والافكار والتعرف على احدث التطورات في المجالات الاستثمارية الاقتصادية المتنوعة. ويقول مجذوب ان الشركة معظم تركيزاتها تنصب حاليا في منطقة الشرق الاوسط فدبي تغطي 60% من حجم اعمالها وانشطتها الاقتصادية، اما بقية الامارات الاخرى فهي تستحوذ حجم اعمالها ما بين 10 إلى 30%، موضحا ان ألمانيا وايطاليا هي اهم الاسواق التي يتم خلالها جلب بضائعها ومعداتها المختلفة. ويشير مجذوب ان اهم المشاكل التي يواجهونها في قطاعهم والمختص في مجال معدات المكائن الصناعية عدم استيعاب المستهلك لنوعية البضائع اضافة إلى ان فترة تصنيف المنتج من قبل بعض الجهات الحكومية بالدولة تأخذ فترة طويلة من اجل الحصول على الاذن في طرح منتجاتها، ويبين مجذوب ان احداث سبتمبر لاشك انها اثرت على بعض القطاعات الاقتصادية في كافة الدول الا انه سرعان ما اندثرت هذه التأثيرات، فالسوق العالمي اخذ يتمالك انفاسه بالتدريج، إلى ان استقرت الاوضاع الاقتصادية بشكل جيد، فهناك تفاؤل واضح في كافة الارجاء الاقتصادية في دول الوطن العربي بما فيها السوق المحلي، فمع زيادة الوعي الاقتصادي وانتشاره ما بين المستثمرين، وانطلاق المشاريع الاقتصادية المتنوعة في كافة القطاعات هناك عودة واضحة لرؤوس الاموال المهاجرة، فالنسبة العائدة من هذه الاستثمارات تتراوح ما بين 10 إلى 20%. ويوضح مجذوب ان المعرض المقام حاليا ممكن ان يساهم في قدوم طلبات من خارج المنطقة، فهناك مستثمرون مختلفون قادمون من جميع ارجاء العالم للمشاركة والاطلاع. ويقول المهندس زكريا لبده من شركة الصناعات العربية وهي شركة مختصة بمجال الالمنيوم والزجاج ان الشركة تشارك لاول مرة في المعرض، نظرا للسمعة الجيدة التي حققتها فعاليات المعارض في دوراتها السابقة معربا عن توقعه بان هذا العام سيكون افضل من الاعوام السابقة نتيجة اشتراك عدد اكبر من الشركات وتقديم منتجات جديدة. وقال لبده ان الامارات تعتبر سوقا كبيرا بالنسبة لمواد البناء ومستلزماتها ولهذا فهي تمثل المرتبة الاولى بالنسبة لصادرات الشركة حيث ان 60% من صادراتها من نصيب ابوظبي و15% دبي أما بقية الامارات فهي تكون الطلبات فيها موسمية حسب المشاريع المقامة فيها. ويتوقع لبده ان مشاركتهم في المعرض تفتح لهم الابواب لجذب عملاء من اسواق المنطقة كالسعودية وقطر والكويت وبقية الدول العربية، خصوصاً وان الشركة قامت بالمساهمة في تصميم العديد من المباني والابراج بالدولة. ويبين لبده ان المانيا وتايلاند واليابان وايطاليا بالاضافة الى الولايات المتحدة من أهم الأسواق التي يتم فيها استيراد البضائع المختصة بالشركة كالالمنيوم والزجاج وغيرها، مشيراً الى ان المشاريع الاستثمارية الحديثة المقامة تحديداً في دبي ستساهم وبنسبة 100% في انتعاش المجالات والقطاعات الاقتصادية المختلفة. ويذكر لبده ان عملية تحصيل الأموال بعد تسليم البضائع الى العملاء تعتبر من أهم المشاكل التي تحول دون تحقيق الشركة نتائج مالية جيدة، فهو يطالب بردع هؤلاء ووضع قوانين صارمة لهم، خصوصاً وان الدولة لديها قوانين وسياسة واضحة لكافة التعاملات الاقتصادية فهي تعتبر الافضل اذا ما تم مقارنتها بالدول الاخرى. أما وائل ابوخاطر مهندس الكترونيات وكمبيوتر في شركة سمكو لتجارة المكائن الصناعية أعرب عن أمله في ان يتحصل على عملاء لمنتجات شركته لان دبي على حد وصفه أصبحت الباب الرئيسي لدخول أسواق المنطقة وبصفة خاصة أسواق دول الخليج والشرق الأوسط. ويبين ابو خاطر ان شركته جديدة تأسست في فترة قريبة لهذا حرصت الشركة ان يكون لها حضور واضح في المعرض، فهي على الرغم من انها تعتبر حديثة قد حققت ارباحا جيدة خلال فترة وجيزة تراوحت ما بين 200 الى 250 ألف درهم. موضحا ان المنافسة وخصوصاً من الشركات التي ليس لديها انظمة وبضائع تستطيع منافسة غيرها من الشركات وتقوم بعرض منتجاتها بأسعار أقل ما هو معروض، اضافة الى صعوبة تحصيل الاموال من أهم المشاكل التي تواجههم، فالقوانين الرادعة لاشك من انها ستقلل من هذه المشاكل وسوف تقوم بتذليلها. ويضيف أبوخاطر ان الشركة تغطي السوق المحلي من حجم اعمالها ما بين 50 الى 60%، مؤكدا ان المشاريع الجديدة المقامة في دبي ستساهم في زيادة تنشيط الاعمال الاقتصادية، موضحا ان المعرض بالنسبة لهم يمثل البوابة الرئيسية للتعريف بشكل واضح بأهم التطورات والتقنيات الحديثة التي تعرضها شركتهم. تحقيق: أمينة الزرعوني