الخميس 25 شعبان 1423 هـ الموافق 31 أكتوبر 2002 حذر المهندس حسين سلطان المدير التنفيذي وعضو مجلس إدارة مجموعة «إينوك» من عواقب وخيمة ستطال شركات توزيع المشتقات البترولية في حال ارتفاع أسعار البترول في ضوء الظروف التي تمر بها المنطقة والتي تنذر بوقوع ضربة عسكرية للعراق تتسبب في ارتفاع أسعار البترول. وجدد سلطان في تصريحات صحفية على هامش رئاسته أمس احدى جلسات منتدى دبي الاستراتيجي مطالبته بتدخل مجلس الوزراء بايجاد الحلول الكفيلة بشأن اطلاق يد شركات التوزيع في تسعير البنزين مؤكداً ان كافة الشركات تعاني من خسائر باهظة بسبب تثبيت سعر البنزين على مدى العشرين سنة الماضية. وقال: «لقد قلنا مرات عدة وطرحنا حلولاً على السلطات المعنية كتلك التي تأخذ بها دول مجلس التعاون الخليجي وهي ان يتم بيع البترول لشركات التوزيع بسعر ثابت على ان تبيعه الشركات للمستهلكين بسعر محدد ايضا وان يكون هامش الربح معروف ومحدد متسائلاً: لماذا يتم تقييد يد الشركات الوطنية بشأن تسعير البنزين في الوقت الذي تأخذ فيه الامارات بسياسة حرية التجارة؟ واقترح سلطان حلاً آخر بشأن تسعير البنزين يقوم على وجود آلية يوافق عليها مجلس الوزراء وتحدد أسعار البنزين كل ثلاثة شهور على ان يتم مراجعة الأسعار بالزيادة أو النقصان عقب انهاء كل فترة. وأكد على ضرورة وجود جهة لدعم السعر مشيراً الى ان رؤساء ومدراء عموم شركة امارات للبترول، وابوظبي الوطنية للتوزيع (ادنوك) حذرا من ان استمرار الوضع بالشكل الحالي سيؤدي الى عواقب وخيمة. وأكد ان الخسائر ستكون باهظة في حال ارتفاع أسعار البترول موضحا ان مجموعة اينوك التي تبلغ مبيعاتها من البنزين 50 ـ 60 ألف طن شهريا تخسر من درهم الى درهمين في جالون البنزين الواحد. وأضاف ان عدم دعم شركات التوزيع يقف وراء عدم قدرتها على توسيع أعمالها خارج الدولة ومنافسة شركات عملاقة مثل بي بي، اكس موبيل. وقال سلطان: «لا يمكننا الاستمرار في ظل هذه الحالة التي نعيشها فاما نتحمل ونستمر في الخسارة أو نعلن افلاسنا». وأوضح ان اينوك تتطلع للاستثمار خارج حدود الدولة سواء في منطقة الشرق الأوسط أو في جمهوريات الاتحاد السوفييتي السابق بعد النجاح الكبير الذي حققته الشركة داخل حدود الدولة وتتطلع حاليا للاستثمار في الخارج خصوصا اذا ما رأت فرصاً استثمارية جيدة تستحق الدخول فيها.