الخميس 25 شعبان 1423 هـ الموافق 31 أكتوبر 2002 تقرر عقد الدورة الثالثة المقبلة من منتدى دبي الاستراتيجي في 11 يناير 2004 وأعلن محمد القرقاوي رئيس مجلس إدارة هيئة دبي للاستثمار في مؤتمر صحفي عقده أمس في ختام اعمال منتدى دبي الاستراتيجي 2002 ان اللجنة المنظمة قررت تثبيت موعد عقد المنتدى في دوراته المقبلة في يناير من كل عام. وكشف عن تشكيل فريق عمل سيبدأ فوراً في تقييم أعمال المنتدى بما في ذلك وضع الية لتفعيل بعض الاراء التي وردت في جلسات المنتدى وأبرزها دعوة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع بشأن اقامة تكتل اقليمي عالمي في المنطقة وأوضح ان اللجنة المنظمة سوف تقوم عقب تقييمها لأعمال المنتدى بتوزيع أوراق العمل والحوارات والمناقشات التي دارت حولها على كافة السلطات والمؤسسات الحكومية في دول المنطقة لدراسة كيفية الاستفادة منها ووضع ما دار خلال المنتدى موضع التطبيق. وقال القرقاوي الذي كان يتحدث في المؤتمر بحضور كل من نبيل يوسف وسنا سهيل من فريق عمل المنتدى ان اللجنة المنظمة قررت تثبيت عقد المؤتمر في يناير من كل عام بدءًا من عام 2004 نظراً لاستضافة دبي العام المقبل لاجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين في سبتمبر 2003 والذي يحضره مالا يقل عن 15 ألف شخص علاوة على تزامن مجيء شهر رمضان العام المقبل في اكتوبر موعد عقد المنتدى الامر الذي جعلنانختار شهر يناير بدءا من العام 2004 لعقد المنتدى. وأكد ان المنتدى في دورته الثانية حقق نمواً نوعياً سواء في نوعية المشاركين والحضور أو في نوعية القضايا المطروحة حيث طرحت ولأول مرة في المنطقة همومنا ومشاكلنا بشفافية وتطرح الحلول لها. وأضاف ان الكثير من الاراء طرحت بحرية كما عرض المشاركون المدعون من الخارج رؤاهم حول قضايانا وهي اراء قد نتفق أو نختلف معها لكن بالتأكيد ساهمت في اثراء الحوار خصوصا المتعلق بالاداء الاداري في مؤسساتنا الحكومية. واشاد القرقاوي بفريق العمل من الشباب المواطن والذي بلغ عددهم ما يقرب من 80 شاباً وشابة مؤكداً على ان دبي لم تستعن بخبرات من خارج الدولة لتنظيم مثل هذا المنتدى الذي يوصف بأنه منتدى من المنطقة لصالح المنطقة. وأوضح ان 60% من المنظمين هم من فتيات الامارات الأمر الذي يؤكد على الدور الذي تلعبه المرأة الاماراتية في المجتمع. ووصف المنتدى بأنه أداة للتغيير ليس من المهم ان يصدر في ختام أعماله توصيات لا تلقى اهتماماً موضحاً ان المنتدى من المتوقع ان يصبح بعد خمس سنوات نقطة التقاء وتغيير للكثير من السياسات الاقتصادية والتكنولوجية في المنطقة. وأضاف ان عدم دعوة رسميين من الحكومات العربية يعود الى عدم رغبة المنظمين في ان يتخذ المنتدى صبغة رسمية وان يركز أكثر على اتاحة جو الحوار والجدل والنقاش بعيداً عن الرسميات واعتبر القرقاوي ان أبرز النقاشات التي دارت في المنتدى تلك المتعلقة بالاداء الحكومي في المنطقة باعتبار ان الحكومات في المنطقة عكس وضعها في الغرب هي المحرك الاساسي داعيا الى وجود حكومات ذات حرفية وكفاءة عالية لرفع الانتاجية. كما أكد ان المنتدى شهد حواراً ساخنا حول التقرير العربي للتنمية البشرية حيث طرحت الاراء حوله بشفافية موضحاً ان كثيرين لم يقرأوا التقرير ولم يتعرفوا على تفاصيله لكن التقرير يوصف بأنه شمولي عام ولكل مجتمع خصوصيته التي تختلف عن خصوصية المجتمعات الاخرى. وأشار الى ان المنتدى لم يكلف الحكومة شيئا حيث نجح المنظمون في تدبير نفقاته من خلال رعاية الشركات الوطنية لأعماله غير انه اعتبر أن الأهم في تحقيق المنتدى لأهدافه واتاحة الفرصة امام المشاركين من كافة دول العالم للتعرف على بعض، والتواصل الانساني والتجاري ايضا. وأكد القرقاوي ان دبي تفكر جيداً قبل الاقدام على مشاريعها الجديدة وانها تدرك تماما انها تعيش في منطقة تعداد سكانها يتجاوز المليار ونصف المليار نسمة، بها ثروات ورؤوس أموال كبيرة وضرب مثالاً على عدد من المشاريع الناجحة التي كان يشك الكثيرون في نجاحها مثلما رأوا مشروع ميناء جبل علي الذي انشأه المغفور له الشيخ راشد بن سعيد وكذلك عندما انشأ مركز دبي التجاري العالمي في منتصف التسعينيات وسط الصحراء وكذلك الحالي ايضاً عندما بدأ الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع في خطة سياحية رائدة لجذب السياح. وأضاف ان كل هذه الأمور التي كان الكثيرون يشكون في نجاحها أصبحت الآن من ابرز وانجح المشاريع في المنطقة وهو ما أكده الخبراء والمؤسسات الاجنبية العالمية. وجدد القرقاوي تأكيده على ان حكومة دبي تفتح المجال واسعاً امام القطاع الخاص لانشاء المشاريع موضحا ان الحكومة لا تدخل سوى في المشاريع الضخمة التي قد لا يستطيع القطاع الخاص الدخول فيها.
