الخميس 25 شعبان 1423 هـ الموافق 31 أكتوبر 2002 الريادة في عالم الأعمال التجارية هي التحديات الجديدة حيث اصبح من الصعب تعريف الرواد وتقييمهم بالرغم من كون هؤلاء الأشخاص أعمدة نظام الاقتصاد الحر، خلال منتدى دبي الإستراتيجي طرحت تساؤلات عدة حول هذا الصدد ودار الحديث حول ماهية الرواد وكيفية التعرف عليهم وما هي صفاتهم اللازم توافرها فيهم بالإضافة إلى كيفية التعرف عليهم. تحت رئاسة سمو الشيخ خالد بن زايد آل نهيان رئيس مجلس الإدارة بمجموعة بن زايد في دولة الإمارات كشف مايكل هاي برفسور London Business School بالمملكة المتحدة عن ورقة عمل حول موضوع الريادة في الأعمال التجارية. وأوضح مايكل على أن الشكل التقليدي لمفهوم الريادة يكمن في التعرف على فرص السوق وفهمها مع جمع المعلومات الكافية لبدأ المشروع التجاري، وتنصب أهمية الريادة في تطوير زيادة الأعمال التي بدورها تزيد من فرص توظيف الكوادر بالإضافة إلى زيادة حجم النمو للشركات وهي في نفس الوقت تعتبر فرصة حقيقية للعديد من الرواد من حيث العوامل الاجتماعية. وتناولت ورقة العمل في طياتها العديد من التساؤلات المهمة بالنسبة للرواد من حيث حجم المشاريع الريادية في العالم التي تنحصر بين 1 من كل 6 أشخاص في الدول النامية بدول أميركا الجنوبية حتى ترتفع لتصل الى شخص من 20 في الدول الأوروبية، ثم تناول مايكل الأمور الأساسية لمفهوم الريادة كما تحدث عن معدلات النمو في بعض الدول حيث ذكرت الدراسات على أن من 10% ـ 20% من الرواد هم نساء، وعلى ذكر النساء تحدث أيضا على أن 75% من الأعمال التي تديرها النساء وظفت 60% من ربات البيوت. وأضاف مايكل أنه على حسب الدراسات التي أجروها في مدرسة لندن للأعمال تبين أن معظم الرواد يدخلون عالم الأعمال للحصول على الفرصة وعبر هذه الدراسة استطاعوا أن يسألوا 75 ألف شاب حول وجود الفرص الجيدة للعمل خلال فترة الستة شهور المقبلة في بلدانهم أتضح أن 45% من شباب دول أميركا الجنوبية أجابوا بالإيجاب وفي بريطانيا وألمانيا والهند واستراليا انحصر الإيجاب بين 20% إلى 30% وفي المجر وسنغافورة وبولندا كان الإيجاب أقل من 15% كما هو الحال في اليابان وفرنسا بنسبة أقل من 10% وتصدرت الولايات المتحدة وكندا القائمة لتصل لنسبة 50% من الإيجاب. أما عن دور التعليم أكد مايكل على أن دور المرأة في هذا الصدد يزيد بزيادة التعليم وأن ثلثي المشاريع الرائدة استطاعت تطويع طلاب المراحل الثانية في الأعمال التجارية و35% من الجامعيين، وفي النهاية أضاف ان الدراسات أثبتت بأن الخوف من دخول وإدارة المشاريع التجارية أصبح يقل بزيادة الدراسات والبحوث حيث أصبح غالبية الرواد هم من المتعلمين واتضح أن دراسات الجدوى لعبت دورا كبيرا في القضاء على هذه المخاوف،حيث أثبتت الدراسات أن المخاوف المبدئية من دخول الأعمال بدأت بالتناقص لتتراوح ما بين 20% إلى 50% في العالم. وخلص مايكل هاي حول التساؤل الأخير ألا وهو كيف يمكن أن تكون البلدة رائدة وداعمة للمشاريع التجارية؟ وأورد من جهته على أنه يجب أن يتوافر في البلد دعم التمويل والبنية التحتية الاقتصادية والمحترفة لتمكن المشاريع من المتابعة، بالإضافة إلى التعليم والتدريب الجيد والسياسة الحكومية المساندة للمشاريع، كما يجب أن تتوافر البنية الاجتماعية والثقافية والبرامج الحكومية وصلاحية الاستثمار في مشاريع البنية التحتية، وبذلك تتوافر الريادة في عالم المال والأعمال.